Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن ترجئ محادثات السودان لعدم تحقيقها "النجاح المنشود"

قصف مدفعي يهز الخرطوم مع تواصل المعارك وفرار السكان من جنوب كردفان

أعلنت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية مولي في، أمس الخميس، أن الولايات المتحدة أرجأت محادثات السودان لأنها لا تحقق النجاح المنشود بشكلها الحالي.

وتوسطت السعودية والولايات المتحدة في اتفاقات لوقف إطلاق النار بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع خلال محادثات بمدينة جدة السعودية. لكن تقارير صحافية رصدت انتهاكات من الجانبين.

وقالت مساعدة وزير الخارجية في جلسة للجنة فرعية للشؤون الخارجية بمجلس النواب، أمس الخميس، "الأربعاء، أرجأنا هذه المحادثات... لأن الصيغة لا تحقق النجاح الذي نريد".

وقالت المسؤولة الأميركية، إنه على الرغم من أن وقف إطلاق النار لم يكن كامل الفاعلية، لكنه سمح بنقل المساعدات الإنسانية المطلوبة بشدة.

وطالبت الحكومات الأخرى بالانضمام إلى الولايات المتحدة في فرض عقوبات، وأضافت أن بريطانيا تدرس القيام بذلك، لكن الاتحاد الأوروبي "بطيء إلى حد ما" في اتخاذ قرار مواصلة العقوبات.

وقالت، إن الولايات المتحدة تجري أيضاً مباحثات مع شركائها العرب.

وفرضت الولايات المتحدة هذا الشهر عقوبات على شركات اتهمتها بإذكاء الصراع في السودان مستهدفة شركتين مرتبطتين بالجيش وأخريين مرتبطتين بقوات الدعم السريع.

وردت مولي على سؤال عن احتمال أن تفكر وزارة الخارجية الأميركية في اضطلاع مبعوث خاص بدور في تطبيق السياسة الأميركية في السودان، قائلة إن الوزير أنتوني بلينكن يدرس تعزيز دور السفير الأميركي لدى الخرطوم جون جودفري.

وأضافت "الحكومة الأميركية بأكملها منهمكة تماماً في معالجة هذه الأزمة نظراً لتأثيرها ليس فقط على السودان وإنما على المنطقة بأسرها".

قصف مدفعي يهز الخرطوم

لا يزال دوي القصف المدفعي يهز أرجاء العاصمة السودانية وبعض المناطق الأخرى، الخميس، حيث يتواصل القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع وسط تبادل اتهامات بين الطرفين بارتكاب انتهاكات في حق المدنيين.

وأفاد شهود عيان وكالة الصحافة الفرنسية، صباح الخميس، بحصول "قصف مدفعي على شارع الستين" في شرق الخرطوم.

وأكد آخرون ليل الأربعاء - الخميس توجيه ضربات صاروخية من شمال أم درمان غرب العاصمة، حيث يقع كثير من مراكز الجيش الرئيسة، باتجاه جنوب أم درمان ومنطقة بحري في شمال الخرطوم.

وطالت الضربات الجوية مرة أخرى، الخميس، عدة مناطق في الخرطوم الكبرى.

ففي أم درمان، قال شاهد، إنه يسمع "قصفاً عنيفاً بالطائرات يقابله قصف بالمضادات منذ أكثر من ساعتين في المهندسين والفتيحاب المربعات، وما زال مستمراً جنوب أم درمان".

وفي وسط الخرطوم، قال شهود، إن اشتباكات اندلعت في الشوارع مع "تحليق للطيران الحربي"، مضيفاً أن "منطقة بري شهدت هدوءاً على مدى 10 أيام".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تبادل الاتهامات

وتبادل طرفا النزاع الاتهامات، الأربعاء، في بيانين بارتكاب انتهاكات في حق المدنيين، إذ اتهم الجيش قوات الدعم السريع بـ"استغلال الهدنة في تحشيد قواتها وارتكاب عدة انتهاكات بحق المدنيين"، من دون مزيد من التفاصيل.

وردت قوات الدعم السريع في بيان اتهمت فيه الجيش بـ"فبركة مقطع فيديو قالوا إنه لعملية اغتصاب ومحاولة إلصاق هذا الفعل الشنيع بقواتنا".

وأضافت "من الواضح أن الذين قاموا بهذا الفعل الشنيع لم يستطيعوا إخفاء معالم مهمة أثبتت إدانتهم، حيث ظهر أحد الممثلين غير المهرة في كامل زي قوات الفلول والانقلابيين"، في إشارة إلى زي الجيش السوداني.

فرار السكان من جنوب كردفان

وتركز القتال إلى حد كبير في العاصمة وإقليم دارفور (غرب)، لكن الأربعاء اتهم الجيش جماعة "بمهاجمة" قواته في ولاية جنوب كردفان على بعد مئات الكيلومترات جنوب غرب الخرطوم.

وقال شهود، إن سكان مدينة كادقلي في جنوب غربي السودان بدأوا الفرار من المدينة، الخميس، مع تصاعد حدة التوتر بين الجيش وجماعة "متمردة"، وهو ما يهدد بفتح جبهة صراع أخرى في الحرب الدائرة بالبلاد، وفقاً لوكالة "رويترز".

ويأتي الحشد حول كادقلي، وهي عاصمة ولاية جنوب كردفان، وتصعيد القتال في دارفور بعد قرابة 10 أسابيع من القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.

كذلك، شهدت مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان قصفاً مدفعياً.

القتال في دارفور

واندلع القتال الأكثر دموية في إقليم دارفور الشاسع الحدودي مع تشاد.

وأفاد شهود عيان في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بوقوع "اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع" الخميس بعد ساعات من تزايد "حركة آليات عسكرية وإعادة تموضع للدعم السريع".

وشهدت مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور، ليل الأربعاء، "اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع"، وفق ما أفاد شهود عيان.

من جهتها، حذرت الأمم المتحدة من أن الصراع "اتخذ بعداً عرقياً" في دارفور التي تقطنها قبائل عربية وأخرى غير عربية.

وأكدت المنظمة، الأربعاء، خروج نحو ثلثي مرافق الرعاية الصحية من الخدمة في مناطق القتال في السودان، وحذرت من أن "مخاطر الأوبئة ستزداد" مع موسم الأمطار الذي بدأ هذا الشهر.

وأوضحت أن نحو 11 مليون شخص بحاجة إلى مساعدة صحية، مبدية قلقها في شأن محاولات السيطرة على أوبئة الحصبة والملاريا وحمى الضنك المستمرة.

وكان المجتمع الدولي تعهد خلال اجتماع عقد في جنيف، الإثنين، تقديم 1.5 مليار دولار من المساعدات، وهو نصف ما تحتاجه المنظمات الإنسانية وفقاً لتقديراتها الميدانية.

وفي مختلف أنحاء السودان، بلغ عدد النازحين "مليوني شخص"، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، كما أحصت المنظمة الدولية للهجرة نحو 600 ألف شخص فروا إلى الدول المجاورة.

وتدور المعارك بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو منذ 15 أبريل (نيسان) وقد أوقعت حتى الآن أكثر من ألفي قتيل، وفقاً لتقديرات يرى خبراء أنها أقل بكثير من الواقع.

وصباح الأربعاء انتهت هدنة مدتها 72 ساعة تم الاتفاق عليها بين الطرفين بوساطة سعودية- أميركية.

المزيد من متابعات