Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن: ستكون هناك قيود على أموال إيران المفرج عنها

بلينكن قال إن اتفاق تبادل السجناء لا يشمل تخفيف العقوبات

جميع الأميركيين المحتجزين من أصل إيراني ولا تعترف طهران بازدواجية الجنسية (رويترز)

ملخص

هل يواجه الرئيس الديمقراطي جو بايدن انتقادات بدفع فدية لإيران من أجل الإفراج عن مواطنين أميركيين؟

أكد البيت الأبيض، اليوم الجمعة، أنه ستكون هناك قيود على ما يمكن لإيران فعله بأي أموال قد يفرج عنها بموجب اتفاق أدى إلى إطلاق سراح خمسة أميركيين ووضعهم قيد الإقامة الجبرية في إيران.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي للصحافيين إن الولايات المتحدة ستكون على "اطلاع كامل" في شأن وجهة أية أموال إيرانية قد يفرج عنها.

وأشار بلينكن، في وقت سابق، إلى أن بلاده لن تخفف العقوبات على إيران بموجب اتفاق ينص على الإفراج عن خمسة مساجين أميركيين في طهران.

وقال بلينكن للصحافيين رداً على سؤال حول الإفراج المتوقع عن ستة مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة "لن تحصل إيران على أي تخفيف للعقوبات".

وأضاف "ستستخدم أموال إيرانية وتحول إلى حسابات مقيدة بحيث لا يمكن استعمال الأموال إلا لأغراض إنسانية".

وأكد أن الولايات المتحدة على اتصال بأسر المساجين الأميركيين الخمسة الذي نقلتهم إيران من السجن إلى الإقامة الجبرية في خطوة أولى نحو الإفراج عنهم.

وتابع وزير الخارجية الأميركي "أعتقد أن هذه بداية نهاية كابوسهم، والكابوس الذي عاشته عائلاتهم"، وقال إنه ليس على علم بأميركيين آخرين محتجزين في إيران.

الإقامة الجبرية

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي إن الولايات المتحدة حصلت على تأكيد أن إيران أخرجت خمسة محتجزين أميركيين من السجن إلا أنهم لا يزالون قيد الإقامة الجبرية، وأضاف أن المحادثات جارية للإفراج النهائي عنهم.

من جانبه، رأى البيت الأبيض اليوم أن نقل إيران خمسة أميركيين من السجن إلى الإقامة الجبرية أمر مشجع، لكنه كرر المطالبة بإطلاق سراحهم.

وصرحت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون "في حين أن هذه خطوة مشجعة، إلا أن هؤلاء المواطنين الأميركيين ما كان ينبغي إطلاقاً اعتقالهم في المقام الأول"، مضيفة "بالطبع، لن يهدأ لنا بال حتى يعودوا جميعاً إلى الوطن".

جهود دبلوماسية هادئة

وأفرجت إيران عن أربعة أميركيين محتجزين في سجن إيفين بطهران ووضعتهم في الإقامة الجبرية، وفق ما أفادت عائلاتهم، مما يثير الآمال في التوصل إلى اتفاق يسمح لهم بمغادرة البلد.

وأعرب المحامي جاريد جينسر الذي يمثل سياماك نمازي عن أمله في أن تكون هذه خطوة صوب مغادرتهم إيران في نهاية المطاف، موضحاً أن الأميركيين-الإيرانيين يضمون رجلي الأعمال نمازي (51 سنة) وعماد شرقي (58 سنة)، إضافة إلى داعية حماية البيئة مراد طهباز (67 سنة) الذي يحمل أيضاً الجنسية البريطانية.

ولم تُعلن بعد هوية المواطن الأميركي الرابع.

وقال جينسر في بيان "نقل إيران للرهائن الأميركيين من سجن إيفين إلى إقامة جبرية متوقعة تطور مهم"، مضيفاً "بينما آمل في أن تكون هذه أول خطوة صوب الإفراج النهائي عنهم، فهذه في أفضل الأحوال بداية النهاية ولا شيء آخر، بكل بساطة، لا توجد ضمانات لما سيحدث بعد هذا".

ومن شأن تحرير الأربعة إزالة أحد مسببات التوتر الرئيسة في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، على رغم بقاء البلدين مختلفين على قضايا تتراوح من البرنامج النووي الإيراني إلى دعم طهران للفصائل المسلحة الشيعية في دول مثل العراق ولبنان.

يأتي هذا التطور في شأن السجناء، وأحدهم محتجز منذ نحو ثماني سنوات، بعد جهود دبلوماسية هادئة ومضنية بين البلدين يعتقد بأنها تشمل الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونقل السجناء سياماك نمازي وعماد شرقي ومراد طهباز وأميركي رابع لم يكشف عن هويته من سجن إيفين سيئ السمعة في طهران إلى منزل غير محدد، وفق ما أعلن محامي عائلة نمازي.

وقال مصدر آخر إن أميركياً خامساً أفرج خلال في الأسابيع الأخيرة من السجن ووضع في الإقامة الجبرية.

وصرح باباك نمازي شقيق سياماك "نحن ممتنون لأن سياماك والأميركيين الآخرين في إيران خرجوا من سجن إيفين وسيخضعون للإقامة الجبرية".

وأضاف في بيان "بينما يعد هذا تغييراً إيجابياً، فإننا لن نرتاح حتى يعود سياماك والآخرون للوطن، ونواصل عد الأيام حتى يمكن أن يحدث ذلك".

ازدواجية الجنسية

وجميع الأميركيين المحتجزين من أصل إيراني ولا تعترف طهران بازدواجية الجنسية وعلاقاتها متوترة مع الولايات المتحدة منذ الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت نظام الشاه الموالي للغرب.

وأوقف نمازي، وهو رجل أعمال، في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 واتهم بالتجسس بناء على ما تسميه عائلته أدلة مثيرة للسخرية مثل ارتباطاته السابقة بمراكز أبحاث أميركية.

كما اعتقل والده، المسؤول السابق في "يونيسف" باقر نمازي، أثناء ذهابه لمساعدة ابنه، لكن تم إطلاق سراحه العام الماضي إثر تدهور صحته.

أما طهباز، فهو أميركي من أصل إيراني ويحمل أيضاً الجنسية البريطانية، وأوقف إلى جانب نشطاء بيئيين آخرين في يناير (كانون الثاني) 2018 وحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة "التآمر مع الولايات المتحدة".

وشرقي هو مستثمر وحكم عليه أيضاً بالسجن لمدة 10 سنوات بتهم تجسس.

وغالباً ما يكون الإيرانيون- الأميركيون الذين لا تعترف طهران بجنسيتهم الأميركية رهائن بين البلدين.

محادثات غير مباشرة

وقالت قناة "أن بي سي نيوز" في فبراير (شباط) إن واشنطن وطهران تجريان محادثات غير مباشرة لبحث تبادل الأسرى ونقل أموال إيرانية بمليارات الدولارات موجودة في بنوك كوريا الجنوبية وهو ما تحول دونه العقوبات الأميركية في الوقت الراهن، وإن جرى نقل الأموال، فستُنفق فقط في الأغراض الإنسانية.

ومن شأن نقل أي أموال أن يثير انتقاد الجمهوريين في شأن دفع الرئيس الديمقراطي جو بايدن فدية للإفراج عن مواطنين أميركيين وإمكان استخدام إيران المال المخصص لأغراض إنسانية في تمويل برنامجها النووي أو دعم الفصائل المسلحة في دول مثل العراق ولبنان واليمن.

الأموال المجمدة

وأبلغ مصدر "رويترز" بأن طهران ستسمح لأميركيين نقلوا من سجن إيفين إلى الإقامة الجبرية بمغادرة إيران بعد رفع التجميد عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية في كوريا الجنوبية.

وقال المصدر الذي اطلع على الاتفاق إن عدداً من الإيرانيين المسجونين سيُطلق سراحهم بموجب الاتفاق بين طهران وواشنطن، مضيفاً أن "طرفي الاتفاق يناقشان قضايا فنية بسيطة متعلقة بنقل الأموال إلى إيران".

المزيد من دوليات