Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيميلي ساندي تتحدث عن ألبومها الجديد وتحديات المرأة في عالم الموسيقى

بعد سنوات من الشعور بالضغط أصبحت المغنية التي أحيت حفل أولمبياد 2012 والتي غنت ذات مرة أمام باراك أوباما في البيت الأبيض راضية عن مظهرها

"تقبل ذاتي الطبيعية على المستوى الثقافي والعرقي كان بمثابة رحلة منذ البداية" (مقدمة)

لا تزال إيميلي ساندي تتذكر تلك اللحظة عام 2012، عندما قامت، بتسريحة شعر شقراء مذهلة وفستاناً زمردياً، بغناء أغنيتها الناجحة "اقرأ كل شيء عنها" "Read All About It" في الحفل الختامي لأولمبياد لندن. "إنها واحدة من تلك الذكريات التي لا يزال بإمكاني تصورها بسهولة"، هذا ما قالته لي ساندي، البالغة من العمر الآن 36 عاماً، عبر مكالمة فيديو، وهي تغمض عينيها لفترة وجيزة كما لو كانت تستحضر المشهد. "أستطيع أن أتذكر رؤية كل تلك العيون تنظر إلى وتقول "ليس الوقت الآن لتخريب الأمور". لقد كانت أيضاً لحظة بدت وكأنها تلخص تماماً روح ذلك العصر: "كان هناك شعور بالوحدة والأمل الجماعي. كان الجميع متحمسين للعقد المقبل والمستقبل. لقد تغير الكثير [منذ ذلك الوقت]، من الواضح. هناك أشياء لم نتوقع حدوثها، وانقسامات أعمق الآن".

إنها ملاحظة جدية ونادرة خلال محادثتنا، حيث كانت الفنانة الاسكتلندية في حالة معنوية جيدة، وتتحدث من الاستوديو الخاص بها في منطقة أبردينشير في شمال شرقي اسكتلندا - ليس بعيداً من المنزل الذي نشأت فيه والذي لا يزال والداها يعيشان فيه. بالنسبة لساندي، كان العقد الذي أعقب الألعاب الأولمبية عام 2012 مثمراً. وهي اليوم على وشك إصدار ألبومها الخامس "كيف كنا سنعرف" "How Were We To Know"، ألبوم يتحدث بثقة وبلا خجل عن موضوع موسيقى البوب الأبدي: الحب. وهو ما يجمع ساندي، التي تعترف بأنها رومانسية، مع شريكتها وخطيبتها عازفة البيانو يوانا كاريموفا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت ساندي قد أعلنت عن مثليتها في شهر مارس (آذار) من العام الماضي، بعفوية تامة حين أخبرت أحد المراسلين أن الشخص الذي كانت تواعده هو في الحقيقة امرأة. "لم يكن الأمر مخططاً له حقاً. لقد كنا واقعين في الحب للغاية، وأردت مشاركة ذلك مع المعجبين بي، لذلك عندما سألني عن حياتي العاطفية، كان من الطبيعي جداً أن أقول ذلك حينها"، تقول الآن. وتضيف: "كما تعلمون، أريد فقط أن أعرب عن حبي. لم أشعر برغبة بالقيام بإعلان على طريقة: ’مرحباً جميعاً، لدى إعلان كبير‘ - والآن يمكنني أن أكون على طبيعتي فقط. إذا كان لدى الناس مشكلة في ذلك، فهذا شيء خارج سيطرتي. إذا لم يعودوا معجبين بي، فماذا بإمكاني أن أفعل؟ أحتاج أن أعيش سعادتي. أحتاج أن أشعر أنني بحالة جيدة". لكن ردود الفعل على الموضوع كانت في الغالب جميلة. وتقول ساندي: "أعتقد أننا نعيش في عصر حيث لا يعتبر الأمر [المثلية] مشكلة".

من المؤكد أن الكثير قد تغير منذ أن كانت ساندي شابة حين دخولها إلى عالم الموسيقى. يمكن للمرء أن يتصور كيف أن لموضوع مثل مواعدة ساندي لامرأة خلال العقد الأول من القرن الـ21 كان من شأنه أن يطغى على الصحافة الصفراء. وتقول ساندي: "لقد أدركت بسرعة كبيرة حقيقة وجودي في مجال الموسيقى كامرأة [في ذلك الوقت]. وقد أدى ذلك بالتأكيد إلى بعض الحالات من الشعور بعدم الأمان مثل التفكير ’كيف أبدو؟ هل أبدو جيدة بما يكفي لأكون في المكان الذي أنا فيه؟‘ لكنني تجاوزت هذه الأفكار بالعودة إلى الموسيقى، لأنه بغض النظر عن شكل شعرك، المهم هو ما إذا كانت الأغنية جيدة وإن كنت تقدم أفضل ما يمكنك تقديمه. أعتقد أن إعطاء الأولوية لهذا السؤال ساعد في تقليل مخاوفي في شأن الأشياء الأخرى لأن هذه الأشياء ستكون موجودة دائماً، لا يمكنك حقاً فعل الكثير لتغيير المجال [الموسيقي]".

كان هناك وقت كانت تظهر فيه ساندي في كل مكان، يظهر وجهها في كل قناة موسيقية وفي كل حفل لتوزيع الجوائز، وتصدح أغنيتها "الجنة" "Heaven" عبر كل راديو سيارة ومكبر صوت في جميع أنحاء البلاد. عام 2013، كانت في البيت الأبيض، متأنقة وتضع حمرة شفاه حمراء اللون، تغني وتعزف على البيانو أغنية للفنانة كارول كينغ بينما كان باراك وميشيل أوباما يرقصان وسط الحشد. في وقت لاحق من ذلك العام، في حفل جوائز بريتس Brits 2013، حصلت على جائزتين، جائزة أفضل مغنية وجائزة أفضل ألبوم عن ألبومها الأول الذي تصدر قائمة الأغاني، والذي حقق مبيعات تفوق مبيعات المغنية أديل.

ساندي كانت موجودة حتى لو لم نكن نعرف ذلك، براعتها القوية في موسيقى البوب ظهرت في عديد من الأغاني التي شاركت في كتابتها للفنانات ريهانا وكاتي بيري وأليشيا كيز، مثل أغاني "Half of Me" و"It Takes Two" و"Not Even the King" - كل واحدة منها تحمل غرائز ساندي الموسيقية. تخبرني ضاحكة: "كان من الجميل أن يحب الناس ما كنت أفعله، وكان من الرائع رؤية أكثر من ثلاثة أشخاص يأتون إلى الحفلات. لكن ذلك الوقت كان عصيباً للغاية - فأنت تغتنم أي فرصة لأنها قد تكون الفرصة الأخيرة وتعمل بطاقة عالية جداً، لذلك بحلول نهاية تلك السنوات الثلاث، كنت مرهقة. شعرت بأنني في حاجة إلى وقت للراحة. لقد كنت أعمل كثيراً لدرجة أنني نسيت الاهتمام بنفسي والعودة إلى الحياة الحقيقية". وتقصد بالحياة الحقيقة عائلتها وأصدقاءها. وتضيف: "لقد اختفيت فجأة من حياة الجميع، كنت أفوت المناسبات الكبيرة وأعياد ميلادهم. لذلك كان مهماً أن أعود وأهتم بتلك العلاقات".

منذ ذلك الحين وساندي في مهمة: العودة إلى الحالة الذهنية التي كانت فيها قبل الدخول إلى مجال صناعة الموسيقى. وتقول: "أعتقد أننا نعتبر الثقة أمراً مفروغاً منه عندما نكون أصغر سناً. هناك نقاء في الطموح قبل أن يفسده واقع ما يتطلبه الأمر. يبدو الأمر كما لو أن لديك إحساساً حقيقياً بمن أنت وماذا تريد أن تفعل ثم تدرك ما يتطلبه الأمر لتصبح مغنياً. لقد دخلت المجال وكلي حماس، خاصة الطريقة التي انطلق بها الألبوم الأول، وفجأة كان كل حلم من أحلامي يصبح حقيقة، ولكنها تجربة سوريالية، تجربة سعيدة، لكنها مختلفة". تتوقف للحظة لتجميع أفكارها، وتقول: "إنها رحلة: من السعي وراء ما تعتقد أنك تريده، وفقدان نفسك قليلاً، ثم العودة إلى ثقة وشغف الطفولة مرة أخرى".

إن الاستماع إلى أغنية "كيف كنا سنعرف" "How Were We To Know" يعني الاستماع لموسيقي وجد نفسه أخيراً. تقول ساندي، وهي ابنة لأم إنجليزية وأب من زامبيا: "إن تقبل ذاتي الطبيعية على المستوى الثقافي والعرقي كان بمثابة رحلة منذ البداية". تضحك وهي تتحدث عن حياة عائلتها في ريف اسكتلندا "كنا نعلم أننا مختلفون بعض الشيء". وتضيف: "ربما في البداية، اعتقدت أنني في حاجة إلى التحول إلى شخصية أخرى، بينما الآن أشعر أنني أستطيع أن أكون على طبيعتي". تشهد أغنيتها المبهجة "ألوان حقيقية" "True Colours" على كل ما سبق، حيث يصدح صوتها الواضح في الجوقة في الوقت المناسب مع تصعيد الأوركسترا.

تقول ساندي، إن هذا الألبوم الأخير هو الأقرب، من بين جميع ألبوماتها، إلى ألبومها الأول الذي حقق نجاحاً ساحقاً "روايتنا للحدث" "Our Version of Events". وترى أنه: "مع العمل على الألبوم الأول، تحصل على كثير من الوقت للسماح للموسيقى بالتنفس، واختبارها مع مرور الوقت ومعرفة ما ينجح، اليوم أشعر وكأنني حصلت على هذا الترف مرة أخرى مع هذا الألبوم الجديد، لقد استغرق الأمر أربعة أو خمسة ألبومات فقط للوصول إلى هنا! لكنني أشعر أخيراً، من الجانب الموسيقي، أنني أعود إلى تلك الوتيرة". وتضيف: "أخصص وقتاً للاستماع إلى الموسيقى مرة أخرى، الأغاني التي لم أستمع إليها منذ أن كنت طفلة، وأقضي مزيداً من الوقت على البيانو". ساندي متفائلة، إلى درجة تحسد عليها. ربما يكون هذا نتيجة هواء الريف الاسكتلندي، أو ربما بسبب خطيبتها التي يفترض أنها تتجول في الغرفة المجاورة، كما لو كانت تقرأ أفكاري، تقول ساندي فجأة: "إنني أقع في حب شغفي مرة أخرى".

أغنية "كيف كنا سنعرف" "How Were We To Know" من إنتاج شركة "تسجيلات كريساليس" Chrysalis Records في الأسواق حالياً.

© The Independent

المزيد من فنون