إلغاء رحلة "لعدم ارتياح" طاقم الطائرة لراكبَين مسلمَين حسب زعم مسافرَين 

"هذا سلوك غير منطقي وغير مقبول ومخالف للقيم الأميركية"

المسافران عبدالرؤوف الخوالدة وعصام عبدالله (الثاني من اليسار) يتحدثان عن إلغاء خطوط أميركان إيرلاينز لرحلة كانوا على متنها "لعدم ارتياح" الطاقم لوجودهما (أ.ب)  

قال مسافران على متن رحلة جوية تابعة للخطوط الجوية الأميركية "أميركان إيرلاينز" إنهما تعرضا للتمييز العنصري بعد إلغاء رحلتهما على خلفية "مخاوف تمسّ السلامة والأمن".

وزعم عبد الرؤوف الخوالدة وعصام عبدالله أنّ طاقم الرحلة أوقف الطائرة لأنه "غير مرتاح" للسفر مع الرجلين.

وفي مؤتمر صحافي استضافه مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية قال السيد عبدالله "عشت اليوم الأفظع والأكثر إذلالاً في حياتي. "

وأضاف السيد عبدلله الذي انهار بالبكاء خلال إدلائه ببيانه "وضع هذا الحادث ضغطاً كبيراً عليّ وعلى عائلتي، حتى أنّ بعض الليالي لا يغمض لي جفن. على المسؤولين عن هذا الحادث أن يُحاسبوا عليه."

كان الرجلان يسافران كلٌ بمفرده ولكنهما تبادلا التحية على متن الطائرة المتوجهة من مدينة بيرمنغهام في ولاية ألاباما إلى مدينة دالاس في ولاية تكساس إذ تجمعهما معرفة سابقة. 

وبعد إعلان الطاقم عدة مرات عن تأجيل الرحلة لدواعي "الصيانة" ذهب السيد عبدالله إلى المرحاض.

ولفت أنه لدى خروجه من المرحاض بدا له أنّ إحدى المضيفات "تتنصت" عليه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال "عندما فتحت الباب لأخرج من المرحاض تفاجأت بوجود المضيفة قرب الباب، تتنصت عليّ. صُعقت للمشهد ولكنني عدت إلى مقعدي".

بعد انقضاء عشر دقائق، أُبلغ الركاب بإلغاء الرحلة وطلب إليهم مغادرة الطائرة.

"وعمّت الفوضى" وفقاً للسيد عبدالله، قبل أن يُخبر الركاب أنهم سيسافرون على متن رحلة ثانية تقلع عند الساعة 12.40 ظهراً، أي بعد ثلاث ساعات.

ثمّ اقترب رجل يرتدي بذلة "ويبدو عليه أنه ينتمي إلى أمن المطار" من الرجلين كلّ على حدة وطرح عليهما أسئلة تتعلق برحلتهما إلى ألاباما.

بعدها توجه السيدان الخوالدة وعبدالله إلى مقهى ستاربكس لاحتساء القهوة وانتظار الرحلة المقبلة. لكن السيد عبدالله زعم أنّ أمن المطار كان يراقبهما باستمرار.

وقال "بدا واضحاً أنهم يلاحقوننا حيثما ذهبنا". 

وعندما جلسا في المنطقة المحاذية لبوابة الرحلة الجديدة، طلب رجل عرّف نفسه على أنه عميل في مكتب التحقيقات الفدرالي من السيد عبدالله  أن يتحدث معه في منطقة أمنية منفصلة وأخبره أن حقائبه ستخضع للتفتيش مجدداً.

ووفقاً لأقوال السيد عبدالله، أخبره العميل الفدرالي أنّ أفراد الطاقم طلبوا الشرطة لأنهم "لم يشعروا بالارتياح" للسفر معه ومع السيد الخوالدة.

وعندما استفسر السيد عبدالله عن سبب ذلك، قيل له إنه بسبب ضغطه مرتين على زر تنظيف المرحاض.

بعد ذلك، أطلق سراحه لكي يلتحق بالرحلة في الموعد المحدد لكنه أشار إلى شعوره أنّه "مجرم" بعد خروجه من غرفة الاستجواب حيث طالعه وجود أمني كثيف يضمّ أفراداً من الشرطة وكلاباً أمنية.

وقال "شعرت أنهم يميّزون ضدّ عرقي وديانتي، لا أتمنى لأي إنسان أن يمرّ بهذه التجربة السيئة."

وأضاف السيد الخوالدة "أنا زبون وفيّ للشركة منذ العام 1989 وسافرت أكثر من مليون ميلٍ على متن خطوط أميركان إيرلاينز".

"لذلك فأن يقابلونني بقلّة احترام وشكّ، وأن أتعرض للتنميط العنصري ثم يلاحقني أفراد الشرطة طوال ساعات أمام أعين مئات المسافرين وأن أتعرض للاستجواب العلني وأن يعاد تفتيش حقائبي وحدي دوناً عن غيري بلا أي سبب، فهذا سلوك غير منطقي وغير مقبول ومخالف للقيم الأميركية."

وحُجز مقعدان للرجلين على متن رحلة لشركة أميركان إيرلاينز تشغّلها خطوط ميسا الإقليمية.

وأصدرت شركة أميركان إيرلاينز بياناً قالت فيه "ألغيت رحلة اميركان إيرلاينز رقم 5886 التي تشغلها خطوط ميسا من بيرمينغهام إلى دالاس-فورت وورث يوم 14 سبتمبر (أيلول) على خلفية مخاوف انتابت أحد أفراد الطاقم وأحد الركّاب".

"من واجب شركة أميركان إيرلاينز وكافة شركائها الإقليميين أن يأخذوا مخاوف الطاقم والركاب في مسائل السلامة والأمن على محمل الجدّ. وأعيد حجز مقاعد على الرحلة التالية إلى دالاس فورت وورث لكافة الركاب المسافرين على متن الرحلة 5886. "

"نحن ملتزمون بتوفير تجربة إيجابية لجميع المسافرين على متن خطوطنا. ويعمل فريقنا مع ميسا لمراجعة هذه الحادثة كما اتصلنا بالسيدين الخوالدة وعبدالله كي نستعلم عن تجربتهما."

© The Independent

المزيد من دوليات