Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزير الطاقة السعودي: قراراتنا تستهدف ضمان استقرار سوق النفط العالمية

أكد أن بلاده تملك الكثير من الخيارات لإنتاج البترول والزيادة أو الخفض تعتمد على متطلبات الأسواق

أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن بلاده لديها الكثير من الطاقة لإنتاج النفط، مؤكداً استعداد الرياض لزيادة أو خفض إنتاجها بحسب متطلبات السوق العالمية.

وأردف بالقول "إن المحافظة على استقرار إمداد الأسواق العالمية وأمانها لا يتوقف على بلاده". وأضاف "ليست مسؤولية السعودية وحدها، بل مسؤولية كل الدول المنتجة للنفط كافة، وكذلك منظمة أوبك".

وقال في الجلسة النقاشية خلال افتتاح المؤتمر الدولي لتكنولوجيا البترول، المقام حالياً في مدينة الظهران شرق البلاد، "إن مهمة منظمة الدول المنتجة للنفط (أوبك) العمل على مراجعة قراراتها بصفة مستمرة، بهدف ضمان استقرار سوق النفط العالمية".

واستدرك بالقول "إن الطلب على النفط يفوق باستمرار بعض التوقعات".

تقليص الإنتاج

تأتي تصريحات وزير الطاقة السعودي، بعد مضي ما يقارب الأسبوعين على قرار التوقف عن خطتها برفع الطاقة الإنتاجية القصوى لـ"أرامكو"، الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي نص على استهداف إنتاجية قصوى مستدامة للطاقة عند 12 مليون برميل يومياً، وعدم الاستمرار في رفعها إلى مستوى 13 مليوناً يومياً بحلول 2027، كما كانت قد أعلنت سابقاً قبل أربعة أعوام، أي ما يقل بمليون برميل يومياً عن الهدف المعلن في عام 2020.

وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان "أعتقد أننا أجلنا هذا الاستثمار لأننا ببساطة، نشهد تحولاً". وزاد "أرامكو لديها استثمارات أخرى لتنفيذها، منها استثمارات في النفط والغاز والبتروكيماويات والطاقة المتجددة".

يذكر أن السعودية مستمرة في قرارها بالخفض التطوعي لإنتاج النفط، إذ يبلغ حجم إنتاجها من النفط حالياً تسعة ملايين برميل يومياً، إذ أكدت وزارة الطاقة أنها ستعمل بهذا المستوى من الإنتاج حتى نهاية مارس (آذار) المقبل.

واختتم وزير الطاقة السعودي حديثة بالتأكيد على أن تحقيق أمن الطاقة مسؤولية الجميع، وقال "على الجميع الابتكار عندما يتعلق الأمر بتحقيق أمن الطاقة". وأضاف "أن السعودية ستصبح الدولة التي تستغل كافة موارد الطاقة العالمية".

عام 2025 يشهد تغيرات

من جانبه، أشار رئيس "أرامكو السعودية" وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر، إلى أن استهلاك الطاقة في عام 2025 سيتغير بشكل كامل، ويعتمد على العرض والطلب.

وقال في كلمته خلال المؤتمر، "إن الشركة تتوقع أن يكون الطلب على النفط عند 104 ملايين برميل يومياً في 2024، وأن يصل إلى 105 ملايين برميل يومياً في عام 2025"، مؤكداً أن "أرامكو" تفي بوعودها في توفير الطاقة، وتبحث عن رفع الطاقة الاستيعابية والإنتاج اليومي.

واستطرد بالقول إن الشركة التي يرأسها، "تسعى للبحث عن مصادر ومستثمرين أكثر في الهيدروجين والغاز والنفط وجميع مصادر الطاقة، مع التركيز على المهمة الأساس، وهي الاستمرارية في الإنتاج والنمو في الغاز والنفط وجميع مصادر الطاقة".

خطط للتوسع

وأعلنت "أرامكو" عن نيتها لتوسيع استثمارتها في الهند في مجال البتروكيماويات، والذي يعد ضمن خطواتها التوسعية في شرق قارة آسيا، إذ تستثمر في كوريا الجنوبية بعدما وقعت مع شركة "النفط الوطنية الكورية" في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اتفاقية لإنشاء احتياط مشترك من النفط الخام يبلغ 5.3 مليون برميل في منشأة تخزين في مدينة أولسان الكورية الجنوبية بحلول عام 2028.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بموجب الاتفاق، ستكون للشركة الكورية الجنوبية حقوق الأولوية في شراء النفط في حالات الطوارئ المتعلقة بالعرض والطلب، وستحصل على إيجار طوال فترة مدتها خمسة سنوات.

ولا تتوقف استثمارات الشركة السعودية التوسعة في الشراكات الخارجية، بل تشمل كذلك مجال الأبحاث والابتكارات، ففي هذا الصدد، جرى توقيع 17 اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم بين جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وعدد من الجهات الحكومية، والشركات الكبرى، بهدف تعزيز مواءمة مخرجات التعليم والأبحاث العلمية في الجامعة مع الحاجات التنموية الاستراتيجية للبلاد، من خلال دعم منظومة البحث والتطوير في قطاعات مهمة مثل الطاقة والمياه والتصنيع والتقنية وغيرها.

زيادة رأس مال شركة "أرامكو فينشرز"

وأعلن عملاق النفط السعودي، في 17 يناير الماضي عن تخصص مبلغ إضافي قدره أربعة مليارات دولار لذراعها العالمية لرأس المال الجريء، شركة "أرامكو فينتشرز".

وبحسب بيان الشركة في حينها فإن هذا التوجه سيؤدي إلى مضاعفة رأس المال المخصص لـ"أرامكو فينتشرز"، مما يرفع إجمالي مخصصات استثماراتها من ثلاثة مليارات دولار إلى سبعة، ويعكس القرار الأهمية المتزايدة لبرنامج رأس المال الجريء بـ"أرامكو" في تمكين تطوير تقنيات جديدة ومبتكرة، وخلق فرص تنويع للشركة، وتمهيد الطريق للتعاون مع شركات الابتكار الناشئة، إذ يهدف البرنامج إلى المساعدة في تعزيز استراتيجية الشركة على المدى البعيد، التي تتضمن التركيز على مصادر الطاقة الجديدة، والمواد الكيماوية وتحوّل المواد، والأعمال الصناعية المتنوعة، والتقنيات الرقمية.

المزيد من البترول والغاز