اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في الأسبوع الـ16 لاحتجاجات هونغ كونغ

أطلق عناصر مكافة الشغب وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع

للأسبوع الـ16 على التوالي، واصل معارضو الحكومة في هونغ كونغ والمناهضين نفوذ الصين على منطقتهم احتجاجاتهم للمطالبة بمزيدٍ من الديموقراطية والحرية، وانتقلوا هذه المرّة إلى مقربة من الحدود مع الصين، حيث اندلعت اشتباكات بينهم وعناصر مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين.

ففي مدينة توين مون غربي هونغ كونغ تجمّع المتظاهرون، اليوم السبت، وعمد بعضهم إلى إحراق علم الصين، بينما حطّم آخرون حواجز خشبية ومعدنية وأعمدة خاصة بالمرور لاستخدامها في نصب حواجز على الطرق، قبل أن يضرموا النار في أحدها على الأقل.

ومع رشق المحتجّين عناصر من قوات الشرطة المتّجهة صوبهم بقنبلتين حارقتين، ردّت الأخيرة بإطلاق أوّل وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع. وحطّم بعض المتظاهرين معدات في محطة لقطارات الترام، وحفروا للحصول على قوالب الحجارة من الرصيف، كما وجّه آخرون طفايات الحريق نحو الشرطة. وأغلقت متاجر كثيرة أبوابها في المنطقة، واعتُقل عدد من الأشخاص.

الشرطة من جهتها قالت، في بيان، "خرّب محتجون متطرّفون المرافق في محطة لايت ريل تاون سنتر في توين مون بعصي معدنية، وألقوا أشياءً على قضبان الترام، وأقاموا الحواجز بالقرب منها وعرقلوا حركة المرور".

وأضافت "المحتجون المتطرّفون ألقوا أيضاً قنابل حارقة، ما يشكّل تهديداً خطيراً لسلامة الآخرين وأفراد الشرطة".

وتحت وطأة الغاز المسيل للدموع، تقهقر مئات المحتجين أمام صفوف من قوات مكافحة الشغب، وركض كثيرون منهم عبر طريق سريع ليتجمّعوا من جديد، ويغلقوا مزيداً من الطرق.

تمزيق ملصقات "جدران لينون"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي وقت سابق، اليوم السبت، مزّق عشرات من أنصار بكين أوراقاً ملونة ملتصقة على "جدران لينون"، وتحمل رسائل داعية إلى الديموقراطية، وتندّد بالتدخل الصيني في المستعمرة البريطانية السابقة، التي عادت إلى حكم الصين عام 1997.

مع الإشارة إلى أن تسمية "جدران لينون" تعود إلى جدار جون لينون، الذي كان عضواً في فرقة "بيتلز" الغنائية، الموجود في براغ، والعائد إلى أيام الحكم الشيوعي في الثمانينيات، وتغطيه كلمات لأغاني الفرقة ورسائل عن تظلّمات سياسية.

وتنتشر هذه الجدران، التي يصل عددها إلى مئة تقريباً، في أنحاء المركز المالي الآسيوي في هونغ كونغ بأماكن مثل محطات الحافلات ومراكز التسوّق، وأسفل جسور المشاة، وعلى امتداد طرق مخصصة للمارة. وباتت هذه الأماكن مسرحاً لأعمال عنف شهدتها المدينة من وقت إلى آخر خلال الاضطرابات التي اندلعت منذ ثلاثة أشهر.

وكانت الاحتجاجات بدأت في يونيو (حزيران) الماضي بسبب مشروع قانون عادت الحكومة وسحبته تحت ضغط الشارع، وكان سيسمح بتسليم أشخاص إلى الصين لمحاكمتهم هناك. واتسعت مطالب المحتجين لتصل إلى دعوات لإجراء اقتراع عام وإعطاء مزيدٍ من الحريات للشعب.

وحثّ البرلماني جونيوس هو، المؤيد بكين، أنصاره على تنظيف جدران لينون، اليوم السبت، قبل أن يتراجع عن دعوته قائلاً في رسالة على موقع "فيسبوك"، الجمعة، "من أجل السلامة لن يتم تنظيف جدران لينون، بل الشوارع فقط من القمامة".

المزيد من دوليات