النواب البريطانيون المتمردون نحو احتلال برلمان بديل

يتجه الآلاف إلى التظاهر رفضا لخطة بوريس جونسون

مجسم لساعة بيغ بن واعلام الاتحاد الاوروبي أمام البرلمان البريطاني (أ.ف.ب.)

تعهّد أكثر من 50 نائباً  من معظم الأحزاب البريطانية بإيجاد بديل لمجلس العموم يجتمعون فيه إن علّق بوريس جونسون جلسات البرلمان قبل حلول المهلة النهائية لبريكست.

وفي رسالة مفتوحة، اعتبر النواب المعارضون الخطوة "انقلاباً مناهضاً للدستور" وقالوا إنه من واجب البرلمان منع الحكومة من "التهرّب من المساءلة في خضم هذه الأزمة الوطنية".

كما يتوقع أن ينزل الآلاف إلى الشوارع في كافة أنحاء البلاد اليوم مع تصاعد الغضب على خطة رئيس الوزراء بتعليق البرلمان لفترة تزيد عن شهر كامل قبل موعد 31 أكتوبر (تشرين الأول).

وقّع الرسالة النائبان عن حزب المحافظين غوتو بيب وأنطوانيت ساندباك إلى جانب زعيمة حزب الديمقراطيين الأحرار جو سوينسون والنائبة المستقلة هايدي آلن ونائبة حزب الخضر كارولاين لوكاس وممثلين عن الحزب القومي الاسكتلندي والحزب القومي في ويلز "بليد كمري" والمجموعة المستقلة من أجل التغيير.

وتقول الرسالة التي نسّقتها مجموعة الأفضل لبريطانيا المؤيدة للبقاء ضمن الاتحاد الأوروبي ونشرتها صحيفة الغارديان "بعد أقل من شهرين، يمكن أن تخرج بريطانيا دون اتفاق من الإتحاد الأوروبي." تعهّدت الحملة التي روّجت للتصويت من أجل الانفصال عن الاتحاد الأوروبي بالتفاوض على اتفاق لكلّ الذين صوّتوا لصالحها في العام 2016.

"إنما خرج علينا الآن رئيس الوزراء ليعلن عزمه تعليق البرلمان في محاولة لتمرير خيار الانفصال دون اتفاق".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"يهدّد هذا الانقلاب غير الدستوري وظائف المواطنين وأمنهم ومستوى معيشتهم فضلاً عن اتفاق الجمعة العظيمة. والآن يخاطر بوريس جونسون بكل ما تقدّم من أجل تصدّر استطلاعات الرأي".

"من الواضح أن الهدف من هذه الخطوة هو منع النواب من مناقشة بريكست إبّان فترة تشهد فيها بلادنا احتقاناً دستورياً هو الأعنف في تاريخها الحديث. لا يسعنا أن نسمح لهذه الحكومة بالتهرب من المساءلة في خضمّ هذه الأزمة الوطنية".

"ونحن ندعو النواب إلى الاجتماع في برلمان بديل من أجل الاستمرار بمساءلة الحكومة والتصدي لبريكست وأضراره البالغة".   

وأتت هذه الخطوة بعد اجتماع كبار المعارضين الحزبيين في تشرتش هاوس حيث ينعقد البرلمان في زمن الحرب، واتفاقهم على أنّ إغلاق البرلمان يشكّل "فضيحة للديمقراطية".

في غضون ذلك، تقرّر تنظيم 80 مظاهرة في أنحاء المملكة المتحدة يوم السبت حيث سيعبّر مئات الآلاف من المتظاهرين عن غضبهم حيال خطة السيد جونسون بتعليق البرلمان.

وحثّ وزير الخزانة في حكومة الظل جون ماكدونيل الذي سيشارك في مظاهرات لندن غيره من النواب على النزول إلى الشارع تعبيراً عن معارضتهم للخطة.

وقال "سواء صوتّم لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي أو الانفصال عنه، لم يختر الشعب مسار اللا اتفاق الذي لا يجيزه أي تفويض".

"فيما يمثّل نواب حزب العمّال المنتخبون ناخبيهم في أنحاء البلاد عبر انضمامهم إلى هذه المظاهرات، أناشد النواب الباقين بالتفكير في ناخبيهم الذين يهدد تنفيذ بريكست دون اتفاق وظائفهم ومعيشتهم".

"إذا أراد بوريس جونسون الحصول على تفويض بالتصرف في هذا الاتجاه فما عليه سوى الدعوة لانتخابات عامة ووضع الخيار بيد الشعب". 

وقالت شبكة مومينتوم اليسارية النافذة إنها تتوقع مشاركة مئات الآلاف من المتظاهرين في الاحتجاجات.

وأضافت المنسقة الوطنية في مومينتوم لورا باركر "يحتل مليونيرٌ شبه منتخب منصب رئيس وزرائنا وهو شخص لا يتوانى عن استغلال ثغرة في نظامنا الديمقراطي الذي تشوبه العيوب من أجل  وضع ترمب في المرتبة الأولى وفرض بريكست دون اتفاق".

"وهو جزء من نخبة ضئيلة تتمتع بكل الامتيازات وتتفرّد بالسلطة إذ تحتلّ أعلى المناصب وتقوّض نظامنا الديمقراطي منذ عشرات السنين".

"سيتظاهر الآلاف من الأشخاص من كافة أنحاء البلاد ومن كافة الأطياف السياسية كي يمنعوا جونسون من القضاء على ديمقراطيتنا".

وتسبق هذه المظاهرات أسبوعاً حاسماً في ويستمنستر سيحاول خلاله النواب المتمردون استباق تعليق رئيس الوزراء لمجلس العموم من أجل منع حصول بريكست دون اتفاق. 

© The Independent

المزيد من دوليات