Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاقتصاد الأميركي يحقق نموا 1.3 في المئة

مدفوعاً بنشاط الخدمات وانتعاشة قطاع التجزئة

بورصة نيويورك (أ ب)

تزايد النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة الأميركية في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بصورة أسرع مما كان متوقعاً، ووفق بيانات وزارة التجارة الأميركية، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي 1.3 في المئة خلال الربع الأول، ليفوق التقدير الأولي البالغ نحو 1.1 في المئة خلال الشهر الماضي.

كان التغيير مدفوعاً بمراجعة تصاعدية لاستثمار المخزون الخاص، الذي يتضمن السلع تامة الصنع والمواد والأعمال الجارية التي يتم حفظها في تاريخ لاحق، وهذا يعني أن الاستثمار في المخزون كان له تأثير أقل على الناتج المحلي الإجمالي في وقت سابق من هذا العام.

ونما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة أبطأ في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2023 مقارنة بالربع السابق، وكان أقل من توقعات الاقتصاديين، فيما ساعد الإنفاق الاستهلاكي القوي، الذي يمثل نحو ثلثي الناتج الاقتصادي، في دعم نمو الربع الأول من العام الحالي، إلى جانب الإنفاق الحكومي القوي، يأتي ذلك في الوقت الذي خفضت فيه الشركات إنفاقها على المعدات خلال تلك الفترة، ما كان يشير إلى تراجع إجمالي الإنتاج.

تراجع التصنيع

حتى الآن، يبدو أن النشاط الاقتصادي يتعثر. وعلى رغم ذلك، انتعشت مبيعات التجزئة خلال أبريل (نيسان) الماضي، بعد شهرين من الانخفاض، بنسبة نمو بلغت نحو 0.4 في المئة عن الشهر السابق. وأضاف أرباب العمل نحو 253 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، وهو مكسب قوي، كما نما متوسط الدخل في الساعة بنسبة 0.5 في المئة في الشهر نفسه.

وتوسع نشاط أعمال القطاع الخاص بوتيرة قوية في مايو (أيار) الحالي، ويرجع الفضل في ذلك في الغالب إلى قطاع الخدمات، وفقاً لبيانات المسح الأولية الصادرة عن "ستاندرد أند بورز غلوبال"، حيث أبلغت الشركات التي تقدم الخدمات عن طلب أقوى، ووقت أسهل في توظيف العمال، وزيادة التفاؤل بالنشاط التجاري في العام المقبل، وفي غضون ذلك، تراجع قطاع التصنيع الأميركي مرة أخرى إلى منطقة الانكماش في مايو (أيار) الحالي، حيث أبلغ المصنعون عن ضعف كبير في الطلب.

في مذكرة بحثية حديثة، قال كبير اقتصاديي الأعمال في "ستاندرد أند بورز غلوبال ماركت" كريس ويليامسون، إن "التوسع الاقتصادي الأميركي اكتسب مزيداً من الزخم في مايو (أيار) الجاري، لكن الانقسام المتزايد واضح (...) بينما تتمتع شركات قطاع الخدمات بارتفاع كبير في الطلب في فترة ما بعد الجائحة، خصوصاً للسفر والترفيه، فيما يعاني المصنعون من المستودعات الممتلئة بشكل زائد وندرة الطلبات الجديدة، حيث يتم تحويل الإنفاق من السلع إلى الخدمات".

الإنفاق الاستهلاكي

من المتوقع أيضاً أن يكون الإنفاق الترفيهي قوياً في أشهر الصيف المقبلة، حيث يفتح المستهلكون محافظهم للتجارب الشخصية مثل السفر وتناول الطعام بالخارج، وهذا يعني الأعمال التجارية الكبيرة للترفيه والضيافة، التي يمكن أن تدعم أيضاً مستويات التوظيف لهذه الصناعة.

يقول كبير الاقتصاديين في "ويلمنغتون تراست" لوك تيلي، يبدو أن "المستهلكين لا يزالون في حالة جيدة، ونعزو ذلك إلى مستويات الديون المنخفضة، وقوة الميزانيات العمومية من حيث المستويات المرتفعة للمدخرات، لذلك نتوقع أن يظل الإنفاق إيجابياً في الربع الثاني". أضاف "أعتقد أننا سنستمر في رؤية اقتصاد قوي، وأفضل قياس لذلك سوق العمل".

ومع ذلك، يتوقع الاقتصاديون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بمن فيهم الرئيس السابق للمجلس بن برنانكي حدوث ركود معتدل في وقت لاحق من العام، إذ إن الانكماش الاقتصادي ضروري لتهدئة سوق العمل، بالتالي خفض التضخم إلى هدف البنك المركزي الأميركي البالغ نحو اثنين في المئة.

في الوقت نفسه لا يزال من غير الواضح مدى تأثير معايير الإقراض الأكثر صرامة والتأثيرات المتأخرة للسياسة النقدية على الاقتصاد، وتكهن مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي بأن هذه العوامل يمكن أن يكون لها تأثير أكبر من المتوقع، وفقاً لمحضر اجتماع صنع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر مايو (أيار) الحالي، الذي صدر، الأربعاء الماضي.

وقال المحضر، إنه "عند مناقشة مصادر المخاطر السلبية للنشاط الاقتصادي، أشار المشاركون إلى احتمال أن التشديد التراكمي للسياسة النقدية يمكن أن يؤثر على النشاط الاقتصادي أكثر من المتوقع، وأن مزيداً من الضغوط في القطاع المصرفي يمكن أن تكون أكثر جوهرية مما كان متوقعاً".

اقرأ المزيد