Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قادة "إيكواس" يجتمعون الخميس المقبل بعد انقضاء مهلة منحوها لانقلابيي النيجر

اضطرابات في حركة الطيران وتعليق رحلات في أنحاء قارة أفريقيا بعد إغلاق المجال الجوي النيجري

ملخص

قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني في مقابلة نشرت اليوم الإثنين إن على إيكواس تمديد مهلة إعادة بازوم لمنصبه

بعد إمهالهم الانقلابيين أسبوعاً انتهى أمس الأحد لإعادة الرئيس النيجري محمد بازوم إلى منصبه وفك الاحتجاز المفروض عليه منذ انقلاب الـ26 من يوليو (تموز) الماضي، يعقد قادة الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) "قمة استثنائية" حول النيجر الخميس المقبل في أبوجا بنيجيريا.
وأفادت "إيكواس" في بيان أن "قادة منظمة غرب أفريقيا سيعقدون قمة استثنائية جديدة حول الوضع السياسي في جمهورية النيجر"، وعلى رغم أن قادة جيوش هذه الدول وضعوا الأسبوع الماضي إطار "تدخل عسكري محتمل"، أكد مصدر في المنظمة أن خطوة كهذه لن تحصل على الفور.

اضطرابات في حركة الطيران

في موازاة ذلك أفادت شركات طيران أوروبية اليوم الإثنين بحدوث اضطرابات وتعليق رحلات في أنحاء قارة أفريقيا، وذلك بعدما أغلق المجلس العسكري في النيجر المجال الجوي أمس الأحد.
وسيؤدي تجاهل المجلس العسكري للمهلة التي حددتها "إيكواس" إلى زيادة نطاق مساحة المجال الجوي للمناطق التي تتعرض لاضطرابات جيوسياسية في أفريقيا ومن بينها ليبيا والسودان، إذ تواجه بعض الرحلات تغييرات في المسارات تجعلها تقطع مسافات إضافية تصل إلى ألف كيلومتر.
وقالت الخطوط الجوية الفرنسية اليوم الإثنين إنها علقت رحلات من وإلى واغادوغو في بوركينا فاسو وباماكو في مالي حتى الـ11 من أغسطس (آب) الجاري، متوقعة فترات أطول للرحلات في منطقة غرب أفريقيا.
وقال متحدثان باسم شركتي طيران "لوفتهانزا" و"بروكسل إيرلاينز" إن أوقات الرحلات قد تكون أطول بما بين ساعة ونصف ساعة وثلاث ساعات ونصف ساعة، في ما يتعلق بالرحلات التي عدل مسارها.
وقالت الخطوط الجوية البريطانية في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني إنها "اعتذرت للعملاء الذين تعطلت رحلاتهم"، مضيفة أنها تعمل جاهدة لإعادة الرحلات لمسارها الطبيعي في أسرع وقت ممكن.

ترقب في النيجر

في المقابل تترقب النيجر اليوم الإثنين رد "إيكواس" بعدما تجاهل قادة الانقلاب في نيامي المهلة التي حددتها لهم "إيكواس" تحت طائلة السماح بتدخل عسكري.
وقال أحد ممثلي المجلس العسكري في بيان بثه التلفزيون الوطني إن "القوات المسلحة في النيجر وجميع قوات الدفاع والأمن مدعومة بتأييد شعبنا الذي لا يتزعزع، ومستعدة للدفاع عن وحدة أراضينا".
والنيجر دولة حبيسة، أكبر مساحة من مثلي حجم فرنسا، وتمر في مجالها الجوي مسارات كثيرة للرحلات الجوية من أفريقيا وإليها.
ومن شأن تصعيد المواجهة مع "إيكواس" أن يفاقم الاضطرابات في واحدة من أفقر مناطق العالم، التي تعاني أزمة جوع وتكافح لإنهاء أعمال عنف أودت بحياة آلاف وأجبرت ملايين على النزوح.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


ونظراً إلى ثروات النيجر من اليورانيوم والنفط ودورها المحوري في حرب دائرة مع متشددين، تحظى الدولة أيضاً بأهمية بالنسبة إلى الولايات المتحدة وأوروبا والصين وروسيا.
واتفق مسؤولو دفاع من "إيكواس" على خطة لعمل عسكري محتمل، إذا لم يفرج عن بازوم وإعادته لمنصبه، على رغم إشارتهم إلى أن توقيت العمليات العسكرية ومكان تنفيذها يتحدد بقرارات من رؤساء الدول.
والوحدة الإقليمية مهددة بسبب تعهد من المجلسين العسكريين الحاكمين في مالي وبوركينا فاسو المجاورتين بالدفاع عن النيجر إذا لزم الأمر، وقال جيش مالي اليوم الإثنين على وسائل التواصل الاجتماعي إن البلدين سيرسلان وفوداً إلى نيامي لإبداء الدعم.
وأظهر موقع "فلايت رادار 24" لتتبع حركة الطائرات أن طائرة عسكرية تابعة لبوركينا فاسو وصلت إلى نيامي حوالي الساعة 11:20 بتوقيت غرينتش قادمة من واغادوغو.

آمال معلقة على الدبلوماسية

وفرض الحلفاء الأفارقة والغربيون عقوبات على النيجر، وأوقفوا إرسال مساعداتهم إليها في محاولات لدفع المجلس العسكري إلى التنحي.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني في مقابلة نشرت اليوم الإثنين إن على إيكواس تمديد مهلة إعادة بازوم إلى منصبه، وتابع تاياني لصحيفة "لاستامبا" إن "السبيل الوحيد هو الدبلوماسية".
ومضى قائلاً "يتعين في الحقيقة إطلاق سراح بازوم لكن لا يمكننا فعل ذلك، الولايات المتحدة حذرة للغاية بهذا الشأن ولا يمكن تصور أنها ستبدأ تدخلاً عسكرياً في النيجر".
وقالت إيطاليا أمس الأحد إنها خفضت عدد قواتها في النيجر، لإفساح مكان في قاعدتها العسكرية للمدنيين الإيطاليين الذين قد يحتاجون إلى الحماية إذا تدهور الوضع الأمني.
وحذرت فرنسا رعاياها من السفر إلى النيجر، بينما قالت السفارة الصينية في نيامي إنه يتعين على رعاياها في النيجر المغادرة إلى دولة أخرى أو العودة للصين إن لم يكن لديهم ما يدعو إلى البقاء.
وقال بازوم في مقالة رأي نشرت في الأسبوع الماضي إنه محتجز كرهينة، ودعا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى استعادة النظام الدستوري.
ودعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الجمعة الماضي إلى "العودة الفورية لحكومة النيجر المنتخبة ديمقراطياً"، وقال إن الولايات المتحدة ستوقف بعض برامج المساعدة الخارجية التي تستفيد منها حكومة النيجر.
وقالت لورانس بون وزيرة الدولة الفرنسية المكلفة بشؤون أوروبا "ثمة توافق استثنائي بطريقة ما بين الغرب وأفريقيا... للتنديد بما يحدث".
وأضافت لقناة "إل.سي.آي" التلفزيونية الفرنسية "يحدوني الأمل في أن نتمكن من استعادة الديمقراطية والدستور من دون إراقة دماء وبطريقة سلمية".

المزيد من الأخبار