نزاعات الشرق الاوسط والحرب التجارية مع الصين ورياح التغيير... في كلمة بومبيو بدافوس

كلمة وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو، في منتدى دافوس (أ ف ب)

قال وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو أمس الثلاثاء إن ثمة حاجة الى بناء "تحالفات" لضمان "الاستقرار في الشرق الأوسط". وأبدى بومبيو، في كلمة له عبر الفيديو خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، تفاؤله إزاء إمكانية إحراز تقدم في اليمن وإنهاء الحرب فيه. كما أشار إلى وجود سبل لتشجيع إسرائيل والفلسطينيين على الجلوس سويةً. وفيما يتعلق بالنفوذ الإيراني في العراق، قال بومبيو إن إيران لا تزال تسعى جاهدة للحد من حرية واستقلال العراق.

الى مسائل الشرق الأوسط، تناول بومبيو محادثات بلاده التجارية مع الصين. وأبدى تفاؤله كذلك باحتمال بلوغ نتيجة طيبة في المحادثات التجارية القادمة مع الصيني. وقال إن في الإمكان تجنب الصراع بين القوتين، في إشارة إلى المفاوضات المتواصلة بينهما لتفادي ما لوّح به الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أي فرض رسوم جمركية على سلع صينية قيمتها 200 مليار دولار في أوائل مارس (آذار) المقبل. والجولة القادمة من محادثات التجارة الأميركية - الصينية تُعقد يومي 30 و31 يناير (كانون الثاني) في واشنطن. وأضاف "أنا متفائل بأننا سنستقبلهم [الصينيين] بشكل جيد، وسنخرج بنتيجة طيبة من تلك المحادثات". وإثر شجبه سياسة الصين العدوانية تجاه جيرانها، قال إن النزاع التجاري معها يمكن حله إذا قبلت بكين بمبادئ التجارة العادلة والمفتوحة وحماية حقوق الملكية الفكرية. وتتماشى تصريحاته مع أخرى أدلى بها ترامب في مطلع الأسبوع الجاري، حين قال إن المحادثات تسير على خير ما يرام. لكن ترامب نفى أنه يدرس إلغاء الرسوم على الواردات الصينية. وتسببت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين في اضطراب أسواق المال العالمية وساهمت في تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي. وفي مطلع الأسبوع، أعلنت الصين عن أضعف معدل نمو سنوي لها في نحو ثلاثة عقود، إذ تأثرت سلباً بزيادة الرسوم التجارية الأميركية. وكان صندوق النقد الدولي عزا خفضه توقعاته العالمية لعام 2019 للمرة الثانية في ثلاثة أشهر، إلى الحرب التجارية.

وعلى خطى الرئيس الاميركي، وجه بومبيو، في منتدى دافوس، انتقادات الى المؤسسات الدولية.وجدد دعوة ترمب إلى "حدود قوية" لحماية السيادة الوطنية [الاميركية]. وقال أن“رياحاً جديدة تهب على العالم"، واحتفى بالتغيرات الطارئة، وقال أنها "تطور إيجابي". ففي السنوات الأخيرة "ادلى الناخبون بأصواتهم لتغيير سياسيين وتحالفات سياسية رأوا أنها لا تمثل مصالحهم". وذكر ضمن هذه التغييرات انتخاب ترمب في 2016 واستفتاء "بريكزيت" البريطاني للخروج من الاتحاد الاوروبي والفوز الانتخابي لـ|حركة النجوم الخمس" الإيطالية، وانتخاب رئيس يميني متطرف في البرازيل. وأشار بومبيو الى انتخاب إيمانويل ماكرون رئيساً لفرنسا في 2017. وماكرون سياسي وسطي خرج عن النظام الحزبي التقليدي الفرنسي ولكن تظاهرات حركات الستر الصفر اتهمته أخيراً بالانقطاع عن حياة الناس الفعلية وقلقهم الاقتصادي. ومن الأمثلة التي ساقها بومبيو على التوجهات العالمية الجديدة هي العودة الانتخابية لرئيس الوزراء الماليزي، مهاتير محمد، لقيادة البلاد بعد اتهامات بالفساد طالت سلفه.

المزيد من دوليات