Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما هي "الكيبوتسات" التي اجتاحها مقاتلو "حماس" وكيف تأسست؟

تجمعات تعاونية زراعية بدأ تأسيسها قبل 40 عاماً من قيام إسرائيل وعملت على دمج المهاجرين اليهود الجدد

ملخص

بدأت قصة تلك الكيبوتسات عام 1909، عندما أسست مجموعة من المهاجرين اليهود الروس أول جمعية تعاونية زراعية (كيبوتس) على قطعة أرض في قرية الشجرة قرب بحيرة طبريا شمال فلسطين.

بأفكارهم اليسارية، أسس المهاجرون اليهود من روسيا وأوروبا الشرقية إلى فلسطين، في بداية القرن الـ20 تجمعات تعاونية زراعية، أطلقوا عليها "كيبوتسات"، لتشكل نواة لتأسيس إسرائيل في عام 1948.

وترددت كلمة "كيبوتس"، وهي كلمة عبرية تعني "تجمعاً"، إثر هجوم حركة "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري على قواعد عسكرية إسرائيلية وكيبوتسات في غلاف غزة.

كفار عزة، وبئيري، وناحال عوز، وماجن، أسماء كيبوتسات إسرائيلية تقع قرب غزة وتعرضت لهجوم "حماس".

وبدأت قصة تلك الكيبوتسات عام 1909، عندما أسست مجموعة من المهاجرين اليهود الروس أول جمعية تعاونية زراعية (كيبوتس) على قطعة أرض في قرية الشجرة قرب بحيرة طبريا شمال فلسطين.

وبدعم من الحركة الصهيونية، استنسخ هؤلاء المهاجرون التجربة الاشتراكية، لبناء مجتمعات زراعية تعتمد على الملكية الجماعية لأدوات الإنتاج، وتنعدم فيها الملكية الفردية، ويجري فيها تقاسم عائدات الإنتاج بالتساوي بين أفراد المجتمع الزراعي الصغير.

وفي عام 1910، جاءت مجموعة يهودية من 10 شبان وامرأتين إلى منطقة أخرى قرب بحيرة طبريا، وأسسوا كيبوتس "دغانيا" لاحقاً.

ومع أن كيبوتس "دغانيا" الذي سمي "أبو الكيبوتسات" بدأ بملكية مشتركة، لكنه أصبح ملكية خاصة بعد خصخصته وشرائه من أحد أعضائه وذلك كبقية الكيبوتسات في إسرائيل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم يقتصر عمل تلك الكيبوتسات على الزراعة وتربية الحيوانيات كما كان عند تأسيسها، لكنها أصبحت تعمل في مجالات السياحة والصناعة والخدمات المالية والنقل والبناء، وتقنيات الري الحديثة. لكن مساهمة تلك الكيبوتسات تصل إلى نحو 40 في المئة من الإنتاج الزراعي في إسرائيل، و11 في المئة من الإنتاج الصناعي.

وإلى أكثر من 270 وصل حالياً عدد تلك الكيبوتسات في إسرائيل، ويقيم فيها نحو 130 ألف نسمة (2.5 في المئة من سكان إسرائيل) بمعدل 400 شخص لكل كيبوتس.

ومع أن نشاط الكيبوتسات انحصر في بداية تأسيسها على الإنتاج الزراعي وتربية الحيوانات، لكنها لعبت دوراً مهماً في التمهيد لإقامة دولة إسرائيل عام 1948، وذلك لأنها نظمت المهاجرين الجدد في تجمعات زراعية، وهيأتهم للاندماج في المجتمع الإسرائيلي، وعملت في مجالات الاستيطان والدفاع.

وقال الباحث في الشؤون الإسرائيلية توماس فيسكوفي، إن "غالبية القوات الإسرائيلية التي تم حشدها في أثناء الحرب العربية الإسرائيلية الأولى عام 1948 جاءت من الكيبوتس". وأوضح أن "جزءاً كبيراً من النخبة العسكرية والسياسية لليسار الإسرائيلي الذين سيطروا على مقاليد الحكم في إسرائيل بين عامي 1948 و1977، ولدوا أو تدربوا هناك في تلك الكيبوتسات".

وولد وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه ديان في أحد كيبوتس "دغانيا"، قبل أن تنتشر ظاهرة الكيبوتسات بعد تأسيس إسرائيل عام 1948.

وكان ديفيد بن غوريون أول رئيس للوزراء الإسرائيلي يمتلك منزلاً في كيبوتس "سديه بوكير" بصحراء النقب منذ عام 1952، ودفن فيه إثر وفاته عام 1973.

وعلى رغم أن فكرة الكيبوتس يسارية علمانية الأصل، فإن الحركات الدينية الإسرائيلية أسست أكثر من 20 كيبوتساً.

وأشار الباحث في الشؤون الإسرائيلية أليف صباغ إلى أنه مع بداية ثمانينيات القرن الماضي تراجعت الكيبوتس أيديولوجياً واقتصادياً مع تبني إسرائيل الرأسمالية واقتصاد السوق.

وأوضح أن كثيراً من أعضاء تلك الكيبوتسات غادروها وباعوا حصصهم فيها إلى أعضاء آخرين حيث أصبحوا ملاكاً لها.

وتابع صباغ، أن قسماً كبيراً من الكيبوتسات موجود في المناطق الحدودية في شمال وجنوب وشرق إسرائيل، مضيفاً أن "الحكومة الإسرائيلية تعمل على منح امتيازات للمقيمين فيها للتشجيع على العيش بها، وذلك لأنهم يعتبرون في مواجهة الأخطار الخارجية".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات