ملخص
حرب المسيرات تستعر في أوكرانيا وتصعيد تايوان يلوح بالأفق واحتدام القتال في دارفور واشتباكات بأمهرة الإثيوبي وأعمال عنف طائفية بباكستان
على مدار الأسبوع الماضي لم تشهد الأزمات العالمية والبؤر الساخنة أفقاً لأي حلول، ففي النيجر لا تزال المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا تلوح بالتدخل العسكري، وإن أعلنت أخيراً أنها اتفقت على ما سمته "يوم الزحف".
وعلى صعيد الحرب الروسية – الأوكرانية، تواصل موسكو استهداف صوامع الحبوب ومخازنها، بينما تناوش كييف بهجمات من خلال المسيرات، إذ أصابت مسيرة أوكرانية مبنى بوسط موسكو، قبل أن تسقطها الدفاعات الجوية الروسية.
وفي السودان تواصلت الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع، واتخذ القتال في دارفور منحى متصاعداً بوقوع قتلي من المدنيين، بينما يحذر مراقبون من اقتتال إثني.
وفي أول لقاء له بمسؤولين إيرانيين منذ استئناف العلاقات بين الرياض وطهران في مارس (آذار) الماضي، التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم الجمعة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في مدينة جدة.
وشهدت العاصمة الليبية طرابلس اشتباكات بين بين قوة الردع (التابعة للمجلس الرئاسي) واللواء قتال 444 (التابع لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة) خلفت 55 قتيلا و146 جريحاً.
ولقي 26 شخصاً في الأقل حتفهم في إقليم أمهرة بإثيوبيا جراء ما يشتبه في أنها ضربة جوية، بينما ذكرت "اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان"، تفاصيل عمليات قتل مدنيين على نطاق واسع منذ اندلاع القتال بين الجيش الإثيوبي وميليشيات تابعة للإقليم هذا الشهر.
وعادت المناوشات الصينية التايوانية بزيارة أجراها نائب رئيسة تايوان وليام لاي إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وزير الخارجية الإيراني في جدة
التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم الجمعة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في مدينة جدة، في أول لقاء له بمسؤولين إيرانيين منذ استئناف العلاقات بين القوتين الإقليميتين في مارس (آذار) الماضي، وفق ما أفادت وزارة الخارجية السعودية.
ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية عن الوزير الإيراني قوله إن ولي العهد السعودي قبل دعوته لزيارة طهران.
وبدأ الوزير الإيراني زيارة للسعودية، الخميس الماضي، كان من المفترض أن تستمر يوماً واحداً، قبل أن يؤكد مسؤولون سعوديون وإيرانيون أن أمير عبداللهيان سيلتقي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الجمعة.
وقالت الخارجية السعودية في منشور على حسابها على منصة "إكس" إن ولي العهد ووزير الخارجية الإيراني استعرضا العلاقات "والفرص المستقبلية للتعاون بين البلدين وسبل تطويرها"، كما ناقشا "تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة تجاهها.
إيكواس تلوح بـ"يوم الزحف"
قالت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" أخيراً إنها اتفقت على "يوم الزحف" لتدخل عسكري محتمل لاستعادة النظام الديمقراطي في النيجر إذا فشلت الجهود الدبلوماسية من دون أن تكشف عنه، مؤكدة أن مباحثاتها مع المجلس العسكري هناك لن تستمر للأبد.
وجاءت هذه التصريحات في ختام اجتماعات استمرت يومين حضرها قادة جيوش غرب أفريقيا في العاصمة الغانية أكرا ناقشوا خلالها الجوانب اللوجستية واستراتيجية الاستخدام المحتمل للقوة في النيجر. وتقول مجموعة "إيكواس" إن اللجوء لمثل هذه الإجراءات سيكون الخيار الأخير.
قصف روسي وتنديد أميركي
وفي سياق الحرب الروسية - الأوكرانية، نددت الولايات المتحدة بهجمات موسكو المستمرة على البنية التحتية لتصدير الحبوب في أوكرانيا وقالت إنها تعمل مع شركاء لإيجاد خيارات بديلة لصادرات الحبوب الأوكرانية.
وأعلن نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية في إفادة صحافية أن "الولايات المتحدة تدعو روسيا للعودة على الفور إلى مبادرة حبوب البحر الأسود" في إشارة إلى اتفاق كان يسمح بالتصدير الآمن للحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.
ومنذ انسحابها من الاتفاق، هاجمت روسيا البنية التحتية الزراعية والموانئ الأوكرانية. وكان التصدير عبر الممر البحري الآمن حيويا للمساعدة في التصدي لأزمة الغذاء العالمية التي تفاقمت بسبب الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا.
وقال مسؤولون روس، إن طائرة مسيرة أوكرانية أصابت مبنى بوسط موسكو، في وقت مبكر اليوم الجمعة، قبل أن تسقطها الدفاعات الجوية الروسية، مما أدى لتعطيل حركة الطيران في جميع المطارات المدنية في العاصمة.
احتدام القتال في دارفور
قال شهود إن العنف احتدم في مدينة نيالا غرب السودان ومناطق أخرى بولاية جنوب دارفور، مما يهدد باكتواء المنطقة بنيران الحرب المستعرة في السودان منذ أشهر.
وتسبب الصراع في اندلاع معارك يومية في شوارع العاصمة الخرطوم وتجدد الهجمات العرقية في ولاية غرب دارفور، وكذلك نزوح أكثر من أربعية ملايين شخص داخل السودان وعبر حدوده إلى تشاد ومصر وجنوب السودان ودول أخرى.
واندلعت اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" شبه العسكرية في بعض الفترات بمدينة نيالا، ثاني أكبر مدن البلاد والمركز الاستراتيجي لإقليم دارفور.
وقال شهود إن أحدث موجة من الاشتباكات استمرت ثلاثة أيام وأطلق خلالها الجيش وقوات "الدعم السريع" قذائف مدفعية على أحياء سكنية، فيما تسببت الأعمال القتالية في تدمير شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات.
تصعيد من جديد في تايوان
على صعيد التوتر القائم بين الصين وتايوان، تسببت زيارة نائب رئيسة تايوان وليام لاي إلى الولايات المتحدة، في ارتفاع منسوب التهديدات، إذ نددت بها الصين وتوعدت بالرد، بينما قال المسؤول التايواني إن بلاده عندما تكون آمنة سيكون العالم آمناً، وكرر في الوقت نفسه استعداده للتحدث مع الصين.
ويعد لاي المرشح الأبرز لتولي منصب رئيس تايوان في الانتخابات التي ستجرى في يناير (كانون الثاني) المقبل، وزار الولايات المتحدة في توقف عابر، أثناء طريقه إلى باراغواي لحضور مراسم تنصيب رئيسها الجديد.
وتوعدت الصين باتخاذ "إجراءات حازمة وقوية" رداً على الزيارة.
انفجار الدومنيكان
ارتفع عدد قتلى الانفجار الذي وقع بالدومنيكان، قرب العاصمة سان دومينغو إلى 27 على الأقل، وفق رئيس خدمة الطوارئ بالبلاد.
وقال رئيس مركز عمليات الطوارئ في البلاد خوان مانويل مينديز، لشبكة "سي أن أن"، إن حصر الضحايا اكتمل بعد الانفجار الذي وقع في متجر لأجهزة الكمبيوتر بمنطقة تجارية في سان كريستوبال الواقعة على بعد نحو 23 كيلومتراً من العاصمة سانتو دومينغو.
وذكرت الشبكة أن السلطات لا تزال تبحث عن سبب الانفجار.
وبعد الانفجار قالت الخدمة الصحية الوطنية، إن الحصيلة الأولية للضحايا تضمنت رضيعاً عمره أربعة أشهر.
اشتباكات أمهرة
لقي 26 شخصاً في الأقل حتفهم في إقليم أمهرة بإثيوبيا جراء ما يشتبه في أنها ضربة جوية، مطلع الأسبوع، بينما ذكرت "اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان"، وهي منظمة حقوقية عينتها الدولة، تفاصيل عمليات قتل مدنيين على نطاق واسع منذ اندلاع القتال بين الجيش الإثيوبي وميليشيات تابعة للإقليم هذا الشهر.
وقالت اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان في بيان إن القوات الاتحادية تمكنت في أواخر الأسبوع الماضي من طرد عناصر ميليشيات "فانو" من معظم البلدات الرئيسة في أمهرة، لكن الاشتباكات مستمرة في أجزاء أخرى بالإقليم.
واندلع القتال بسبب اتهامات أطلقتها "فانو" بأن الحكومة الاتحادية تحاول إضعاف دفاعات أمهرة لصالح المناطق المجاورة، ويشكل أكبر أزمة أمنية في إثيوبيا منذ الحرب الأهلية التي استمرت عامين في منطقة تيغراي شمال البلاد، وانتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وفتحت تحركات عسكرية إريترية على الحدود الإثيوبية الباب على مصراعيه للحديث عن دعم أسمرة مسلحي أمهرة تزامناً مع تحركات الجيش الإثيوبي في الإقليم.
وقالت مصادر إعلامية في أديس أبابا إن الحكومة الإريترية أصدرت تعليمات جدية لقواتها المسلحة، لرفع حالة التأهب القصوى، ومنع الإجازات لعناصرها، وذلك على خلفية تفجر الحرب الداخلية في إثيوبيا.
أعمال عنف طائفية في باكستان
أضرم مئات الباكستانيين النار في أربع كنائس وعشرات المنازل وأقدموا على تخريب مقبرة، وفق ما أفاد مسؤولون، بعدما اتهمت عائلة مسيحية بالتجديف.
واندلعت أعمال العنف في مدينة فيصل أباد الصناعية حيث اتهمت عائلة مسيحية بتدنيس المصحف، وقال المتحدث باسم الشرطة نافيد أحمد إن الهجوم وقع في بلدة جارانوالا في منطقة فيصل أباد، وذكر أن مسيحيين اثنين اتهما بالتجديف، مضيفاً أنهما وأفراد أسرتيهما فروا من منازلهم.
ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال الباكستانية أنوار الحق كاكار إلى اتخاذ إجراء صارم ضد المسؤولين عن أعمال العنف التي وقعت الأربعاء الماضي قائلاً، "أنا مصدوم من المشاهد التي حدثت".
وقال المسؤول الحكومي في المنطقة أحمد نور إن "هناك مواجهة بين الشرطة والحشود، فالحشود لا تتراجع وتم نشر الشرطة وعناصر ’رينجرز‘ للسيطرة على الوضع"، في إشارة إلى قوة شبه عسكرية.
ويعد التجديف مسألة حساسة في باكستان، إذ يمكن أن يواجه شخص عقوبة الإعدام إذا أهان الإسلام أو شخصيات إسلامية.
حرائق هاواي
تجاوزت حصيلة ضحايا حرائق هاواي، وهي الأكثر فتكاً منذ أكثر من قرن في الولايات المتحدة، 100 قتيل، وفق ما أعلنت، الثلاثاء الماضي، السلطات التي تواصل البحث عن الضحايا وباتت تتوافر لها مشرحة متنقلة في جزيرة ماوي.
وقال حاكم الأرخبيل جوش غرين عبر التلفزيون، مساء الثلاثاء، "قتل حتى الآن 101 شخص. قلوبنا محطمة بسبب هذه الخسارة" البشرية.
وأشار إلى أن عمال الإغاثة الذين يبحثون بين أنقاض بلدة لاهاينا التي أتت عليها النيران بشكل شبه كامل، بمساعدة كلاب مدربة، لم يغطوا إلا نحو ربع أراضي المنطقة، وما زالت أمامهم مساحة كبيرة لمسحها.
وتخشى السلطات من ارتفاع عدد الضحايا بشكل كبير، وقد حذرت من أنه قد يتضاعف.
كذلك، لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين. وتمكن بعض السكان من تحديد مواقع أقاربهم مع استعادة الاتصالات تدريجياً في ماوي.
اشتباكات ليبيا ومليارات القذافي
ارتفعت حصيلة الاشتباكات المسلحة التي شهدتها العاصمة الليبية يومي الاثنين والثلاثاء، إلى 55 قتيلا و146 جريحاً، بحسب ما أفاد المتحدث باسم مركز طب الطوارئ والدعم غرب ليبيا لقناة "ليبيا الأحرار".
وأشار المركز إلى إجلاء 234 عائلة وعشرات من الأطباء والممرضين الأجانب الذين احتجزوا في مناطق القتال.
وأكد المركز الذي يشرف على عمليات الإسعاف في غرب ليبيا، إقامة ثلاثة مستشفيات ميدانية وتخصيص أكثر من 60 سيارة إسعاف للتعامل مع الإصابات.
واندلعت الاشتباكات بين قوة الردع (التابعة للمجلس الرئاسي) واللواء قتال 444 (التابع لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة) بعد قيام قوة الردع باعتقال آمر اللواء 444 العقيد محمود حمزة، دون إيضاح أسباب اعتقاله، وإذا كان بموجب أمر قضائي أم لا، وفق ما قال مصدر في وزارة الداخلية لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبعيداً من اشتباكات طرابلس، كشف السفير الليبي السابق في كندا فتحي البعجة عن وجود مليارات الدولارات خبأها الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي في حسابات مصرفية كندية بطريقة سرية، ليفتح من جديد هذا الملف المليء بالغموض والفساد.
ومما يعزز الشكوك في خصوص مصير أرصدة القذافي الخارجية السري منها والمعلن هو تضارب الأرقام عن حجم هذه الأرصدة وأماكن وجودها، والتي تتراوح بحسب التقديرات الكثيرة المصادر بين 200 و500 مليار دولار بين سيولة نقدية واستثمارات مختلفة الأشكال.
وبحسب التصريحات الجديدة للسفير الليبي الأسبق في كندا فتحي البعجة لموقع "غلوبال آند ذي ميل" الكندي، فإنه "يحتفظ بوثائق سرية تحوي تفاصيل مالية عن أرصدة سرية للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي في كندا"، قائلاً إنه "سيحمي هذه الوثائق ويحفظها إلى أن تكون لليبيا حكومة منتخبة ديمقراطياً ليسلمها إليها".
إطلاق نار على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان
أكدت بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي في أرمينيا أنها كانت موجودة لدى وقوع "حادث إطلاق نار" عند الحدود مع أذربيجان، موضحة أن أياً من مراقبيها لم يصب بجروح.
وقالت البعثة الأوروبية عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً) "يمكننا التأكيد أن دورية للبعثة كانت موجودة لدى وقوع حادث إطلاق نار في المنطقة التي نتولى فيها المسؤولية. لم يصب أي عنصر من البعثة".
وصححت البعثة بذلك تصريحاً سابقاً نفت فيه وقوع أي حادث.
وفي وقت سابق، اتهمت أرمينيا أذربيجان بأنها أطلقت النار على مراقبي الاتحاد الأوروبي المنتشرين تلبية لطلب يريفان عند الطرف الأرميني من الحدود منذ فبراير (شباط) الماضي، الأمر الذي نفته باكو.