Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عقب عودة الهدوء في شبوة حزب الإصلاح يطالب بإقالة المحافظ

يسعى الحزب الإسلامي إلى الإبقاء على حصته من التمثيل السياسي في المحافظة الغنية بالنفط

محافظ شبوة عوض العولقي في ميدان هدأ للتو عقب صراع بين فصائل يمنية (الخدمة الإعلامية)

ما إن هدأت التوترات في محافظة شبوة (شرق اليمن) عقب أيام دامية بين الفصائل الموالية للشرعية، حتى أصدر حزب الإصلاح(ذو المرجعية الإسلامية) ثاني أكبر الأحزاب اليمنية بياناً حمّل فيه محافظ شبوة عوض العولقي "كامل المسؤولية" عن الأحداث الأخيرة التي شهدها مركز المحافظة، مطالباً بإقالته وإحالته إلى التحقيق.

واتهم بيان صادر عن الأمانة العامة للحزب (فرع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن) مساء الخميس 11 أغسطس (آب) الحالي، المحافظ العولقي "برفض الجهود السياسية والاجتماعية والقبليةكافة لاحتواء الفتنة، وقاد عمليات الاقتتال" التي شهدتها المحافظة.

العولقي أو الانسحاب

وفي رد فعل غير مسبوق لمكون سياسي، هدد "الإصلاح" بإعادة النظر بمشاركته في المجلس الرئاسي والحكومة وفي مختلف المجالات، وذلك رداً "على ما آلت إليه الأمور في محافظة شبوة، عقب التمرد الذي قاده المحافظ عوض العولقي"، في إشارة إلى التلويح بسحب المقاتلين والقوات المحسوبة عليه من جبهات القتال التي تحارب ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

لهذا، اعتبر حزب الإصلاح أن الأحداث التي شهدتها شبوة "استهدافاً ممنهجاً" لما وصفه بـ "المشروع السياسي الوطني"،في إشارة إلى حصته في مناصب الدولة العليا، داعياً مجلس القيادة الرئاسي إلى "محاسبة الضالعين (في ذلك) ومعالجة الأحداث بطريقة منصفة".

وأحكمت قوات دفاع شبوة وألوية العمالقة الموالية للحكومة الشرعية يوم الأربعاء الماضي، سيطرتها على مدينة عتق المركز الإداري للمحافظة الغنية بالنفط، بعد ثلاثة أيام من المواجهات العنيفة بين تلك القوات من جهة وعدد من فصائل الجيش وقوات الأمن الخاصة من جهة أخرى، على خلفية رفض قائد قوات الأمن الخاصة، عبد ربه لعكب الشريف (المنتمي إلى حزب الإصلاح) قراراً بإقالته، ما دفع المحافظ إلى توجيه القوات الموالية للسلطة المحلية بالاستنفار والانتشار في المدينة ومواجهة "التمرد والانقلاب"، بحسب بيان المحافظ.

وجاء بيان حزب الإصلاح، الخميس (11 أغسطس)، بعدما نفت الرئاسة اليمنية أنباء متداولة عن لقاء جمع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي بوفد من حزب الإصلاح بشأن الأحداث الأخيرة في محافظة شبوة.

الضغط والانقسام

وفي ما يشبه التفنيد، أصدر محافظ شبوة بياناً رد فيه على بيان الإصلاح الذي اعتبره "الرافعة السياسية لإخوان اليمن" الذي "يؤجج الفتنة في المحافظة ويزعزع الاستقرار، خدمةًلمليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً".

واعتبر البيان أن ما صدر عن الإصلاح يُعد "تبنياً رسمياًلتمرد وانقلاب عسكري واضح على مجلس القيادة الرئاسي والسلطة المحلية في محافظة شبوة". وأضاف أن "حزب الإصلاح اعترف بشكل واضح أن التشكيلات العسكرية والأمنية المتمردة أُسست وفق أيديولوجية الإخوان بعيداً من المؤسسة العسكرية والأمنية التي نكن لها كل الوفاء والاحترام، ونثمن دورها كصمام أمان الجمهورية اليمنية وسلطاتها الدستورية".

تربويون ومقاتلون

وتابع البيان أن "حزب الإصلاح عمل باكراً على تسريح القيادات العسكرية والأمنية المهنية واستبدالها بتربويين من تنظيم الإخوان، ومنحهم رُتباً عسكرية خلال فترة اختطاف قرار شرعية الدولة ودستورها وقوانينها". وأشار إلى أن "بيان الإخوان يثبت تخبطهم الإعلامي عقب فشلهم السياسي والأمني والعسكري في محافظة شبوة، ويسعى إلى تأجيج الفتنة وزعزعة الأمن والاستقرار بعد إصدار محافظ شبوة عفواً عاماً للتهدئة ولملمة الجراح"، لافتاً إلى أن "ذلك لوحظ خلال 24 ساعة مضت، بعدما تم تطبيع الأوضاع بشهادة وزيري الدفاع والداخلية".

الانتقام والمسؤولية

حذر بيان المحافظ من نوايا الإخوان بتسليم ما تبقى من مناطق تحت سيطرتهم إلى ميليشيات الحوثي، لا سيما بعد "الغزل" بين الطرفين ودعوة الحوثي "الإخوان" للانضمام إليهم متعهدين بحمايتهم بالقوة الصاروخية. وأكد أن "تمسك حزب الإصلاحوتشبثه بالسلطة المحلية والاستحواذ على الوظيفة العامة كلف شبوة عشرات الأرواح وسيلاً من الدماء، ما كان للمحافظة دفع فواتير الدم المؤسفة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتهم قطاع واسع من اليمنيين جماعات الإسلام السياسي في اليمن بمن فيهم حزب الإصلاح الذي أسسه الزعيم القبلي الراحل، عبدالله الأحمر بإيعاز من الرئيس الراحل علي صالح، لمحاولة السيطرة على مقاليد السلطة في البلد الغارق بالدماء بشتى الوسائل بمعزل عن معاناة الناس وتطلعات التغيير الذي ينشدونه نحو الأفضل. 

احتكار القوة

من جانبه، تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، في بيان أصدره الأربعاء، بالعمل على توحيد كلالوحدات العسكرية والأمنية ضمن قوام وزارتي الدفاع والداخلية، مؤكداً تشكيل لجنة تحقيق في المواجهات الدامية بين القوات في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن.
وقال العليمي في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية "سبأ"، في أعقاب المواجهات الأخيرة، إن "الأحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة عتق تعطي درساً إضافياً في أهمية الالتفاف حول سلطة الدولة وحقها في احتكار القوة واتخاذ الوسائل كافة لإنفاذ إرادتها وحماية مواطنيها".

الدفاع والداخلية

كذلك، أكد المحافظ العولقي، "رفضه أي أحزاب أو مكونات سياسية لا تهدف لمصلحة شبوة وتسعى إلى خلق الصراعات فيها". وأضاف خلال اجتماع عُقد مساء الخميس بمدينة عتق، فور وصول كل من وزير الدفاع محسن الداعري، ووزير الداخلية إبراهيم حيدان، لمعالجة تداعيات الأحداث الأخيرة في شبوةوالإشراف على تسلم القادة العسكريين والأمنيين الجدد مهامهم.وتابع أنه "على الرغم من ذلك إلا أننا في الأخير أهل وإخوان، وإخواننا في الطرف الآخر هم منا وفينا، ونحن نرحب بالكل، ويجب أن تكون مصلحة المحافظة فوق الجميع".

تمرد

وصف مراقبون بيان الإصلاح بالمأزوم والمليء بالتناقضات ويُعد بمثابة تمرد على مجلس القيادة الرئاسي. قال وكيل وزارة الإعلام في الحكومة الشرعية، فهد الشرفي، إن "بيان حزب الإصلاح الذي أصدره تعليقاً على أحداث شبوة مأزوم ويطفح بالأكاذيب". وأضاف في تغريدة على صفحته في "تويتر"،"يكفي أنه تبنى التمرد على قرارات مجلس القيادة الرئاسي علناً واعترف أن الوحدات المتمردة في شبوة تتبعه حزبياً ولا تتبع الدولة وبلغة ابتزاز واضح ومكشوف". 

المزيد من تقارير