لحظة انفجار السيارة المفخخة أمام معهد الأورام بالقاهرة

الرئيس المصري: حادث جبان... والدولة عازمة على مواجهة الإرهاب الغاشم واقتلاعه من جذوره

حصلت "إندبندنت عربية" على فيديو يظهر لحظة انفجار السيارة المفخخة المتسببة في انفجار أمام معهد الأورام بالقاهرة قبل اصطدامها بالسيارات المقابلة.

وكانت قد تضاربت المعلومات بشأن المسؤولية عن الحادث، لكن بعد ساعات قليلة من الانفجار، والذي أسفر عن مقتل 20 شخصا، أكدت السلطات المصرية أنه "عمل إرهابي". وبحسب بيان لوزارة الداخلية المصرية، فإن السيارة التي تسببت في الانفجار كانت تحمل "كمية من المتفجرات".

وقدّم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعازيه لأسر قتلى الحادث الذي وصفه بأنه "إرهابي جبان"، وأكد أن مصر بكل مؤسساتها "عازمة على مواجهة الإرهاب الغاشم واقتلاعه من جذوره".

وفي آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة المصرية، ظهر اليوم الاثنين، فإن عدد القتلى ارتفع إلى نحو 20 حالة وفاة، بينهم 4 مجهولين وكيس أشلاء، وارتفع عدد المصابين إلى 47 حالة. جاء ذلك فيما قال المتحدث باسم وزارة الصحة، خالد مجاهد، إن "ثلاث إلى أربع حالات حرجة في وحدة الرعاية المركزة"، موضحا أن هالة زايد، وزيرة الصحة المصرية "اطمأنت على الحالة الصحية للمصابين، والتي تراوحت بين جروح قطعية في أماكن متفرقة وكدمات وكسور، وحروق بدرجات مختلفة".

وكانت وزارة الداخلية المصرية، قد قالت في بيان أوليّ "إنّه حال سير إحدى السيارات الملّاكي المسرعة عكس الاتجاه بطريق الخطأ بشارع كورنيش النيل أمام معهد الأورام بدائرة قسم شرطة السيدة زينب، اصطدمت بالمواجهة بـ3 سيارات، الأمر الذي أدّى لحدوث انفجار نتيجة الاصطدام وتسبب في مقتل وإصابة العشرات".

وكشفت الوزارة، في بيان رسمي ظهر اليوم، أن الأجهزة المعنية انتقلت لموقع الحادث وبإجراء الفحص والتحري وجمع المعلومات، توصلت لتحديد السيارة المتسببة في الحادث وتحديد خط سيرها، وتبين أنها إحدى السيارات المُبلَّغ بسرقتها من محافظة المنوفية (شمال القاهرة) منذ بضعة أشهر.

 

وبحسب الداخلية، فإنه وبعد الفحص الفني فإن السيارة كان بداخلها كمية من المتفجرات أدى حدوث التصادم إلى انفجارها، وتشير التقديرات إلى أن السيارة كان يتم نقلها إلى أحد الأماكن لاستخدامها في تنفيذ إحدى العمليات الإرهابية.

 

وأشار بيان الداخلية إلى أنه بعد التحريات المبدئية وجمع المعلومات، فإن حركة "حسم" التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، تقف وراء الإعداد والتجهيز لتلك السيارة استعداداً لتنفيذ إحدى العمليات الإرهابية بمعرفة أحد عناصرها.

وفيما لم يصدر بعد أي بيان من "حسم"، أو أي جماعة أخرى تصنفها الحكومة المصرية على أنها إرهابية، لتحمل مسؤولية الحادث، أوضح مصدران أمنيان، لـ"إندبندنت عربية"، أن وزارة الداخلية والأجهزة المعنية تستكمل حتى اللحظة الراهنة "عمليات الفحص والتحري وجمع المعلومات وتحديد العناصر الإرهابية المتورطة في هذا التحرك واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم". وذكر أحد المصدرين الأمنيين أن "جميع الضحايا والمصابين كانوا من المارة بمكان وقوع الحادثة".

وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي سيارات الإطفاء وهي تحاول السيطرة على حريق هائل وعدد من السيارات الخاصة المتفحمة نتيجة الانفجار.

وبحسب شهود عيان "فإن الحادثة نتج عنها تدمير الواجهة الخاصة بمعهد الأورام، ووجود حفر في الأرض وصل عمقها لنحو 3 أمتار، نتيجة تصادم السيارات وتضررها جراء الانفجار، بالإضافة إلى تدمير ما يقرب من 10 سيارات، وتحول البعض منها إلى أشلاء تطايرت وسقط بعضها على الأرض، مما أسفر عن اشتعال النيران بها".

وبحسب رواية أحد شهود العيان، فإن ارتفاع عدد القتلى جاء بسبب وجود عروسين وعدد من مرافقيهم، حيث لقي العروسان مصرعهما وعدد من المرافقين لهم، حيث تصادف وجودهم في محيط السيارة المتسببة في الحادث، على طريق الكورنيش بمنطقة المنيل. وقال الشاهد إن أغلب المصابين في الحادث كانوا من زوار معهد الأورام، ومن موكب الزفاف.

 

رفع حالة الطوارئ بالمستشفيات

في غضون ذلك، رفعت وزارة الصحة المصرية الطوارئ في عدد من المستشفيات بالقاهرة لاستقبال الضحايا، ووفقا لتصريحات وزيرة الصحة المصرية، هالة زايد، خلال تفقدها لمصابي الحادث بمعهد ناصر بالقاهرة، فقد وجه الرئيس السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، بتقديم جميع أوجه الرعاية الصحية لمصابي حادث المعهد القومي للأورام.

وفيما شهدت مستشفيات الصحة وجامعة القاهرة حالة طوارئ لتقديم الرعاية لمصابي الحادث، قال المتحدث باسم وزارة الصحة خالد مجاهد، إن الوضع الصحي للمصابين مطمئن بشكل عام، باستثناء 3 حالات خطرة بالرعاية المركزة، موضحا أن الوزيرة أكدت أن مستشفيات وزارة الصحة على أتم الاستعداد لاستقبال 100٪ من مرضى معهد الأورام، حيث تم نقل 78 مريضا بالفعل إلى مستشفيات معهد ناصر والمنيرة ودار السلام.

تحقيقات متواصلة

ومع إعلان النائب العام المصري تشكيل فريق من النيابة بالتوجه لموقع الحادثة للتحقيق في أسبابها. وقال مصدر قضائي رفيع المستوى، إن لجنة فنية بدأت معاينة السيارات المحترقة في حادث الانفجار على طريق الكورنيش أمام المعهد القومي للأورام بمنطقة المنيل، في الساعات الأولى من صباح اليوم، والاستعلام عن السيارة المتسببة في الحادث من خلال رجال المرور، فضلا عن فحص وتفريغ كاميرات المراقبة بالمنطقة لكشف كواليس الواقعة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكر المصدر أن فريق النيابة العامة وبعد إجراء المعاينة الأولية استمع إلى أقوال عدد من شهود العيان وأسر الضحايا والمصابين، وأمرت النيابة بندب خبراء المعمل الجنائي، لفحص مكان الحادث، وإعداد تقرير حول سبب الانفجار وحصر التلفيات في المنطقة المحيطة، وتقدير مدى تضررها في الحادث من عدمه، موضحاً أن معاينة النيابة لجثث الضحايا كشفت عن تفحم 6 جثامين من المتوفين بالكامل، ووجود أشلاء لبعض الجثث لم يستعلم عن هويتها.

المزيد من الأخبار