ممارسات صحيّة تساعد على الشفاء من الرشح: السوائل والتمارين الرياضية

دعونا نقضي على هذا الزكام الشتوي في مهده في أسرع وقت ممكن

مع استمرار انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، نصبح معرّضين لانتقال عدوى الرشح (غيتي)

مع استمرار انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، نصبح معرّضين لانتقال عدوى الرشح لنا من زميل في العمل، أو من شريك في السكن، ما دمنا في غرفة واحدة مع شخص مصاب بالفيروس. والحكّة التي نشعر بها أسفل الحلق تمثّل ناقوس خطر يدق معلناً المرض الوشيك.

يقدّم هذا المقال نصائح مبسّطة تساعد المريض على التحسّن ومقاومة الرشح قبل أن تزداد حدّته.

بدايةً، لا بدّ أن يدرك الجميع أنّه ليس هناك حلٌّ سحري يعالج الرشح مباشرةً. إلّا أن هناك مجموعة من الوصفات يمكن الإنسان الاستفادة منها للتخفيف من شدّة الأعراض والتقليل من مدّة بقاء الفيروس في الجسم.

هذه مجموعة من النصائح المفيدة لعلاج الرشح، كالإبقاء على الجسم منتعشًا عن طريق الإكثار من شرب السوائل، وممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة عند القدرة على ذلك:

الحفاظ على نظام غذائي متّزن

إن اختيار نوع الطعام والشراب اللذين يتناولهما المريض يلعب دوراً في المدّة التي يحتاجها جسمه للتعافي من الرشح. فشرب الماء، والعصائر والشوربات ومختلف أنواع الحساء يساعد على تخفيف الاحتقان، كما يقي الجسم الجفاف.

يقول الدكتور روبرت كلارك: "إن الزيادة في كمية السوائل التي يشربها الشخص المصاب تساعد جهازه المناعي على مقاومة الرشح، كما أن تناول فيتامين سي والزنك يقوّي المناعة."

ويضيف: "يساعد النظام الغذائي المتوازن على مقاومة الرشح. فتناول كميّات أكبر من الخضروات؛ لا سيما الخضراء منها، والفواكه والعصائر الطبيعية غير المركّزة يرطب الجسم، في حين أن الكحول والمشروبات الغازية والقهوة، قد تتسبّب له بالجفاف".

أخذ قسط من الراحة

إذا كان المصاب يواجه صعوبة في التنفس بسبب الرشح، فعليه ألّا يجهد نفسه أكثر من اللازم. فعدم أخذ قسط كافٍ من الراحة يؤدّي إلى إطالة فترة تعافي المريض، كما أنّ الحركة الزائدة والتنقل من مكان إلى آخر يزيد من فرصة انتقال العدوى إلى أشخاص آخرين.

يقول الدكتور كلارك: "إن النوم الجيد والتخفيف من التوتر والضغط يؤدّيان إلى دعم الجهاز المناعي وحمايته."

علاج التهاب الحلق

إن تناول المضادات الحيوية والأقراص المخصّصة للتخفيف من احتقان الحنجرة يساعد على خفض حدّة التهاب الحلق، كما أنّه يقي من ازدياد حالة مصاب الرشح سوءًا.

وتوصي هيئة الخدمات الصحيّة الوطنيّة البالغين المصابين بالرشح بالغرغرة بالماء الدافئ بعد إذابة الملح فيه، كما توصي بوضع مكعّبات الثلج في الفم حتّى تذوب، وكذلك تنصح بتناول المثلّجات لتهدئة اهتياج حلق المصاب، إلّا أن هذه الممارسات لا ينصح بها للأطفال، لأنهم قد يشرقون أثناء قيامهم بها.

الحرص على التعرّق

إن ممارسة بعض التمارين الرياضية عندما تكون حالة الرشح غير حادة يمكنها أن تساعد على تحسّن وضع المريض.

توضّح الدكتورة ليث موشيل دارست، في مقابلة مع موقع "إيفري داي هيلث"، السبب وراء تحسّن حالة مريض الرشح عند ممارسته بعض التمارين الرياضية، تقول: "أظهرت دراسة سريرية أن بإمكان الشخص المصاب بالرشح ممارسة الرياضة دون أن يقلق من عواقبها".

وتضيف أختصاصيّة الباطنيّة في مستشفى "نورث شور يونيفيرسيتي هيلث سيستم"

في تشيكاغو إلينوي: "بعض المرضى الذين شاركوا في الدراسة قالوا إنّهم شعروا بتحسّن بعد ممارسة بعض التمارين على الرغم من مرضهم، إلّا أن تلك التمارين لم تعجّل في شفائهم".

كما قالت اختصاصية الأمراض المعدية الدكتورة كاثرين ليو: "ممارسة التمارين الرياضية أثناء الإصابة بالرشح أو الإنفلونزا لا تتسبّب للمريض بمضاعفات إذا كان لا يعاني مشكلات صحيّة أخرى. أمّا إذا كان يعاني أحد أمراض الجهاز التنفّسي،كالربو مثلًا، أو أمراض القلب والشرايين أو غيرها، فعليه استشارة طبيبه قبل أن يمارس الرياضة؛ لأن التمرين قد يجعل حالته الصحية أكثر سوءًا إذا كان مصابًا بأحد هذه الأمراض".

تخفيف الاحتقان

يستمرّ معظم المصابين بالرشح بتمخيط أنوفهم طوال فترة مرضهم. إلّا أن هذه الممارسة قد تزيد من تهيّج الأغشية المخاطية بدلًا من أن تخفّفه.  

تقول الدكتورة لوسي بيلتون في مقابلة مع مجلّة "غود هاوسكيبينغ": "إن تنظيف الأنف عن طريق التمخيط بقوّة ليس فكرة جيّدة، لأنه قد يزيد تهيّجه ويؤدّي إلى إتلاف بطانته، كما أنّه قد يؤذي الجيوب الأنفية".

وتضيف اختصاصية الطب العام: "هذه الممارسة يمكنها أن تجعل المريض عُرضةً لأمراض أكثر سوءًا من الرشح كالتهاب الجيوب الأنفية".

ويمكن المصاب بفيروس الرشح الاستعاضة عن التمخيط المستمر باستخدام المحاليل الملحية المتوافرة في الصيدليات؛ هذه المحاليل تجعل المخاط أكثر ليونة، وتساعد على جعل التنفّس أسهل.

© The Independent

المزيد من صحة