Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أبناء الفنانين صداع في رأس الجمهور المصري

تصرفاتهم الخارجة عن المألوف تثير شهية المنتقدين والنجوم يتحيرون بين الرد والتجاهل

"أسما" ابنة الفنان المصري شريف منير تعرضت لانتقادات واسعة بسبب قصها شعرها (مواقع التواصل)

بين محاولات لا تتوقف لحمايتهم وفرض سياج حول تصرفاتهم وإطلاق العنان لهم في علاقتهم بالأضواء، لا يسلم أبناء الفنانين في الغالب من انتقادات الجمهور لسلوكياتهم، بل ويقع الفنان نفسه قبل ابنه في مرمى نيران الانتقادات، وتتصاعد القصة إذا دافع الأب عن تصرفات الابن ولا يسلم من الهجوم ذاته إن امتنع عن دعمه أمام المجتمع.

دائرة مفرغة يلف فيها الفنانون وأبناؤهم ومعهم الجمهور لدرجة أن البعض يصفها بـ"المتلازمة شديدة الغموض والتعقيد"، إذ صار أبناء الفنانين صداعاً في رأس الجمهور.

تسبب كثير من أبناء النجوم في مشكلات لآبائهم وجعلوهم في مرمى الاتهامات، وتنوعت الأزمات بين قضايا مخدرات وأموال وتحول جنسي واتهامات بسبب الملابس الجريئة أو السلوكيات التي يراها قطاع من الجمهور غير مناسبة.

"على الزيرو"

لعل أحدث الأزمات مشكلة أسما ابنة الفنان المصري شريف منير  التي قصت شعرها تماماً "على الزيرو"، ونشرت فيديو لها وهي تقصه وعلقت عليه بقولها "إنها اضطرت لذلك لأن شعرها يتساقط لعدة عوامل منها احتراقه بسبب كثرة التصفيف، وإصابتها بالغدة التي تؤثر في صحته، إضافة إلى أنها تريد التحرر من شعرها منذ فترة، بحسب قولها، وتبدأ من جديد لتفتح صفحة مختلفة، وأعربت أن القرار صعب، ولكنه يشعرها بالقوة والتفاؤل".

وظهرت أسما أخيراً في حفل ضخم حضره كثير من النجوم ووسائل الإعلام وهي "حليقة الرأس" لتتصدر الحديث مجدداً، وتشعل حالة من الجدل ويتهمها كثيرون بأنها تبحث عن الترند لهذا تصدر بعض التصرفات غير المألوفة.

وأمام هذا الهجوم شارك والدها الفنان المصري شريف منير عبر حسابه الخاص على أحد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو رد فيه على الانتقادات التي طاولت ابنته "أسما".

وقال منير في الفيديو المتداول موجهاً كلامه للمهاجمين "قبل أن تتحدثوا عن ابنتي اهتموا بأولادكم، وابنتي حرة تفعل ما يحلو لها، ولا أجدها اقترفت خطأ من أي نوع وسأدافع عنها لأنها من حقها أن تحلق شعرها أو تتركه وهذا أمر لا يخص أحد". وأردف "أراها جميلة في كل الأحوال وأحييها لأنها استطاعت أن تحتل الترند وتشغل حديث الناس".

وهاجم البعض شريف منير بسبب موقفه من ابنته وأنه يشجعها على لفت النظر بحسب آرائهم، بينما دعمته آراء أخرى لأنه يساند ابنته في كل الأحوال وهذا دور الأب ومسؤوليته الإنسانية قبل أن يكون فنان.

تحول جنسي

الفنان المصري الراحل هشام سليم مر بأزمة كبيرة مع الجمهور عندما قررت ابنته "نورا" الخضوع لعميلة تحول جنسي إلى ذكر يحمل اسم "نور"، وأمام الأمر الواقع واعتراف نور بهويته الجنسية الجديدة تم الهجوم بشكل مبالغ فيه على الفنان الراحل، فما كان منه إلا أن تحدى الجميع ولم يهرب من المواجهة وشجع ابنه بعد عملية التحويل ودعمه.

وكشف نور نجل هشام سليم، كواليس الاعتراف لوالده برغبته الملحة في التحول الجنسي، من نورا إلى الشاب "نور"، موضحاً أنه تردد عشرات المرات قبل إخباره بحقيقة ما يفكر به في سره، وفي يوم قال له "أريد إخبارك بشيء وكان يبكي، فرد عليه الفنان سأساعدك مهما حدث فاعترف له الابن وهنا دعمه الأب بشكل كبير".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي تصريحات سابقة قبل وفاته، ذكر الفنان المصري أن ابنته نور في طفولتها كانت اختياراتها صبيانية، مما شككه في الأمر، ولكنه رفض تعريضها لتجربة الطبيب النفسي في طفولتها، منتظراً أن تكبر حتى تحدد هويتها الجنسية بنفسها.

سليم قال وقتها أيضاً، "قرار ابنتي بالتحول الجنسي إلى ذكر شجاعة منها بخاصة أننا نعيش في مجتمع يرفض مثل هذه العادات، كان الله في عون من يتخذ هذا القرار وعائلته لأنه قرار شديد الصعوبة من كل النواحي".

وتعرضت زين ابنة هشام سليم الثانية لمشكلة كبيرة من قبل فقد أحيلت إلى محكمة الجنح، في واقعة اعتدائها على الفنانة ياسمين عبدالعزيز، بعد ثبوت الواقعة من خلال تحريات المباحث التي أكدت صحة بلاغ الفنانة، وادعت ياسمين أنها تعرضت للضرب والإصابات على يد زين ابنة هشام سليم في منتجع بالساحل الشمالي بعد حدوث مشادة كلامية بينهما، وأكد التقرير الطبي كذلك صحة كل ما ورد.

عمرو دياب ونظرية التجاهل

في كثير من الأحيان يتعرض أبناء المطرب المصري عمرو دياب للهجوم، ويتم لوم والدهم على بعض التصرفات والصور التي ينشرها أبناؤه، وتعد جنا الابنة الصغرى الأكثر إثارة للجدل من بين أبناء الهضبة، وكثيراً ما تحول اسمها إلى "ترند" عبر مواقع البحث بسبب بعض المواقف.

وجنا أتمت عامها الثاني والعشرين، وتعد الرابعة في ترتيب أبناء وبنات الفنان المصري، وتعيش في لندن مع والدتها زينة عاشور.

وتعاونت جنا مع والدها في ألبومه "سهران"، وشاركته في غناء أغنية بعنوان "جميلة"، وتطرح بعض الأغاني باللغة الإنجليزية عبر قناتها في موقع "يوتيوب".

 

 

وتعرضت جنا للهجوم عقب نشرها عبر حسابها في موقع "إنستغرام"، صورة احتفالها بعيد ميلاد صديقة لها، وأمامها تورتة حملت رسوماً جريئة

وشنت بسبب ذلك حملات هجوم على جنا ووالدها، وأطلق البعض تعليقات غاضبة مثل "الحرية ليست لهذه الدرجة".

وتعرضت للهجوم مرات أخرى، وكان أبرزها بسبب ملابسها التي وصفها البعض بالجريئة، وكذلك ظهورها في بعض الصور مع شاب إنجليزي يدعى "جوشوا"، وصفته في تعليقاتها بأنه حبيبها، ولم يعلق عمرو دياب في أي مرة على أي هجوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويتجاهل الأمر تماماً.

قضية الفيرمونت

ومن أكبر القضايا التي مرت أخيراً وورد فيها أبناء مشاهير وفنانين هي قضية الاعتداء الجنسي المعروفة إعلامياً باسم "قضية الفيرمونت"،  التي تورط فيها اسم نازلي ابنة الفنانة نهى العمروسي.

وأشارت التحقيقات إلى ضلوعها رسمياً في القضية، وصدر بحقها قرار قضائي بالحبس الاحتياطي، وقررت النيابة العامة حبس متهمين في القضية، وتردد هرب بقية أطراف القضية إلى خارج البلاد وتمت ملاحقتهم دولياً للقبض عليهم.

استيلاء على أموال

ومن القضايا الشهيرة التي تعرض لها أبناء فنانين كبار ووضعت النجوم في مواقف حرجة قضية "محمد" نجل الفنان الراحل فؤاد المهندس التي سجن على أثرها بعد اتهامه بالتورط في مساعدة أحد رجال الأعمال وشقيقه الهاربين إلى أميركا بعد الاستيلاء على مليار و800 مليون جنيه من أموال بنك القاهرة.

وفي عام 2003 قبض على أدهم وطارق نجلي المطرب الكبير محمد رشدي بعد حصولهما على قروض بنكية وفشلا في سدادها وقبض عليهما حتى سددا المديونية للبنوك.

أما الممثل علاء عوض نجل الفنان الراحل محمد عوض فقبض عليه في شقته بضاحية المعادي وبحوزته 20 غراماً من مخدر الهيروين، وما يزيد على نصف كيلوغرام من مخدر نبات البانغو، واعترف بحوزتها بهدف الاتجار وليس التعاطي، وسبق أن قبض عليه عام 1994 وقضت المحكمة بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات.

وتوفي "أيمن سيد زيان – 29 عاماً" نجل الممثل الكوميدي الشهير "سيد زيان" في مطلع الألفية الثالثة إثر تناول جرعة كبيرة من مخدر الهيروين في محافظة الإسماعيلية، أثناء قضائه إجازة في مزرعة والده.

وكانت الفنانة سوسن بدر على موعد مع المشكلات والهجوم بعدما اتهمت ابنتها "ياسمين" عام 1996 في القضية المعروفة إعلامياً بـ"عبدة الشيطان"، وكانت تبلغ وقتها 16 سنة، التي اتضح في ما بعد أنها مفبركة، لكنها كانت ذات صدى كبير وهزت حديث الناس في مصر، وطاردت علامات الاستفهام الأم وابنتها حتى بعدما تم الإفراج عنها.

وتعرض الفنان الراحل فاروق الفيشاوي لحرج كبير جداً بسبب ابنه أحمد عندما تورط في القضية المعروفة التي حاولت فيها المهندسة هند الحناوي إثبات نسب ابنتها لينا للفيشاوي الصغير، ووقتها كانت العائلة في مرمى الهجوم وسط إنكار شديد في البداية من أحمد الذي عاد وأقر بصحة أقوال الحناوي وحقيقة نسب الطفلة له.

دائرة الضوء

هل تؤثر المشكلات العائلية في نظرة المجتمع للفنان ومستواه الفني؟ وهل من حق الجمهور أن يحاسبه على تصرفات أبنائه؟، سؤالان قال في إجابته الناقد أحمد سعد عنهما، إن "ظاهرة حدوث جدل مع أي تصرف لابن فنان ومحاصرته بالاتهامات أمر طبيعي، فكل من يقع تحت دائرة الأضواء يتم الاهتمام بأولاده وعائلته وحياته الشخصية، وهذا نابع من حب الجمهور للفنان وفضوله ناحية كل ما يخصه سواء أخبار أو أشخاص، والنجوم يعلمون ذلك جيداً لذلك بعضهم يقرر إخفاء حياتهم الشخصية وأولادهم تماماً تجنباً لأي تسرب لأخبار شخصية أو متابعة لتفاصيل لا تتعلق بالفن، ولكن هذا لا يضمن أبداً عدم ملاحقة الجمهور للحياة الأسرية للمشاهير لا سيما النجوم".

وتابع سعد "نجوم العالم في الخارج أصبحوا يتعاملون مع الأمر بشكل احترافي ومفيد جداً، فهم يخصون البعض بالأخبار والتصريحات مقابل مبالغ مادية كبيرة، وحتى الظهور الإعلامي يكون له ثمن باهظ جداً في حالات لها علاقة بالحياة الشخصية والمشكلات الزوجية والعائلية وما يخص الأبناء".

 

 

ومضى في حديثه، "على رغم ذلك يوجد في الخارج نجوم مثل نجومنا يتجاهلون الرد على ما يخص أبناءهم وحياتهم الخاصة ويمضون في حياتهم، وقديماً كانت تلك الأخبار غير الإيجابية تضر الفنان وعمله، لكن حالياً أعتقد أن الجمهور على درجة وعي كبيرة ولم يعد الفنان يخشى أن يكرهه الجمهور بسبب أبنائه، لأنه في النهاية ليس الشخص الفاعل للأمر على رغم وجود هامش كبير من محاسبة الجمهور، لكن هناك استفادة بشكل آخر وأعني ما يسمى الترند فالفنان يتصدر اسمه بمجرد وجود أي مشكلة تخص أبناءه".

أما المتخصصة في الشأن النفسي داليا مكرم فاعتبرت أن "وضع الفنان شديد الحساسية في حالة تورط الأبناء في أي مشكلة وملاحقة الجمهور فهو أب وصاحب أسرة، وفي النهاية عليه أن يدعم أبناءه بغض النظر عن جماهيريته وتأثرها، ولكن بعض النجوم يستخدمون فكرة التجاهل لتحقيق أقل قدر من الخسائر الخاصة بالجمهور".

وختمت حديثها، "هناك من يخرج ليدعم ابنه ويرد بوضوح على أي مشكلة ليحقق دوره المجتمعي والإنساني بغض النظر عن الخسائر الفنية التي يتعرض لها لاحقاً، وهذا النموذج مهم جداً لأنه مع الوقت ينتصر لفكرة المسؤولية الأبوية وليس النجومية والشهرة".

اقرأ المزيد

المزيد من فنون