Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوكرانيا تسعى إلى تحرير السفن العالقة في البحر الأسود بممر إنساني

يبلغ عددها 60 شاحنة تجارية بموانئ كييف ومخاوف تأمينها تلوح بالأفق وسط اختبار قدرة طرفي النزاع

ملخص

أعلنت أوكرانيا عن ممر إنساني للسفن العالقة في موانئ البحر الأسود ويبلغ عددها 60 سفينة وسؤال قدرتها على تأمينها يلوح في الأفق

أعلنت أوكرانيا عن "ممر إنساني" في البحر الأسود يسمح بإبحار سفن الشحن المحاصرة في موانئها منذ اندلاع الحرب العام الماضي، في اختبار جديد للحصار الروسي القائم بحكم الأمر الواقع منذ انسحاب موسكو الشهر الماضي من اتفاق يسمح لكييف بتصدير الحبوب.

وسينطبق الممر الإنساني، في بادئ الأمر في الأقل، على سفن مثل الحاويات العالقة في الموانئ الأوكرانية منذ الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا في  فبراير (شباط) 2022، والتي لم تكن مشمولة بالاتفاق الذي فتح الموانئ أمام شحنات الحبوب العام الماضي.

اختبار قدرة في البحر الأسود

غير أن هذا الممر قد يكون اختباراً رئيساً لقدرة أوكرانيا على إعادة فتح الممرات البحرية في وقت تحاول فيه روسيا معاودة فرض حصارها الفعلي بعد انسحابها من اتفاق الحبوب الشهر الماضي.

وعبرت مصادر في قطاعي الملاحة والتأمين عن مخاوف تتعلق بالسلامة.

وقالت البحرية الأوكرانية في بيان إن كييف قدمت اقتراحاً مباشراً بشأن الممر للمنظمة البحرية الدولية.

وستستخدم الممر "بالأساس السفن المدنية الراسية في موانئ تشورنومورسك وأوديسا وبيفديني الأوكرانية منذ بداية الهجوم الروسي الشامل.

ألغام في باطن البحر

وقال البيان "سيسمح للسفن التي يؤكد ربابنتها رسمياً استعدادها للإبحار في الظروف الراهنة بالمرور عبر الممر"، مضيفاً أن خطر الألغام والتهديد العسكري الروسي ما زال قائماً في البحر الأسود.

وقال المتحدث باسم البحرية الأوكرانية أوليه تشاليك لـ"رويترز"، "سيكون الممر في غاية الشفافية، سنضع كاميرات على السفن وسيكون ثمة بث لإظهار أن هذه مهمة إنسانية محضة وليس لها أغراض عسكرية".

ولم يصدر رد من موسكو حتى الآن على طلب للتعليق.

الملاحة الآمنة

وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة إن "الملاحة الآمنة للسفن التجارية كانت إحدى مزايا مبادرة البحر الأسود التي نأمل في استئنافها".

وأضاف "يجب التزام القانون الدولي الإنساني في البر والبحر".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت مصادر بقطاعي الملاحة والتأمين مطلعة على موقف أوكرانيا إنه لم تصلهم معلومات عن الممر الجديد، وإن هناك تساؤلات حول قابليته للاستمرار. وأضافوا أن من المستبعد أن توافق معظم السفن على الإبحار في الوقت الراهن.

وقال مصدر بقطاع التأمين "سيتعين الحصول على موافقة شركات التأمين والبنوك التي تمولها وربما لا يقبلون الأخطار".

وأضاف مصدر بقطاع الملاحة "لم يتم التطرق إلى احتمال مقتل عدد كبير من البحارة (في حال تعرضت سفينة لقصف) وهذه مسألة أساسية".

عالقة في الموانئ

وهناك نحو 60 سفينة تجارية عالقة في الموانئ الأوكرانية منذ الهجوم الروسي، ولم يتقرر مصيرها من خلال الاتفاق الذي سمح باستئناف صادرات الحبوب في يوليو (تموز) من العام الماضي.

وأُجلي كثير من طواقم تلك السفن تاركين موظفين أوكرانيين مستأجرين للمساعدة في رعايتها.

معاملة عسكرية

ومنذ انسحابها من اتفاق الحبوب، قالت روسيا إنها ستعامل أي سفن تقترب من الموانئ الأوكرانية باعتبارها سفناً عسكرية محتملة، ومع الدول التي ترفع أعلامها على أنها تقاتل في صف أوكرانيا. وردت كييف بتهديد مماثل للسفن التي تقترب من الموانئ الروسية أو الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.

وتقول الأمم المتحدة إن قرار روسيا الانسحاب من الاتفاق يهدد بتفاقم أزمة الغذاء العالمية وإلحاق الضرر بالدول الفقيرة من خلال حجب حبوب أحد أكبر المصدرين في العالم عن السوق.

فيما تعلن موسكو أنها لن تعود إلى اتفاق الحبوب ما لم تتوفر شروط أفضل لصادراتها من المواد الغذائية والأسمدة.

آمال عودة "اتفاق الحبوب"

أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الراعي المشارك لاتفاق الحبوب مع الأمم المتحدة، فإنه يأمل في إقناع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالعودة إلى الاتفاق في محادثات الشهر الجاري.

وقال تاجر حبوب ألماني لـ"رويترز"، "الناس يريدون مزيداً من التفاصيل عن القناة الملاحية الموقتة التي أعلنت عنها أوكرانيا اليوم، لأنه ليس بوسعها العمل ما لم تقدم روسيا التزاماً فعلياً بعدم مهاجمة السفن".

مدينة زابوريجيا تحت القصف الروسي

قال مسؤولان أوكرانيان إن روسيا هاجمت مبنى مدنياً في مدينة زابوريجيا مساء الخميس مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "زابوريجيا. المدينة تعاني يومياً القصف الروسي. اندلع حريق في مبنى مدني بعدما ضربه المحتلون بصاروخ".

وكان أمين مجلس المدينة أناتولي كورتيف قال في وقت سابق إن روسيا هاجمت "هدفاً من البنية التحتية المدنية"، مما أسفر عن إصابة تسعة أشخاص.

وأظهرت صور نشرها كورتيف حفرة كبيرة في الأرض وسيارات محطمة ومبنى مكوناً من أربعة طوابق وقد تعرض لدمار شديد.

ويظهر المبنى نفسه في المقطع المصور الذي نشره زيلينسكي. ويمكن رؤية لافتة عليها كلمة "فندق" على أحد جدرانه.

وهذا ثاني هجوم على زابوريجيا خلال يومين. وأسفر هجوم صاروخي روسي عن مقتل شابة ورجل وإصابة تسعة آخرين الأربعاء.

مؤسس "ياندكس" الروسية يندد بالهجوم الهمجي

وصف مؤسس شركة "ياندكس" الروسية العملاقة للتكنولوجيا أركادي فولوج التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا بأنه "همجي"، ليكون من بين عدد قليل من رجال الأعمال البارزين المرتبطين بروسيا الذين أعلنوا رفضهم النزاع.

وقال فولوج في بيان إن "الهجوم الروسي على أوكرانيا همجي وأرفضه بشكل قاطع".

وأضاف "أشعر بالهلع حيال مصير الناس في أوكرانيا بينهم عديد من أصدقائي الشخصيين وأقاربي الذين تتعرض منازلهم للقصف يومياً. أنا ضد الحرب".

استقال فولوج الذي انتقل إلى إسرائيل في 2014 من منصب الرئيس التنفيذي لـ"ياندكس" وتنحى عن مجلس إدارتها في يونيو (حزيران) العام الماضي بعدما استهدف بعقوبات أوروبية.

شهدت "ياندكس" التي تعد أبرز شركة إنترنت روسية ومحرك البحث الأشهر في البلاد عدم استقرار استمر على مدى شهور بعد اندلاع النزاع مع مغادرة عديد من الموظفين البلاد.

ولدى محاولة وكالة الصحافة الفرنسية الاتصال بها أفادت الشركة بأنه لا يمكنها التعليق.

وفي ديسمبر (كانون الأول) أعلن أليكسي كودرين حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه سينضم إلى المجموعة كمستشار لتطوير الأعمال للإشراف على عملياتها.

عززت السلطات الروسية خلال السنوات الأخيرة سيطرتها على الإنترنت التي كانت تعد آخر معقل لحرية التعبير في البلاد.

وجميع الهيئات الإعلامية الكبرى إما تابعة رسمياً للدولة وإما تتبع سياسة الكرملين بحذر.

المزيد من الأخبار