المطاعم تحلّ محل المتاجر في السوق البريطاني الآخذ بالتبدل

قُدمت مئات الطلبات لافتتاح مطاعم جديدة فيما تعاني المتاجر من الركود، بيد أن التوقعات تشير الى أن نجاح المطاعم لن يكون سهلاً

يُظهر بحث أن 768 مطعماً قد أُغلقوا في بريطانيا، ما يعادل 15 إقفالاً في الأسبوع لمطاعم كانت تعمل في مارس 2018 (غيتي)

تكشف أرقام جديدة أنّ مئات المتاجر آخذة بالتحول إلى مطاعم وأماكن لبيع الوجبات السريعة جرّاء الخلل الناجم عن تجارة التجزئة عبر الانترنت  والتطبيقات الخاصة بطلب الطعام، والذي يؤدي إلى تغير متسارع في شكل السوق البريطانية التقليدية .

وتُظهر بيانات مستقاة من أكثر من 100 مجلس بلدي في أنحاء البلاد أنّ حوالي ثلثي طلبات تغيير الاستخدام خلال العامين 2018/2019 قد قُدمت بغرض تحويل المتاجر إلى فئة أخرى كمطعم أو مكان للوجبات الجاهزة السريعة أو مكتب. كما تبين أن  18%  فقط من الطلبات قد هدفت إلى إجراء تغيير في الاتجاه المعاكس، اي تحويل بناء من نوع آخر إلى متجر.

وشهدت المطاعم ومطاعم الوجبات الجاهزة توجهاً مختلفاً للغاية عن غيرها، إذ كان عدد الطلبات المقدمة لتحويل بناء إلى مطعم أكبر بثلاث مراتٍ من طلبات تحويل مطعم إلى استخدامٍ آخر. على صعيد متصل، هناك مؤشرات تدل إلى تنامي محلات بيع الوجبات الجاهزة الساخنة أيضاً.

إلى ذلك، قالت شركة "دايركت لاين" للتأمين التي جمعت الأرقام، إنه على الرغم من الصعوبات التي عانى منها عدد من سلسلات المطاعم المرموقة خلال الشهور الأخيرة، فإن الطلب لايزال مرتفعاً على هذه المرافق.

وفي حين أن أصحاب الأعمال قد يعتقدون أن تحويل المتاجر إلى مطاعم يتيح لهم فرصاً جديدة للنجاح، لا شكّ أنّ التوقعات تفيد بأن هذه المطاعم ستواجه صعوبات في المستقبل، وأن العدد الإجمالي للأعمال التجارية في الأسواق الرئيسية التقليدية البريطانية آخذ بالتناقص.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يُذكر أن المملكة المتحدة تضم 404 الاف مشروع تجاري موزع على سبعة آلاف سوق تجاري خلال العام الجاري، علماً أن عدد المشاريع التجارية في عام 2014 بلغ 412 ألف مشروع. كذلك شهد عدد متاجر التجزئة تراجعاً في كل مناطق البلاد باستثناء لندن والجزء الشمالي الغربي. وفي حين تكبّدت المتاجر وزر هذه التغييرات، لم تكن المطاعم حصينة تماماً.

في سياقٍ آخر، يُظهر بحث منفصل أعدته مجموعة  "سي جي أي" للتحليلات الصناعية،  أنّ 768 مطعماً قد أُغلقوا في بريطانيا بحلول مارس (آذار) الماضي، ما يمثل تراجعاً بنسبة 2,8 % عن الفترة نفسها من العام السابق ،  او ما يعادل 15 اقفالاً في الاسبوع لمطاعم كانت تعمل في مارس 2018.

ضمّت غالبيّة هذه المطاعم سلسلات المطاعم من الدرجة المتوسطة على غرار بايرون، و "جيمي ايتاليان"، و "غورميت برغر كيتشن"، وكارلوتشي ، التي عاشت فترة ازدهار شملت القطاع كله، ولكنّها تأثرت سلباً في وقت لاحق  بارتفاع الأجور والتكاليف فضلاً عن المنافسة الحامية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن رواج تطبيقات الطلب على الطعام زاد من الصعوبات التي تواجهها المطاعم، إذ جعل من السهل على أعداد متزايدة من الزبائن أن تتناول وجباتها في المنزل بدلاً من الذهاب إلى المطاعم.

من جانبها، دعت جيما هولواي، وهي مديرة المنتجات في "دايركت لاين" المتسوقين إلى دعم الأسواق المحليّة قائلة "مع ازدياد سهولة إدارة الأعمال بنجاح بفضل شبكة الانترنت، وذلك من دون الحاجة إلى دفع النفقات التقليدية على متجر يقوم على ناصية الطريق، لاينبغي أن يفاجئنا تراجع عدد المتاجر الفعلية في أسواقنا.. تختفي المتاجر بوتيرة تدعو إلى القلق، ونظراً إلى أنّ أكثر من عشرة ملايين شخص يعيشون على مرمى حجر من السوق المحليّ، من المهمّ بالنسبة للمئة ألف متجر المتبقي التي لا تزال تعمل في هذه المواقع أن تكون ذات فائدة للسكان كي يحولوا دون زوالها".

تجدر الإشارة إلى أنّ "دايركت لاين" تدعم سلسلة من متاجر التجزئة المؤقتة في الأسواق والتي يُطلق عليها إسم Clicks and Mortar والتي تهدف إلى منح تجّار التجزئة المستقلين عبر الانترنت وجوداً في المراكز الرئيسية في المدينة.

© The Independent