Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كوشنر يروج في الأردن تفاصيل الشق السياسي من "صفقة القرن"

أكد الملك عبد الله الثاني "ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة"

الملك الأردني عبد الله الثاني خلال لقائه جاريد كوشنر (يوسف العلاّن)

جدد الملك الأردني عبدالله الثاني موقفه الرافض لخطة السلام الأميركية في الشرق الأوسط والمعروفة بـ"صفقة القرن"، لدى استقباله الأربعاء 31 يوليو (تموز) الماضي، كبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، الذي يزور الأردن ضمن جولة له تشمل عدداً من الدول في المنطقة.

ووفق بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، أكد الملك عبدالله الثاني "ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم، وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، استناداً إلى حل الدولتين".

وحضر اللقاء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي ومساعد الرئيس الأميركي الممثل الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات.

وتشمل جولة كوشنر إسرائيل والأردن ومصر والسعودية والمغرب. فيما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن الإمارات ستكون ضمن الجولة أيضاً.

ضغوط جديدة

وقالت مصادر لـ"اندبندنت عربية" إن كوشنر مارس مجدداً ضغوطاً على الأردن للقبول بخطة السلام الأميركية وفق الصيغة المعلن عن شقها الاقتصادي في ورشة البحرين، التي عقدت في يونيو الماضي.

لكن الكاتب والمحلل السياسي زيد النوايسة رأى في زيارة كوشنر إلى الأردن محاولة لبيع الوهم على حد تعبيره، رابطاً الزيارة بتطورات الأزمة مع إيران أيضاً.

وتوقع النوايسة أن يكون كوشنر قد عرض على الملك الأردني الشق السياسي من "صفقة القرن"، التي تنوي الولايات المتحدة الأميركية طرحها في مؤتمر دولي يعقد في كامب ديفيد يسبقه لقاء تمهيدي في واشنطن تعرض فيه الخطوط الرئيسية لمشروع الرئيس دونالد ترمب.

ليست قدراً محتوماً للأردن

يشير الإعلامي الأردني حسام غرايبة إلى تصريح لافت لسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل ديفيد فريدمان بالتزامن مع زيارة كوشنر، حول دعم بلاده الحكم الذاتي للفلسطينيين، وأن فكرة الدولة الفلسطينية غير واردة. وهو ما يتعارض مع وجهة نظر الأردن الرسمية حيال القضية الفلسطينية.

ويطالب الغرايبة بدعم موقف الأردن المعلن تجاه القضية الفلسطينية، معتبراً إياه مصلحة سياسية وواجباً وطنياً في هذه الظروف، على حد تعبيره.

الغرايبة اعتبر أن ما تطرحه الولايات المتحدة من خلال "صفقة القرن" ليس قدراً محتوماً بالنسبة إلى الأردن، داعياً مؤسسات المجتمع المدني من أحزاب ونقابات إلى التحرك.

مؤشرات مقلقة

تدور مخاوف في الأردن من قبول الصفقة تحت وقع الضغوط. ويرى مراقبون أن من بين ما يبرر هذه المخاوف موافقة مجلس النواب بالغالبية على مشروع وصف بأنه أحد أهم مشاريع كوشنر الاقتصادية، التي روجها ضمن خطته الاقتصادية.

الحديث هنا عن مشروع قانون للأمن السيبراني قدمته الحكومة إلى مجلس النواب، الذي أقره وسيحصل الأردن بموجبه على نحو نصف مليار دولار.

يذكر أن الحكومة الأردنية قامت أخيراً بتعديل مسمى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، وهو ما أثار جدلاً كبيراً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان العاهل الأردني استبق زيارة كوشنر بتحرك دبلوماسي في محاولة لبناء موقف جماعي مع مصر والإمارات، اللتين زارهما تباعاً للتأكيد على "حل الدولتين".

مصادر داخل السفارة الأميركية في عمّان أبلغت "اندبندنت عربية" أن زيارة كوشنر تنسيقيّة وتشاوريّة، وأكدت علم الخارجية الأردنية بطبيعة الزيارة وأهدافها.

في المقابل، رفضت قوى وأحزاب سياسية أردنية زيارة كوشنر إلى الأردن، وقالت إنها تأتي ضمن استعدادات الإدارة الأميركية للإعلان عن تفاصيل "صفقة القرن"، وأن استقبال كوشنر يمثل تناقضاً مع التأكيدات الرسمية برفض الصفقة.

وبالتزامن مع زيارة صهر الرئيس الأميركي، أطلق ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي "هاشتاغ" "لا أهلاً ولا سهلاً كوشنر"، في إطار حملة رافضة للزيارة وأهدافها.

المزيد من العالم العربي