Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأزمات تحيط بترمب... بين "فضيحة أوكرانيا" وتحقيق مولر واستقالة نائب جمهوري حليف له

لجان التحقيق النيابية تأمر المحامي الشخصي للرئيس الأميركي بتسليمها وثائق

"اشتدي يا أزمة تنفرجي"، مقولة لا تنطبق على حال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يحارب على جبهات عدة، من "فضيحة أوكرانيا" مروراً بطلبه مساعدة رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون لضرب صدقية تحقيق مولر بشأن تدخّل روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016، وصولاً إلى استقالة نائب جمهوري حليف لترمب تمهيداً لمحاكمته بالتداول من الداخل.

فعلى الجبهة الأولى، أمر رؤساء لجان التحقيق الديموقراطيون في مجلس النواب الأميركي رودي جولياني، المحامي الشخصي للرئيس دونالد ترمب، بتسليمهم وثائق تتعلّق بقضية أوكرانيا، في إطار التحقيق الذي تجريه لجانهم والرامي إلى عزل الرئيس الجمهوري.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ملزم بتقديم وثائق

وقال النواب الديموقراطيون في بيان إنّ جولياني "أقرّ على التلفزيون بأنّه طلب، بصفته المحامي الشخصي للرئيس، من الحكومة الأوكرانية استهداف نائب الرئيس السابق جو بايدن" على خلفية أنشطته في أوكرانيا، مشيرين إلى أنّ الرئيس الأسبق لبلدية نيويورك ملزم بتقديم الوثائق ذات الصلة بحلول 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وحذّر رؤساء اللجان النيابية الثلاث، وهي الخارجية والاستخبارات والرقابة على السلطة التنفيذية، جولياني من أنّ "رفضك أو عدم امتثالك لهذا الأمر الزجري سيكون دليلاً على إعاقة التحقيق الجاري في مجلس النواب".

وفتح مجلس النواب تحقيقاً بشبهة إساءة الرئيس استخدام سلطته خلال مكالمة هاتفية جرت بينه وبين نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وسيتقرّر بنتيجة هذا التحقيق ما إذا كان المجلس سيصوّت على توجيه اتهام رسمي للرئيس وبالتالي ترك مصيره لمجلس الشيوخ الذي يعود إليه أمر إدانة ترمب وعزله أو تبرئته وبالتالي استمراره في منصبه.

أضاف رؤساء اللجان النيابية في بيانهم مخاطبين جولياني "بالإضافة إلى هذا الاعتراف الخطير، فقد ذكرت أخيراً أنّ لديك أدلة، على شكل رسائل نصية وسجلات مكالمات هاتفية وغيرها من الاتصالات، على أنك لم تكن تتصرف بمفردك وأن مسؤولين آخرين في إدارة ترمب قد يكونون شاركوا في هذه المؤامرة".

استدعاء بومبيو

كما استدعى الديموقراطيون وزير الخارجية مايك بومبيو للإدلاء بشهادته في مجلس النواب في إطار التحقيق بقضية أوكرانيا، وأكد مسؤول في وزارة الخارجية لوكالة الصحافة الفرنسية أن بومبيو كان من بين الأشخاص الذين استمعوا إلى المكالمة بين ترمب وزيلينسكي.

"كانت مكالمة مثالية"

وكان ترمب جدد دفاعه عن نفسه مؤكداً في تصريح أدلى به في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، الاثنين 30 سبتمبر (أيلول) أنّ المكالمة التي أجراها بزيلينكسي "كانت مكالمة مثالية" ومجدداً اتهامه عميل الاستخبارات الذي بلغ السلطات عن فحوى هذه المكالمة بأنه اختلق أكاذيب. وفتح الديموقراطيون في 24 سبتمبر، تحقيقاً للاشتباه في أن الرئيس الجمهوري ضغط على نظيره الأوكراني بهدف فتح تحقيق قضائي في أوكرانيا يستهدف هانتر بايدن، نجل المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي ومواجهة ترمب خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2020.

وكان هانتر بايدن عضواً في مجلس إدارة مجموعة غاز أوكرانية حين كان والده نائباً للرئيس باراك أوباما. وكلّف ترامب محاميه الشخصي رودي جولياني بالتحقيق في قضية هانتر بايدن في أوكرانيا، وبالفعل فقد سافر جولياني إلى أوكرانيا حيث التقى عدداً من المسؤولين الأوكرانيين، وقد صرح علانية بأنه فعل ذلك بالتشاور مع وزارة الخارجية.

ترمب يطلب مساعدة رئيس وزراء أستراليا

وفي موازاة جبهة أوكرانيا، قضية أخرى ما زالت في دائرة الاهتمام، فقد أوردت صحيفة نيويورك تايمز أنّ الرئيس الأميركي طلب من رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون أن يساعد وزير العدل بيل بار في جمع معلومات بغية فتح تحقيق يهدف إلى ضرب صدقية تحقيق روبرت مولر. ونقلت الصحيفة عن مسؤولَين أميركيَّين لم تكشف هويتاهما إن ترمب طلب ذلك خلال مكالمة هاتفية بينه وبين ورئيس الوزراء الأسترالي، وأوردت أن البيت الأبيض منع الوصول إلى محضر المكالمة بالطريقة نفسها التي منع بها الوصول إلى محضر المكالمة الأخيرة لترمب مع نظيره الأوكراني زيلينسكي.

وتجري وزارة العدل الأميركية تحقيقاً حول مصادر التحقيق الذي أجراه المحقّق الخاص مولر بشأن تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016، والذي وصفه ترمب مراراً بأنه "حملة اضطهاد سياسي". وأوردت الصحيفة أنّ ترامب طلب من موريسون المساعدة في مراجعة تجريها وزارة العدل حول مصادر تحقيق مولر وطلب منه التحدث إلى بار.

استقالة نائب جمهوري حليف لترمب

ووسط هذه الأجواء الضاغطة على الرئيس الأميركي، أعلن مجلس النواب الأميركي أن النائب كريس كولينز الذي كان أول برلماني جمهوري يدعم ترمب في سعيه إلى الوصول إلى البيت الأبيض قدم استقالته الاثنين تمهيداً لمحاكمته بتهمة التداول من الداخل، ومن المقرّر أن يعلن كولينز الثلاثاء عزمه على الإقرار بالذنب، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست"

وقال متحدث باسم رئاسة مجلس النواب "لقد تلقينا خطاب استقالة"، موضحاً ان هذه الاستقالة ستصبح سارية المفعول اعتباراً من الثلاثاء.

إفشاء معلومات سرية

وكولينز العضو في مجلس النواب منذ العام 2013 وجّهت إليه رسمياً في أغسطس (آب) 2018، في غمرة الحملة الانتخابية لتجديد ولايته، تهمتا التداول من الداخل والكذب على الشرطة الفيدرالية. ويتّهم المدّعي العام الفيدرالي في مانهاتن جيفري بيرمان النائب الجمهوري بإفشاء معلومات سرية عن شركة "إينيت إيميونوثيرابوتيكس" الأسترالية للتكنولوجيا الحيوية، حصل عليها بصفته عضواً في مجلس إدارتها، وذلك بهدف تجنيب كل من ابنه ووالد خطيبة ابنه خسائر مالية ضخمة في سوق الأسهم.

وفي بادئ الأمر أعلن كولينز أنه سينسحب من الانتخابات لكنه غير رأيه ومضى في حملته الانتخابية وتم انتخابه في النهاية لولاية ثانية.

المزيد من دوليات