ملخص
محامي رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان أكد اعتقاله بعد صدور حكم ضده بالحبس ثلاث سنوات في قضية بيع هدايا مملوكة للدولة بشكل غير قانوني.
اعتقلت الشرطة الباكستانية، اليوم الأحد، رئيس الوزراء السابق عمران خان في مدينة لاهور، بعد أن قضت محكمة بحبسه ثلاث سنوات بسبب بيعه بشكل غير قانوني لهدايا منحت للدولة، مما قد يمنعه من خوض الانتخابات المقبلة.
ويقول متخصصون في القانون الباكستاني، إن الحكم الذي أصدرته محكمة جزئية في إسلام آباد بإدانة زعيم المعارضة عمران خان قد يقصي أكبر منافس لرئيس الوزراء الباكستاني الحالي شهباز شريف من انتخابات من المتوقع أن تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ونقلت "رويترز" عن انتظار بانجوتا محامي خان قوله "ألقت الشرطة القبض على عمران خان من مقر إقامته... سنطعن على الحكم أمام المحكمة العليا".
بدوره، لفت قائد شرطة لاهور في باكستان بلال صديق كاميانا، الانتباه إلى توقيف خان، موضحاً أنه يجري نقله إلى العاصمة إسلام آباد.
وقال حزب رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان (حركة الإنصاف)، في بيان، إنه قدم بالفعل طعناً آخر لدى المحكمة العليا بالبلاد، في وقت سابق اليوم السبت.
هنا السجن المركزي
صدر الحكم بعد يوم واحد من تعليق المحكمة العليا الباكستانية موقتاً المحاكمة المنظورة أمام المحكمة الجزئية في إسلام آباد. ولم يتضح بعد سر استئناف المحاكمة على رغم قرار المحكمة العليا.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت وزيرة الإعلام الباكستانية مريم أورنجزيب، في بيان بثته وسائل الإعلام المحلية، إن القبض على خان جاء بعد تحقيق شامل وإجراءات قانونية سليمة أمام محكمة، موضحة أن اعتقاله ليس له علاقة بالانتخابات المقبلة.
في الوقت نفسه ذكر أمر قضائي أن رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان سيرسل إلى السجن المركزي في أديالا بروالبندي.
وأدين خان بارتكاب ممارسات فساد وحكم عليه بالحبس ثلاث سنوات بتهمة البيع بشكل غير قانوني لهدايا منحت للدولة عندما كان رئيساً للوزراء من 2018 إلى 2022.
قبل الانتخابات
بدورها، ذكرت وسائل إعلام محلية، أن الشرطة الباكستانية طوقت مقر إقامة خان في لاهور بعد صدور الحكم، لكن لا توجد مؤشرات على الفور لحدوث اضطرابات في الساعات التي تلت القبض عليه، بخلاف ما حدث في مايو (أيار) الماضي.
حينها أثار اعتقال "خان" واحتجازه لعدة أيام بسبب قضية أخرى اضطرابات سياسية شديدة واشتباكات بين أنصار رئيس الوزراء السابق والشرطة سقط فيها قتلى.
يأتي القبض على عمران خان قبل عدة أشهر فقط من انتخابات مقررة. وذكرت مصادر سياسية أن رئيس الوزراء الباكستاني الحالي شهباز شريف اقترح حل البرلمان في التاسع من أغسطس (آب) الجاري، قبل ثلاثة أيام من انتهاء مدته، مما يمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة في نوفمبر المقبل.
ويتعلق الحكم بتحقيق أجرته لجنة الانتخابات التي خلصت إلى أن خان باع بشكل غير قانوني هدايا ممنوحة للدولة في أثناء توليه منصب رئيس الوزراء من عام 2018 إلى 2022، لكن رئيس الوزراء السابق ينفي ارتكاب أي مخالفات.
واتهم خان (70 سنة)، نجم الكريكيت الذي تحول إلى سياسي، بإساءة استغلال منصبه لشراء وبيع هدايا تعود إلى الدولة بعد الحصول عليها خلال زيارات خارجية. وتزيد قيمة تلك الهدايا على 140 مليون روبية (635 ألف دولار).
ودين خان في سلسلة من القضايا منذ إطاحته من رئاسة الوزراء خلال اقتراع على الثقة في البرلمان الباكستاني، أبريل (نيسان) 2022. وجاءت الإطاحة بخان الذي وجهت له انتقادات في وقت من الأوقات بأنه يخضع لقبضة جنرالات الجيش النافذين، بعد تدهور العلاقة بينه وبين قائد الجيش آنذاك الجنرال قمر جاويد باجوه.