Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عن ثلاثية ماسك ورهائن إسرائيل والذكاء الاصطناعي

تطمح أسر المحتجزين في أن يضع الملياردير الأميركي الملف على قائمة أجندة ترمب

ماسك خلال زيارة إلى إسرائيل في بدايات حرب غزة (رويترز)

ملخص

تقول الباحثة السياسية الإسرائيلية عيمت هيرا إن "إسرائيل تحاول تحريك ضغط كبير من أجل الإفراج عن الرهائن في قطاع غزة وإن اتصال هرتسوغ بماسك هدفه إبقاء قضية الأسرى على جدول أعمال ترمب للفترة المقبلة".

لمحاولة إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة "حماس" في غزة، أجرى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ اتصالاً هاتفياً مع الملياردير الأميركي إيلون ماسك، مما يطرح سؤالاً عن علاقة رجل الأعمال المحب للثراء بالحروب والصفقات السياسية.

وأورد الإعلام الرسمي الإسرائيلي أن هرتسوغ تحدث مع ماسك طويلاً وطلب منه المساعدة في تحرير الرهائن والحفاظ على المفاوضات التي جرى استئنافها بالنسبة إلى حرب غزة.

ويبدو الطلب الإسرائيلي من صانع التكنولوجيا أمراً غريباً جداً، فماسك معروف بدعمه وتطويره لشركات الإنترنت والذكاء الاصطناعي، ولم يسبق له أن تدخل في صفقات تحرير رهائن أو محادثات سياسية، كما أن منصبه في إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب لا علاقة له بشؤون الشرق الأوسط.

تقول الباحثة السياسية الإسرائيلية عيمت هيرا إن "إسرائيل تحاول تحريك ضغط كبير من أجل الإفراج عن الرهائن من قطاع غزة وإن الاتصال مع ماسك هدفه إبقاء قضية الأسرى على جدول أعمال ترمب للفترة المقبلة، في ظل قرب ماسك من الرئيس المنتخب".

زيارة سابقة لإسرائيل

في بداية الحرب على غزة، آزر ماسك إسرائيل وبعد أن أعلن تضامنه معها زار مدناً قريبة من حدود القطاع، واطلع على تفاصيل هجوم "حماس" على الأراضي الإسرائيلية واعتزم تقديم الدعم، وقال "لا يوجد خيار، أود المساعدة".

وبعدما التقى ماسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اجتمع برفقة الرئيس هرتسوغ مع عائلات الرهائن، وحاول أن يطمئن قلبوهم على أفراد عائلاتهم المخطوفين، ووعدهم بتقديم المساعدة اللازمة لتحرير أقاربهم.

 

 

وفي زيارته لإسرائيل، تلقى ماسك قلادة رمزية من عائلات الرهائن كتبت عليها عبارة "قلوبنا رهينة في غزة"، ووضعها حول رقبته، وأبلغ المجتمع المهتم بأنه سيرتديها يومياً حتى يتم إطلاق سراح الرهائن.

دعم بالذكاء الاصطناعي

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً لها عن استخدام الجيش لتقنيات الذكاء الاصطناعي في حرب غزة، ولمح الباحثون التقنيون إلى أن ماسك قدم الدعم للجيش الإسرائيلي في هذا المجال بهدف الكشف عن الرهائن المحتجزين لدى "حماس".

وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن الجيش الإسرائيلي يستخدم تقنية التعرف إلى الوجوه، المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، للبحث عن الإسرائيليين الذين احتجزتهم حركة "حماس" كرهائن وأيضاً لجمع معلومات عن الفلسطينيين ورصد المشتبه في انتمائهم إلى الفصائل المسلحة.

وأعربت الباحثة الإسرائيلية في مجال الاتصال الرقمي عنات بن ديفيد عن اعتقادها بأن "القيادة السياسية في إسرائيل اختارت الانحناء أمام ماسك والخضوع لاستثمارات الملياردير الأميركي الذي يرغب في تجربة برامج الذكاء الاصطناعي في الحروب ويريد إجراء اختبارات على برامجها لتسويق منتجاتها لاحقاً بناءً على تجارب عملية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت "مجدداً تحاول إسرائيل تجربة برامج الذكاء الاصطناعي بحرية أكبر بهدف التوصل إلى الرهائن، هذا فحوى ما يريده الرئيس هرتسوغ من ماسك، ولذلك طلب منه المساعدة في هذا الشأن والتحدث إلى ترمب من أجل الحصول على الموافقة".

وذكر الباحث السياسي أكرم عطا الله أن "نموذج حرب غزة سيوحي إلى مستقبل الحروب في العالم، وهو نموذج عملي وتطبيقي لقدرات برنامج الذكاء الاصطناعي في كثير من النواحي، بخاصة في البحث عن مخطوفين أماكن احتجازهم غير معروفة".

وهنا أكد الباحث في منظمة العفو الدولية مات محمودي أن "استخدام إسرائيل برنامج التعرف إلى الوجوه يمثل مصدر قلق لأنه لا يقتصر فقط على البحث عن الرهائن، وإنما بات لملاحقة الغزيين وقد يؤدي إلى تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم بصورة كاملة على نحو لا ينظر إليهم على أنهم أفراد بل مقاتلون".

لكن الجيش الإسرائيلي نفى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحروب، إذ قال المتحدث باسمه دانيال هاغاري "قواتنا لا تستخدم أي نظام للذكاء الاصطناعي لتحديد هوية النشطاء الإرهابيين أو لمحاولة التنبؤ بما إذا كان الشخص رهينة من عدمه، ومنظومات المعلومات التي نستخدمها مجرد أدوات للمحللين في عملية تحديد الهدف وهي تابعة لوزارة الدفاع".

ماسك القريب من ترمب

بغض النظر عن ذلك، ومن وجهة نظر أخرى حول سبب اتصال هرتسوغ بماسك وطلب التدخل في قضية الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، أوضح الباحث الاستراتيجي منجد ظافر أن "رجل الأعمال الأميركي يملك علاقة قوية مع الرئيس المنتخب ترمب، وله دور كبير في إدارته المقبلة، لذلك طلبت منه إسرائيل الإسهام في المجال، وربما العلاقة القوية بينهما تدفع إلى إضفاء طابع عاجل على قضية الرهائن".

ووفق التقارير الإعلامية الإسرائيلية، فإن الاتصال بين هرتسوغ وماسك جرى بناء على طلب عائلات الرهائن الذين اعتبروا أن ذلك جزء من الجهود الواسعة والمكثفة التي يبذلها رئيس إسرائيل للضغط على الأطراف جميعهم للتحرك من أجل قضيتهم.

 

 

وما يعزز ذلك التوجه أن عائلات الرهائن ناشدت ترمب بعد تدويناته التي هدد فيها الشرق الأوسط بالجحيم إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن، بالتحرك فوراً من أجل هذه الخطوة. وجاء في بيان العائلات أن "الرهائن لن يصمدوا حتى يناير (كانون الثاني) عام 2025. أيها الرئيس ترمب نرجوك نحن في حاجة إلى أن تتدخل وتتولى زمام الأمور اليوم".

وقالت الباحثة السياسية الإسرائيلية شيرا موندر "ربما نشهد دوراً مهماً لماسك في إطلاق سراح الرهائن، هذه المرة بعيداً من الذكاء الاصطناعي، وإنما من خلال التأثير في ترمب. للملياردير دور مهم في معسكر الرئيس المنتخب وله تأثير في منصات التواصل الاجتماعي، كل ذلك يعزز دوره في تحرير المحتجزين لدى ’حماس‘".

وأردفت أن "إسرائيل تسعى إلى الاستفادة من نفوذ إيلون ماسك، وترى من المهم الحفاظ على قناة مفتوحة معه، ولذلك شجعه هرتسوغ على أن يصبح مبعوثاً للرئيس في شأن قضية الرهائن، من باب قدرته على التأثير في ترمب وقربه منه".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات