Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شروط تولي منصب الرئاسة ليست مسألة تقنية ولا يقررها الناخبون

ليس الناخب من يقرر أهلية ترمب للترشح للرئاسة

تصف حملة ترمب الانتخابية الجهود المبذولة لفرض تطبيق التعديل الدستوري الـ14 بأنها "غير ديمقراطية" (أ ف ب/ غيتي)

ملخص

ثمة شروط لا بد منها كي يصار إلى انتخاب الرئيس الأميركي وترمب ليس استثناءً.

شجع الجدل حول التعديل الدستوري الـ14 اللغز القائل إن الناخبين أحرار في اختيار من يريدون للرئاسة. لا يتناول السياسيون من الحزبين السمات التي تجعل الرئيس السابق دونالد ترمب مؤهلاً أو غير مؤهل لشغل منصب الرئيس بسبب مشاركته في تمرد السادس من يناير (كانون الثاني). بدلاً من ذلك، تعلن الطبقة السياسية كلها تقريباً أن الأمر متروك للناخبين ليقرروا ما إذا كان مؤهلاً ليكون رئيساً.

قال حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم: "في كاليفورنيا، نهزم المرشحين في صناديق الاقتراع. كل شيء آخر هو إلهاء سياسي". وأعلنت المرشحة الرئاسية وحاكمة ساوث كارولينا السابقة، نيكي هالي، "سألحق به هزيمة ماحقة. لسنا في حاجة إلى أن يتخذ القضاة هذه القرارات، بل نحتاج إلى أن يتخذ الناخبون هذه القرارات". هذا هو الموقف المناسب سياسياً للسياسيين العازمين على إقناع الناخبين بأنهم لا يحاولون القضاء على خصمهم بسبب ما قد يعتبره البعض "مجرد تقنية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تصف حملة السيد ترمب الانتخابية الجهود المبذولة لفرض تطبيق التعديل الدستوري الـ14 بأنها "غير ديمقراطية". من الواضح أن السيد ترمب لم يكلف نفسه عناء قراءة الدستور الأميركي.

عندما يتعلق الأمر بانتخاب الرئيس، ليست موافقة غالبية الناخبين مبدأ أساسياً في الدستور. منذ وضع الدستور، حدد شروطاً محددة غير قابلة للتفاوض للتأهل للعمل كرئيس: "لا يكون أي شخص سوى المواطن بالولادة... مؤهلاً لمنصب الرئيس، كما لا يكون مؤهلاً لذلك المنصب أي شخص لم يبلغ سن الـ35 ولم يكن مقيماً في الولايات المتحدة مدة 14 عاماً".

ويحظر على الرئيس المنتخب مرتين بموجب التعديل الدستوري الـ22 أن ينتخب لولاية ثالثة. ليس متروكاً للناخبين القرار في ما إذا كان في مقدور أي رئيس أن يتولى ولاية ثالثة. وانقلبت بالطبع الأسطورة القائلة إن الناخبين لديهم اختيار غير مقيد للرئيس بسبب نظام تصويت المجمع الانتخابي المنصوص عليه في الدستور الذي يسمح لأقلية من الناخبين في البلاد باختيار الرئيس.

لا تختلف اللغة الواضحة التي لا لبس فيها في التعديل الدستوري الـ14 عن ذلك. هو ينص على ما يلي: "لا يجوز لأي شخص... أن يشغل أي منصب، مدنياً كان أو عسكرياً، تابعاً للولايات المتحدة... إذا سبق له أن أقسم اليمين... كموظف لدى الولايات... بتأييد دستور الولايات المتحدة واشترك بعد ذلك في أي تمرد أو عصيان ضدها، أو قدم عوناً ومساعدة إلى أعدائها".

الاستثناء الوحيد هو إذا صوت "ثلثا كل من مجلسي" الكونغرس لإزالة "مانع كهذا". لا شيء في نص هذا التعديل، كما يقترح البعض، يقصره على أولئك الذين خدموا في الكونفيدرالية خلال الحرب الأهلية أو يترك فرض تطبيقه للناخبين.

هذه الشروط المسبقة لشغل منصب الرئاسة ليست تقنيات. إنها أوامر صارمة وضعها ممثلون للناخبين منتخبون بحسب الأصول من خلال عملية دستورية، يجب اتباعها قبل أن يتخذ الناخبون خيارهم.

إن تطبيق التعديل الدستوري الـ14 على السيد ترمب فريد من نوعه إلى حد أن أي رئيس سابق لم يشارك في تمرد. وهذه المرحلة غير مسبوقة أيضاً إذ لم تنشأ مشكلة خطرة حول ما إذا كان المرشح الرئاسي قد فشل في تلبية أي من المؤهلات المنصوص عليها دستورياً. ومن المفارقات أن السيد ترمب ليس غريباً على هذه المؤهلات. بدأ دخوله إلى العمل السياسي الرئاسي من خلال الادعاء الكاذب بأن الرئيس باراك أوباما لم يولد في الولايات المتحدة، على رغم شهادة الميلاد التي تظهر في شكل قاطع أن الرئيس أوباما ولد في هاواي.

حتى الآن، تحترم الأعراف السياسية المؤهلات الدستورية الذاتية الإجراءات لتولي الرئاسة. تغير كل شيء مع القرارات الأخيرة الصادرة عن المحكمة العليا في كولورادو وقرار وزير شؤون الولاية في ماين منع السيد ترمب من المشاركة في الاقتراع التمهيدي الخاص بالحزب الجمهوري في الولايتين. لم تضطر المحكمة العليا من قبل إلى تحديد ما إذا كان مرشح للرئاسة قد استوفى الشروط الدستورية ليكون رئيساً.

يتعين على المحكمة العليا أن تبت في الطعون المقدمة ضد قراري كولورادو وماين، اللذين قضيا بأن التعديل الدستوري الـ14 يستبعد السيد ترمب من الترشح للرئاسة. وفق إعادة صياغة لقول من أقوال الرئيس السابق هاري ترومان، "تقع المسؤولية الأولى والأخيرة" على عاتق المحكمة العليا. تتمثل المسألة النهائية بالنسبة إلى المحكمة العليا في ما إذا كانت كولورادو وماين قررتا في شكل صحيح أن السيد ترمب شارك في تمرد. توصلت كلتا الولايتين إلى هذا الاستنتاج بناءً على "31 استنتاجاً من استنتاجات تقرير الكونغرس الذي صاغته اللجنة المختارة للتحقيق في هجوم السادس من يناير على الكابيتول الأميركي".

إلى الحد الذي تشكك فيه المحكمة العليا في كفاية هذه الأدلة على التمرد المستقاة من تقرير الكونغرس، يعد القضاة في وضع فريد لمراجعة الشهادات الشديدة الإثباتية حول هذه المسألة والتي لم تكن متاحة لكولورادو وماين أو للناخبين في شكل عام بسبب قواعد السرية التي تحكم هيئات المحلفين الكبرى. هنا تكمن الشهادات الفعلية تحت القسم التي أدت إلى توجيه الاتهام الجنائي في واشنطن العاصمة إلى السيد ترمب بالتدخل في الانتخابات.

تتمتع المحكمة العليا، بصفتها المشرف النهائي على هيئة المحلفين الكبرى التي أصدرت لائحة الاتهام في واشنطن العاصمة ضد السيد ترمب بسبب أفعاله المحيطة بأحداث السادس من يناير، بسلطة مراجعة هذه الشهادات، بما في ذلك وعلى الأخص شهادة نائب الرئيس السابق مايك بنس، والمحامين الذين عملوا في البيت الأبيض في عهد السيد ترمب، وغيرهم من الشهود الرئيسين.

هذه محكمة محافظة قضائياً إذ عين السيد ترمب ثلاثة من القضاة التسعة. وسيكون على قرار من هذه المحكمة العليا أن يقطع شوطاً طويلاً للحصول على قبول الناخبين لحقيقة أن سيادة القانون الدستورية لدينا تنص على أن التعديل الدستوري الـ14 ينطبق على السيد ترمب بما يجعله غير مؤهل للعمل مرة أخرى كرئيس.

أكرمان هو مساعد المدعي العام الخاص السابق في قضية ووترغيت ومساعد المدعي العام الأميركي السابق في المنطقة الجنوبية من نيويورك، وهو محام في مدينة نيويورك.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من آراء