Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وفاة زعيم "الإخوان المسلمين" في اليمن عبدالمجيد الزنداني 

كرس حياته لخدمة التنظيم ومحاربة قوى اليسار اليمني

عبدالمجيد الزنداني خلال مؤتمر صحافي في العاصمة اليمنية صنعاء في 7 فبراير 2013 (أ ف ب)

ملخص

عقب عودته من مصر لعب دوراً كبيراً في المشهد السياسي اليمني، أبرزها حرب صيف 1994، التي تفرغ قبلها وخلالها للتنقل بين المحافظات اليمنية للتحشيد القتالي والسياسي والجماهيري ضد قوى الجنوب.

توفي في إسطنبول الداعية اليمني عبدالمجيد الزنداني القيادي البارز بتنظيم "الإخوان المسلمين" في اليمن، وأكثر رجال الدين إثارة للجدل عن عمر يناهز 82 سنة إثر جلطة دماغية.

ونعى ناشطون وقيادات في حزب "الإصلاح" كبير دعاة التنظيم الذي أسسه عام 1990 وترأس مجلس شورى الحزب الذي يعد أحد أكبر الأحزاب السياسية في البلاد.

وولد الشيخ عبدالمجيد الزنداني عام 1942 في قرية الظهبي بمديرية الشعر التابعة لمحافظة إب (شمال غرب)، وتلقى تعليمه الجامعي في مصر، وحصل على إجازة في الشريعة الإسلامية من جامعة الأزهر، وهي الفترة التي شكلت ارتباطه بجماعة "الإخوان المسلمين" قبل أن يعود إلى اليمن بعد ثورة سبتمبر (أيلول) 1962.

وخلال وجوده في مصر اعتقلته السلطات المصرية وفصل من الجامعة قبل خروجه من البلاد بتهم عدة ومنها ارتباطه بجماعة "الإخوان". 

ربط الزنداني دعوته بأهداف التنظيم السياسي لحزب "الإصلاح" وهو فرع لتنظيم "الإخوان المسلمين" في صنعاء وكرس جهده لـ"التبشير" بالتنظيم كعهد تعقبه "الخلافة الإسلامية" والخير والرخاء، وفق خطبه المتداولة عبر شبكة الإنترنت.

وعرف بعدائه الشديد لقوى اليسار اليمني الجنوبي الذين كان يصفهم بالشيوعيين. ويتردد واسعاً في اليمن إصداره فتاوى بصيغ دينية صريحة ومضمنة في حق أبناء الجنوب، إلى جانب عديد من القضايا المثيرة للجدل على المستويين السياسي والديني.

 

الدين حصان "الإصلاح"

وعقب عودته من مصر لعب دوراً كبيراً في المشهد السياسي اليمني، أبرزها حرب صيف 1994، التي تفرغ قبلها وأثنائها للتنقل بين المحافظات اليمنية للتحشيد القتالي والسياسي والجماهيري ضد قوى الجنوب اليمني ممثلة بالحزب الاشتراكي الحاكم الذي دخل في وحدة طوعية مع اليمن الشمالي في عام 1990.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعقب اجتياح الجنوب اليمني وطرد قواته، توسع نفوذه وحضوره ونشاط حزبه الذي اصطبغ بلغة متشفية في الاشتراكي وقادته والدعاء بهلاكه ونهجه ومهنئاً بـ"عودة الناس للدين وطريق الحق والهدى".

وبحسب تاريخ أحداث تلك المرحلة، سعى الجناح الديني المتحالف مع نظام الرئيس الراحل علي عبدالله صالح إلى تغليف تلك الحرب بطابع ديني، حمل خطابات حماسية تطالب بإزالة الماركسية والشيوعية عن الجنوب في مسعى إلى دفع الناس للوقوف ضد قوى الحزب الاشتراكي الحاكم جنوباً قبل الوحدة، وظهرت حينها تسجيلات للزنداني تطالب الحزب الاشتراكي "بتسليم أنفسهم إلى أقرب مسجد قبل أن يقال لهم إلى أقرب معسكر"، لتنتهي المعارك في السابع من يوليو (تموز) عام 1994 باجتياح القوات الموالية للرئيس عبدالله صالح وإسقاط نظام حليفه الاشتراكي، مما سبب جرحاً جنوبياً غائراً لا تزال انبعاثاته ماثلة حتى اليوم يتهم الداعية الشهير بدور بارز فيها.

من الأفغان العرب إلى الإرهاب

كان الزنداني أحد أبرز شخصيات "العهد الصحوي" كقيادي بارز ومؤثر في الحزب الذي صنفته واشنطن ودول الخليج كحزب إرهابي، ولعب دوراً بارزاً في تكوين حركة الأفغان العرب في ثمانينيات القرن الماضي.

وصنف من قبل الولايات المتحدة في لائحة المطلوبين لأجهزتها الأمنية كداعم "للإرهاب"، كما اعتبرته "الأب الروحي" لزعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن.

وكان النظام اليمني قد تلقى طلبات من واشنطن لتسليم الزنداني، غير أن عبدالله صالح، رفض حينها تسليمه وأصر على محاكمته في اليمن. وأيامها نظم حزب "الإصلاح" مظاهرات حاشدة في صنعاء وعدد من المدن اليمنية رفضاً للاتهام الأميركي.

"إعجاز طبي"

أما على الصعيد الطبي فدائماً ما ردد الزنداني في خطبه ومحاضراته عن اكتشافات من الكتاب والسنة لعدد من الأمور المستعصية في الحياة مثل الفقر والأمراض، كما يعلن بين حين وآخر عن اكتشافات علمية من "الطب الإسلامي والإعجاز القرآني" لأمراض مزمنة كالأيدز وآخرها إعلانه اكتشاف علاج نهائي لفيروس كورونا.

عرف أيضاً من خلال "جامعة الإيمان" التي أسسها بصنعاء في عام 1993 وترأسها، ومن خلالها أخرج آلاف الخريجين من اليمن وعدد من البلدان العربية والعالمية.

وأقام الزنداني مع عائلته منذ 2020 في تركيا، وهو البلد الذي أضحى أحد ملاذات غالبية قيادات تنظيم "الإخوان" الذين خرجوا من البلاد عقب الانقلاب الحوثي في عام 2014. 

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير