مصر تدعو كبريات الشركات البريطانية إلى زيادة ضخ استثماراتها في البلاد

تستهدف القاهرة تخطي حاجز أعمال المملكة المتحدة الـ50 مليار دولار

سحر نصر وزيرة الاستثمار المصرية خلال لقاء مع ممثلي 15 شركة من كبريات الشركات البريطانية المستثمرة في مصر (السفارة البريطانية بالقاهرة)

دعت الحكومة المصرية كبريات الشركات البريطانية إلى زيادة حجم استثماراتها، وتستهدف القاهرة تخطي حاجز استثمارات المملكة المتحدة في البلاد الـ50 مليار دولار خلال الفترة المقبلة.

48 مليار دولار جملة الاستثمارات البريطانية في مصر

التقت سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية، أول من أمس الثلاثاء، ممثلي 15 شركة من كبريات الشركات البريطانية المستثمرة في مصر، وتصل حجم استثمارات المملكة المتحدة في القاهرة ما يقارب الـ48 مليار دولار، ممثلة بنحو 1817 شركة.

ويأتي اللقاء ضمن فاعليات المنتدى البريطاني الأول للمستثمرين البريطانيين، والذي نظمته السفارة البريطانية بالقاهرة، بحضور السير جيفري آدامز، سفير بريطانيا لدى القاهرة، صباح الثلاثاء.

الوزيرة المصرية حفّزت الوفد البريطاني على زيادة الاستثمارات، مؤكدة أن الحكومة المصرية تعمل على تطوير وإنشاء المزيد من المناطق الحرة والاستثمارية في مختلف المحافظات، إضافة إلى التوسع في مراكز خدمات المستثمرين من أجل التيسير على المستثمرين.

ووجّهت وزيرة الاستثمار دعوة رسمية لوفد الشركات البريطانية للمشاركة في منتدى أفريقيا 2019، خلال الفترة من 22 إلى 23 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بالعاصمة الإدارية الجديدة، ويشارك فيه عدد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء من أفريقيا وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين من كافة أنحاء العالم.

وكان المنتدى البريطاني الأول للمستثمرين البريطانيين (ضم شركات استرا زينيكا، وBP مصر، وجلاكسو سميثكلاين، وبنك إتش إس بي سي، وفودافون مصر، وشل، ويونيليفر) قد بحث استغلال قمة الاستثمار الأفريقية البريطانية التي تستضيفها لندن يناير (كانون الثاني) 2020، والتي ستجمع بين الشركات والحكومات والمؤسسات الدولية لتعزيز نوعية فرص الاستثمار في جميع أنحاء أفريقيا، وخلق فرص العمل في القارة.

طفرة التعديلات التشريعية الاقتصادية تجذب الاستثمارات

وقال السير جيفري آدامز، سفير بريطانيا لدى القاهرة "بصفتها المستثمر الأكبر بمصر، حرصت المملكة المتحدة على إنشاء قناة تواصل مع الشركات البريطانية الرائدة من خلال منتدى المستثمرين البريطاني".

وأضاف "يضمن هذه الحوار المفتوح استمرارنا في العمل سوياً للاستثمار في رأس المال البشري بمصر وتحقيق أهداف الرفاهية المشتركة بيننا".

الشركات البريطانية المستثمرة في مصر أكدت أن طفرة التعديلات التشريعية الاقتصادية التي أجرتها مصر كان لها دور كبير في زيادة الاستثمارات البريطانية، وتربّع بريطانيا على صدارة الدول المستثمرة في القاهرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وقال إيان جراي، رئيس غرفة التجارة المصرية البريطانية، إن الغرفة عرضت تجارب نجاح الشركات البريطانية العاملة في مصر على الشركات البريطانية الراغبة في الاستثمار بالخارج، مؤكدا أن "مصر وجهة عظيمة للاستثمار، ليس فقط بسبب حجم السوق الكبير والاتفاقيات التجارية والاستثمارية العديدة، ولكن أيضا بسبب وجود فرص عظيمة للاستثمار في المشروعات القومية الكبرى، التي توسعت فيها الحكومة المصرية".
 
وقال أشرف بكري، العضو المنتدب لشركة "يونيليفر مشرق"، إن شركته نجحت في مضاعفة الصادرات نتيجة برنامج الإصلاح الاقتصادي، لافتا إلى أن "إطلاق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لاتفاقية التجارة الحرة الأفريقية يخلق فرصا كبيرة لزيادة الاستثمارات البريطانية في مصر بغرض التصدير للأسواق الأفريقية". بينما أكد شريف الخولي، المدير الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط بشركة "أكتيس" للاستثمار المباشر، على رغبة المستثمرين البريطانيين في الاستثمار في مجال التعليم خلال الفترة المقبلة.

في سياق موازٍ، بحثت وزيرة الاستثمار، سحر نصر، ومنصور بطيش، وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، في ختام زيارتها إلى العاصمة اللبنانية "بيروت"، الإعداد والتحضير لعقد اللجنة الوزارية للمتابعة بين البلدين، والتي تتولى متابعة ما تم تنفيذه من مقررات الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة، والتي عقدت في مايو (أيار) 2019، برئاسة رئيسي وزراء البلدين في لبنان.

وأكد محمد أمين الحوت، رئيس لجنة الصناعة بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن لجنة المتابعة المصرية اللبنانية المشتركة خلقت تجانسا بين القاهرة وبيروت، موضحا لـ"إندبندنت عربية" أن اللجنة تُمكّن الجانبين المصري واللبناني من تبادل الخبرات والفرص، بخاصة في مجال التشريعات الاقتصادية والتي قطعت فيه مصر شوطا كبيرا ونجاحا ملموسا، وأيضا الاستفادة من التجربة المصرية في مجال البناء والتشييد والبنية التحتية والمعلوماتية، وفي السياسة النقدية والتحول إلى الاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة، وفي مجال الطاقة والتوسع في إنشاء المدن الجديدة، والاستفادة من الطاقات الإنتاجية الكبيرة المتاحة في مصر.

وأشار الحوت إلى أن التعاون الإيجابي من الممكن أن يسهم في تمكين الجانب المصري من اختراق أسواق أخرى عبر بيروت.