Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

محكمة سودانية تتهم البشير بالفساد وحيازة نقد أجنبي بصورة غير مشروعة

الرئيس المعزول يؤكد عدم استخدامه الأموال في أغراض خاصة... والقاضي يرفض الإفراج عنه بضمانة مالية

في ثالث جلسات محاكمته بتهم الفساد، وجَّه قاضٍ سوداني رسمياً إلى الرئيس المعزول عمر البشير، اليوم السبت، تهم الفساد وحيازة النقد الأجنبي والتعامل فيه بصورة غير مشروعة.

وقال قاضي المحكمة الصادق عبد الرحمن، خلال جلسة المحاكمة، "اتهمك بأنه ضبط في الـ16 من أبريل (نيسان) 2019 في داخل منزلك مبالغ 6.9 مليون يورو و351.770 دولار و5.7 مليون جنيه سوداني (نحو 126 ألف دولار) حزت عليها من مصدر غير مشروع، وتصرَّفت فيها بطريقة غير مشروعة، وقمت باستلامها بطريقة غير مشروعة".

من جهتها اعتبرت هيئة الدفاع عن البشير أنه "غير مذنبٍ". وقال المحامي إن "شهود الدفاع سيحضرون جلسة المحاكمة المقبلة".

البشير ينكر التهم
فيما رفض القاضي طلب الإفراج عن البشير بضمانة مالية، وقال إنه "سيتخذ قراره بشأن مدة احتجازه خلال الجلسة المقبلة في السابع من سبتمبر (أيلول) المقبل".

وأكد أنه "سلّم قوات الدعم السريع 5 ملايين دولار"، مشيراً إلى "وجود مستندات تؤكد ذلك".

وقال محامي البشير إن "موكله ينكر التهم الموجهة إليه، وإن شهود دفاع سيحضرون الجلسة المقبلة".

كانت صحف سودانيَّة ذكرت أن خزنة سريَّة ضخمة تخص البشير وأشقاءه ضُبطت في أحد مكاتبه، أبريل (نيسان) الماضي، وذلك بعد أيام من العثور على مبالغ كبيرة في منزله.

وفي حوار سابق، أكد رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان، أنه عُثِر في منزل الرئيس المعزول على مبلغ نقدي بثلاث عملات، تصل قيمته إلى أكثر من 113 مليون دولار.

 

وكان محامي البشير محمد الحسن الأمين قال، في تصريحات سابقة، إن "المبلغ الذي عُثر عليه بحوزة البشير جاء منحة"، وهو "في إطار التعاون بين الرؤساء".

كما شدد الأمين على أن البشير "تصرَّف فيه، ولم يأخذ منه دولاراً واحداً".

المحاكمة اختبار جديد للسلطات
وأطاح الجيش السوداني البشير في أبريل (نيسان) بعد احتجاجات في أنحاء البلاد لشهور. ويُنظر إلى محاكمته على أنها "اختبار لمدى قدرة السلطات العسكرية والمدنية التي تتقاسم السلطة الآن على مواجهة إرث حكمه الذي دام 30 عاماً".

واتهم البشير في مايو (أيار) أيضاً بالتحريض والمشاركة في قتل المتظاهرين. وكانت المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة في لاهاي وجهت إليه من قبل اتهامات بالإبادة الجماعية في منطقة دارفور بالسودان.

وقال محقق من الشرطة للمحكمة هذا الشهر إن البشير اعترف بتلقي ملايين من السعودية.

في غضون ذلك، شارك مئات في تظاهرة في الخرطوم لحث السلطات على التحقيق في اختفاء عدد من الأشخاص خلال تفريق اعتصام في يونيو (حزيران) الماضي.

وكان ما لا يقل عن 127 شخصاً قتلوا في الثالث من يونيو (حزيران) خلال تفريق اعتصام كان قائماً منذ نحو شهرين أمام مقر القيادة العامة للجيش بالخرطوم، حسب ما نقلت لجنة أطباء مقربة من حركة المعارضة.

وكان محامٍ سوداني أعلن مطلع أغسطس (أب) أن "إجراءات قضائية فتحت لكشف مصير 11 شخصاً يعتبرون في عداد المفقودين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال معتز معاوية محمد خلال مشاركته في التظاهرة بالخرطوم "ندعو إلى كشف مكان وجود الأشخاص الذين فقدوا في الثالث من يونيو (حزيران)"، داعياً أيضاً إلى "فتح تحقيق مستقل" لكشف مصيرهم.

وتزامنت هذه التظاهرة مع اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري.

وكان تحقيق رسمي خلص إلى تورَّط ثمانية أشخاص من قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو في عملية القمع. والثمانية متهمون أيضاً بارتكاب جرائم في منطقة دارفور غربي السودان خلال حكم عمر حسن البشير.

لكن دقلو، الرجل الثاني في المجلس الانتقالي العسكري الحاكم منذ إطاحة البشير في الحادي عشر من أبريل (نيسان) نفى أي مسؤولية لقواته بما حدث خلال فك الاعتصام.

ولقي أكثر من 250 شخصاً مصرعهم خلال الأشهر التسعة الماضية من التحرك الاحتجاجي في السودان.

المزيد من العالم العربي