Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

4 أسباب تعزز توجهات النفط وانخفاض الطلب الصيني يتصدر

الأسعار تتماسك والسوق تعاني تخمة الإمدادات والإنتاج الأميركي يقترب من أعلى مستوى على الإطلاق

صعدت العقود الآجلة لخام "برنت" 16 سنتاً أو 0.2 في المئة إلى 72.00 دولار للبرميل (اندبندنت عربية)

ملخص

العقود الآجلة لخام "برنت" ترتفع 0.2 في المئة وبيانات اقتصادية مخيبة للآمال في شأن نمو الطلب الصيني الأكبر في العالم

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً وسط سعي المستثمرين إلى اغتنام فرصة التراجع الحاد الذي شهدته أمس، إلا أن الزيادة جاءت محدودة وسط استمرار حالة الحذر قبل قرارات السياسة النقدية المرتقبة من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) وبنوك مركزية أخرى.

وصعدت العقود الآجلة لخام "برنت" 16 سنتاً أو 0.2 في المئة إلى 72.00 دولار للبرميل، كما زاد خام "غرب تكساس الوسيط" الأميركي سبعة سنتات أو 0.1 في المئة إلى 67.19 دولار للبرميل.

وتراجع الخامان القياسيان بنحو ثلاثة دولارات للبرميل أمس الإثنين وسط تركيز المحللين على نمو الإمدادات العالمية والمخاوف المرتبطة بالطلب قبيل بيانات رئيسة للتضخم والاجتماع الذي سيعقده "المركزي الأميركي" على مدى يومين وينتهي غداً الأربعاء.

أسعار الفائدة

ويتوقع معظم المراقبين أن يبقي "المركزي الأميركي" أسعار الفائدة من دون تغيير في اجتماعه الخاص بالسياسة، وتعزز عمليات رفع الفائدة من قوة الدولار مما يجعل السلع المقومة به أكثر كلفة لحائزي العملات الأخرى ويلقي بثقله على الأسعار.

ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بربع نقطة مئوية أخرى الخميس المقبل لكبح التضخم.

وفي الصين أثارت بيانات اقتصادية مخيبة للآمال الأسبوع الماضي المخاوف في شأن نمو الطلب في أكبر مستورد للخام في العالم، الأمر الذي محا الارتفاع الذي شهدته الأسعار بعد تعهد السعودية بتخفيض إنتاجها النفطي بمليون برميل إضافية يومياً في يوليو (تموز) المقبل. 

وكان بنك الاستثمار الأميركي "غولدمان ساكس" قد خفض توقعاته لأسعار النفط، بخاصة الخام الأميركي وخام القياس العالمي "برنت" لشهر ديسمبر (كانون الأول) 2023 ومطلع العام الجديد 2024.

وأوضح أنه خفض توقعاته لأسعار الخام الأميركي (غرب تكساس الوسيط) إلى 81 دولاراً للبرميل نزولاً من 89 دولاراً للبرميل، كما خفض توقعاته لأسعار خام "برنت" إلى 86 دولاراً للبرميل، نزولاً من 95 دولاراً للبرميل.

وقال البنك إن هناك أربعة أسباب للتخفيض، أهمها تراجع الطلب الصيني على النفط. وحذر من انخفاض الطلب الصيني على النفط، بخاصة أن بكين هي أكبر مستورد للبترول في العالم حالياً، مضيفاً أن الانخفاض على الطلب قد يكون بسبب انخفاض حجم الصادرات الصينية.

وبحسب تقرير للوكالة الدولية للطاقة، فإن الصين استوردت النفط الخام خلال الربع الرابع من عام 2022 بنحو 1.6 مليون برميل يومياً، أي بنسبة 16.8 في المئة مقارنة بمستويات الربع السابق لتصل إلى 11 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى لها منذ الربع الأول من عام 2021 ومرتفعة بنحو 964 ألف برميل يومياً مقارنة بمستويات الربع المماثل من العام الماضي 2020 عام جائحة كورونا.

وأظهرت البيانات الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك الصينية أن واردات الصين أكبر مستورد عالمي للنفط انتعشت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، إذ بلغت نحو 10.2 مليون برميل يومياً مرتفعة بنسبة بلغت 3.3 في المئة مقارنة بالشهر السابق، تزامناً مع بدء التشغيل التجريبي لوحدات تكرير جديدة، قبل أن تتراجع مجدداً.

تخمة إمدادات... والطلب على البنزين والديزل يتراجع

يتعلق السبب الثاني بإمدادات روسيا وإيران وفنزويلا، إذ يأتي انخفاض الطلب على النفط من جانب المستورد الأكبر له، في وقت تعاني فيه السوق تخمة كبيرة في الإمدادات قادمة من روسيا وإيران وفنزويلا، بمقدار 800 ألف برميل يومياً، فالدول الثلاث تريد ضخ إمدادات كبيرة في السوق لتفادي تكبد مزيد من الخسارة، خاصة روسيا التي تعاني في ظل استمرار الحرب الأوكرانية. من ناحية أخرى، وعلى رغم إعلان روسيا التزام قرار تخفيض الإنتاج من (أوبك+) فإن هناك من يشكك في الأمر، مؤكداً أن روسيا غير ملتزمة ما قالت إنها تضخه بالفعل، بمقدار زيادة يصل إلى 500 ألف برميل يومياً.

أما السبب الثالث فيتعلق بانخفاض الطلب على البنزين والديزل. وأشار "غولدمان ساكس" إلى أنه على رغم حلول فصل الصيف الذي تزيد فيه معدلات السفر، فإن هناك انخفاضاً في نسب الطلب على البنزين والديزل حول العالم، مما قد يؤدي بدوره إلى انخفاض أكبر في الأسعار.

بينما يتعلق السبب الرابع بترقب الأسواق العالمية اجتماع البنك الفيدرالي الأميركي، إذ تعيش الأسواق العالمية حالاً من الترقب، بسب انتظار اجتماع البنك المركزي الأميركي المقرر عقده غداً الأربعاء، والذي سيحدد فيه سعر الفائدة على الدولار، وسط مخاوف من رفعها مجدداً، بما يلقي بظلاله على أسعار النفط التي انخفضت بشكل كبير بعد رفع الفائدة على الدولار مطلع مايو (أيار) الماضي.

تماشياً مع هذه التوقعات، وفي سوق النفط هبط سعر العقود الآجلة للنفط عند تسوية تعاملات جلسة الإثنين بأكثر من أربعة في المئة عند أدنى مستوى منذ منتصف شهر مارس (آذار) الماضي. وأغلقت عقود خام "نايمكس" تسليم شهر يوليو التعاملات بتراجع يقارب 4.4 في المئة، لتفقد 3.05 دولار، مسجلة مستوى 67.12 دولار للبرميل، كما هبط سعر العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي تسليم أغسطس (آب) بنسبة أربعة في المئة، ليفقد 2.96 دولار، مسجلاً 71.83 دولار للبرميل.

وقالت مدير الأبحاث والتحليلات العالمية في "شنايدر إلكتريك" روبي فريزر، "لا تزال الأرقام الاقتصادية المخيبة للآمال من الصين مصدر قلق بالنظر إلى التأثير الهائل للبلاد في نمو الطلب على النفط الخام المتوقع هذا العام"، فيما قالت الخبيرة الاقتصادية ليديا بوسور "أعتقد أننا سنشهد تعليقاً الأسبوع المقبل"، معتبرة أن هناك ما يكفي من الدعم لتحقيق ذلك بين أعضاء لجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي.

الإمدادات الأميركية عند أعلى مستوى

في المقابل، قالت شركة "بايونير ناتشورال"، وهي أكبر منتج للنفط الصخري في الولايات المتحدة، إن أسعار الخام سترتفع في وقت لاحق من هذا العام، وسيتم تداولها في نطاق يتراوح بين 70 و100 دولار على مدى السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة.

ووفق وكالة "رويترز" ذكرت نائبة الرئيس التنفيذي للشركة بيث ماكدونالد على هامش مؤتمر تصدير النفط الخام في هيوستن الأسبوع الماضي، أن ارتفاع كلفة العمالة والمواد يؤدي إلى تباطؤ نمو إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة. وأوضحت أن مستثمري النفط الصخري يريدون مزيداً من العائدات والحد من الإنفاق، مضيفة أن نمو المعروض سيظل محدوداً وستستمر "أوبك+" في تقييد الإنتاج.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافت "ضغط الهامش يمنع حقاً شركات التنقيب والإنتاج الأميركية من المضي قدماً بطريقة مؤثرة، وبشكل عام ستستمر معدلات النمو المتواضعة (للإنتاج) ومعدلات إعادة الاستثمار المنخفضة، لأننا نواصل التركيز على إعادة النقدية إلى المساهمين".

وفي بيان حديث قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن إمدادات النفط من أكبر مناطق إنتاج النفط الصخري في البلاد ستبلغ أعلى مستوى على الإطلاق في يوليو، لكن من المتوقع أن يكون حجم الزيادة هو الأصغر منذ ديسمبر. وأظهرت البيانات أن إنتاج البلاد من النفط سيبلغ 9.38 مليون برميل يومياً في يوليو المقبل، بزيادة نسبتها 0.1 في المئة مقارنة بالشهر السابق، وهي أقل مكاسب شهرية منذ أن شهد الإنتاج انخفاضاً في ديسمبر.

ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج الخام في الحوض البرمي في تكساس ونيو مكسيكو، وهو أكبر حوض للنفط الصخري في الولايات المتحدة، بمقدار ألف برميل يومياً إلى مستوى قياسي مرتفع عند 5.76 مليون برميل يومياً، وستكون هذه أقل زيادة شهرية للمنطقة منذ فبراير (شباط).

في الصين قال مسؤول بلجنة الإصلاح والتنمية الوطنية الصينية إن مصادر طاقة الوقود غير الأحفوري في البلاد تولد الآن ما يزيد على 50 في المئة من إجمالي قدرة الصين المركبة من الكهرباء. وأوضح أن مصادر طاقة الوقود غير الأحفوري مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية تمثل نحو 50.9 في المئة من إجمالي السعة المركبة في البلاد الآن.

ويعكس ذلك الإنجاز المبكر لهدف حكومي مقترح في عام 2021، والذي بموجبه تم التخطيط لأن يتجاوز إنتاج الطاقة المتجددة نظيرتها القائمة على الوقود الأحفوري بحلول عام 2025. وبلغت قدرة توليد الطاقة المركبة في الصين 2564.05 غيغاواط بحلول نهاية عام 2022.

ومع ذلك، فإن الاستخدام غير المتسق للموارد يعني أن مزيج استهلاك الطاقة في الصين لا يزال يميل نحو الوقود الأحفوري وبخاصة الفحم. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء أن الفحم استحوذ على نحو 56.2 في المئة من إجمالي استهلاك الطاقة العام الماضي، مقابل 25.9 في المئة من مصادر الطاقة المتجددة التي تشمل الطاقة النووية.

المزيد من البترول والغاز