اتفاق بين الحكومة والمعلمين ينهي أطول إضراب في تاريخ الأردن

علاوة تراوح بين 35 و75 في المئة على الراتب الأساسي... بالإضافة إلى بنود أخرى

ينظر مراقبون إلى الاتفاق بين المعلمين والحكومة في الأردن باعتباره نصراً للحركة النقابية (وكالة الأنباء الأردنية)

بعد أسابيع من الشد والجذب، أنهت نقابة المعلمين الأردنيين أطول إضراب في تاريخ المملكة امتد لنحو شهر، بعد الاتفاق مع الحكومة على إقرار علاوة تراوح بين 35 و75 في المئة على الراتب الأساسي، بالإضافة إلى بنود أخرى.

وتسمّر الأردنيون ليلة أمس بترقب وقلق أمام شاشات التلفزيون في انتظار مارثاون طويل من المفاوضات بين الحكومة والمعلمين، فيما احتشد آلاف المعلمين والمواطنين قبالة مبنى النقابة في العاصمة عمّان في انتظار الإعلان عن بنود الاتفاق.

وتستأنف الدراسة في جميع مدارس المملكة وعددها نحو 4 آلاف وتضم نحو  مليون و400 ألف طالب وطالبة، وسيُنفذ صرف العلاوات بدءاً من العام 2020.

تدخل ملكي

وأعلن نائب نقيب المعلمين، ناصر النواصرة، ووزير الدولة للشؤون القانونية مبارك أبو يامين، تفاصيل الاتفاق.

وقال أبو يامين، في مؤتمر صحافي إنه انتصار عظيم للأردن، وإن المعلم سيعود إلى طلابه مرفوع الرأس، مشيراً إلى تدخل ملكي وتوجيهات من العاهل الأردني عبد الله الثاني بحل الأزمة كما توقعت "اندبندنت عربية" في تقرير سابق.

بينما قال النواصرة إن "المعلم نال ما أراده من العلاوات... فبدأت العلاوة بـ 35% على الأساسي للرتبة الأولى، و 40% للرتبة الثانية، و50% للرتبة الثالثة، و65% للرتبة الرابعة، و75% على الراتب الأساسي لرتبة استُحدثت تحت مسمى المعلم الإداري القائد".

الرزاز يعتذر للمعلمين

 وفي وقت سابق، السبت 5 أكتوبر (تشرين الأول)، قدم رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز،  اعتذاراً للمعلمين عن "أي حدث انتقص من كرامتهم"، وفق تعبيره، في إشارة إلى إنتهاكات طالت معلمين نفذوا وقفات احتجاجية قبل نحو شهر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد الرزاز في رسالة عبر حسابه على فيسبوك، في مناسبة اليوم العالمي للمعلمين، التزام حكومته باستكمال التحقيق في انتهاكات تعرضوا لها، والأخذ بنتائجه.

وأثنى في رسالته على المعلمين ودورهم، مضيفاً أن "لا رفعة للتعليم في الأردن من دون المعلم". وأضاف "كرامة المعلم من كرامتنا، وهيبته من هيبتنا، ولا نقبل الإساءة إلى المعلم والتقليل من احترامه بأي شكل من الأشكال".

انتصار للحركة النقابية

وينظر مراقبون إلى هذا الاتفاق باعتباره نصراً كبيراً للحركة النقابية في الأردن، على اعتبار أنه شكل حالة وعي لا مثيل لها في الشارع الأردني. ما قد يدفع بنقابات عمالية ومهنية أخرى إلى محاولة تحسين أوضاع منتسبيها.

وكان المعلمون رفضوا الأسبوع الماضي قراراً حكومياً يتعلق بإقرار زيادة علاوة المعلمين رواحت ما بين 24 ديناراً و31 ديناراً.

وتضم نقابة المعلمين 140 ألف معلم، وتعد أكبر النقابات الأردنية من حيث عدد الأعضاء.

ويعاني الأردنيون منذ سنوات ارتفاعاً في الأسعار وأزمة اقتصادية في ظل دَين عام ناهز 40 مليار دولار.

ورفعت الحكومة الأردنية مطلع العام 2018 أسعار الخبز وفرضت ضرائب إضافية على العديد من السلع، فضلاً عن تعديل ضريبة الدخل على نحو غير مسبوق.

المزيد من العالم العربي