Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"ستاندرد أند بورز" تخفض نظرتها المستقبلية لمصر إلى "سلبية"

الوكالة: إجراءات السياسة المالية لا تكفي لاستقرار سعر الصرف وجذب العملات الأجنبية لتلبية حاجات التمويل

أوضحت الوكالة أنها قد تخفض التصنيفات على مدار الـ12 شهراً المقبلة إذا كان دعم التمويل أكثر محدودية من المتوقع (أ ف ب)

ملخص

"موديز" تعلن خفض #التصنيف_الائتماني لمصر لأول مرة منذ سنوات، وتؤكد "الإصلاحات الأخيرة قد تؤدي إلى تدفق #العملة_الأجنبية حال تنفيذها بشكل كامل"

خفضت وكالة "ستاندرد أند بورز" نظرتها المستقبلية لمصر من مستقرة إلى سلبية، لكنها أبقت على تصنيفها عند مستوى B/B، مشيرة في تقرير حديث لها إلى أن التوقعات السلبية تعكس مخاطر بأن إجراءات السياسة التي تنفذها السلطات المصرية قد لا تكون كافية لاستقرار سعر الصرف وجذب تدفقات العملة الأجنبية اللازمة لتلبية حاجات التمويل الخارجية السيادية المرتفعة.

وأوضحت الوكالة أنها قد تخفض التصنيفات على مدار فترة الـ12 شهراً المقبلة إذا كان دعم التمويل متعدد الأطراف والثنائي أكثر محدودية من المتوقع. مشددة على أن اتخاذ إجراء تقييم سلبي مسألة قد تحدث أيضاً في حال استمرار الضغوط التضخمية، بحيث يزيد خطر الاضطرابات الداخلية من بين تداعيات أخرى محتملة.

مع ذلك، أشار التقرير إلى احتمالية مراجعة التوقعات إلى مستقرة إذا تمت ملاحظة وجود احتمالات أعلى لتلبية حاجات مصر من التمويل بالعملة الأجنبية، موضحاً أن إصلاحات السلطات المصرية الكبيرة التي أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) 2022 قد تؤدي إلى تدفق مستمر للعملة الأجنبية إذا تم تنفيذها بالكامل.

وتشير توقعات "ستاندرد أند بورز" إلى أن متوسط نمو اقتصاد مصر في السنوات الثلاث المقبلة سيبلغ مستوى أربعة في المئة، لكن الوكالة لم تكن متشائمة عندما أصدرت تصنيفها الأخير في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث أكدت التصنيف الائتماني لمصر عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت، إن حزم الدعم الجديدة من صندوق النقد الدولي ودول الخليج ستعزز قدرة مصر على تغطية حاجاتها التمويلية.

مراجعة صندوق النقد

قبل أيام، كشف صندوق النقد الدولي أنه أجرى محادثات مثمرة مع مصر للتحضير للمراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي حصلت بموجبه القاهرة على اتفاق تمويل بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وكان الصندوق وافق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على برنامج إصلاحات اقتصادية تقدمت به الحكومة المصرية في مارس (آذار) 2022 مدته 46 شهراً، في ما أثارت فترات الاستقرار الطويلة للعملة حتى مع انخفاض قيمتها في السوق السوداء المحلية، تساؤلات حول التزام السلطات بسعر صرف مرن، وهو الشرط الأكبر الخاضع لرقابة صندوق النقد الدولي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعتبر صفقة صندوق النقد الدولي محوراً أساسياً في جهود مصر لتحويل الاقتصاد الذي انزلق إلى أزمة بسبب موجات الصدمة من الحرب الروسية - الأوكرانية، لكن الاقتصاد المصري أيضاً يعاني أسوأ أزمة للعملات الأجنبية وأعلى معدل تضخم منذ سنوات، حيث تجاوز حاجز 32 في المئة في مارس الماضي، ليستقر عند أعلى مستوى منذ عام 2017.

ويتطلع صندوق النقد الدولي إلى أن تحرز مصر مزيداً من التقدم في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، وأن تتحرك نحو سعر صرف مرن قبل أن يمضي الصندوق قدماً في المراجعة الأولى لبرنامج القرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار. وكان من المتوقع أن نشهد المراجعة الأولى في 15 مارس 2023 وفق شروط القرض.

في مؤتمر صحافي على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن، قال مدير صندوق النقد الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى جهاد أزعور، إن "مرونة سعر الصرف هي أفضل طريقة لمصر لحماية اقتصادها من الصدمات الخارجية"، موضحاً أن الحكومة المصرية بحاجة إلى "إعادة تشكيل دور الدولة للتركيز على القطاعات ذات الأولوية وتكافؤ الفرص والسماح للقطاع الخاص بخلق النمو وجلب مزيد من العملات الأجنبية".

تخفيضات جديدة

في فبراير (شباط) الماضي، خفضت وكالة "موديز" التصنيف الائتماني لمصر للمرة الأولى منذ عام 2013 على خلفية تراجع احتياطاتها من النقد الأجنبي وقدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية. وهو أول إجراء لها نحو تصنيف مصر منذ مايو (أيار) الماضي.

وقالت الوكالة، إنها خفضت تصنيف مصر إلى B3 من B2 وعدلت نظرتها المستقبلية إلى مستقرة من سلبية، مشيرة إلى انخفاض احتياطات البلاد من العملات الأجنبية منذ أن خفضت الوكالة نظرتها المستقبلية إلى سلبية في مايو من العام الماضي، وزاد صافي مراكز الالتزامات الأجنبية للنظام المصرفي، مما زاد من الضعف في وقت يسود فيه عدم اليقين في شأن الاقتصاد العالمي. وانخفضت الاحتياطات السائلة إلى 26.7 مليار دولار من 29.3 مليار دولار منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي، بينما بلغ صافي الالتزامات الأجنبية 20 مليار دولار مقارنة بـ13 مليار دولار.

وذكرت الوكالة أنه في حين أن تجدد زخم الطروحات الذي حققته اتفاقية صندوق النقد الدولي الأخيرة سيخلق مصادر أكثر استدامة لتدفقات رأس المال، فإن عملية الحد من جوانب الضعف الخارجية للبلاد ستستغرق وقتاً، موضحة "بينما قد يستقر الوضع، لا تتوقع (موديز) أن تنتعش السيولة في مصر ومراكزها الخارجية بسرعة".

وفي ما يتعلق بالأسباب وراء النظرة المستقبلية المستقرة، قالت الوكالة، إنه ستتم موازنة ارتفاع كلف الاقتراض المحلي وتشديد أوضاع أسواق رأس المال العالمية وزيادة الإنفاق الاجتماعي بقاعدة التمويل المحلية القوية للحكومة والسجل الجيد في تحقيق فوائض أولية في موازنة الدولة. ومن شأن تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الواردة في اتفاقية صندوق النقد الدولي وتعزيز الصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر أن يمثل عاملاً صعودياً في توقعات "موديز".

وأوضحت أن الالتزام بسعر صرف مرن بالكامل سيكون إيجابياً لمصر على المدى المتوسط، على رغم أن هذا سيواجه صعوبات بسبب ارتفاع التضخم وارتفاع كليف الاقتراض المحلي. مضيفة "يثير هذا التعقيد تساؤلات حول قدرة البنك المركزي والحكومة على إدارة العواقب الكاملة لعملية التحول".

وستنظر "موديز" في رفع تصنيفها لمصر إذا أدت الإصلاحات الهيكلية إلى تحول نحو نموذج مستدام لتوليد العملات الأجنبية. وستكون الزيادة في الصادرات غير النفطية وارتفاع احتياطات البلاد من النقد الأجنبي بدعم من التدفقات غير المرتبطة بالديون إيجابية للتصنيف الائتماني، وكذلك تحسين المؤشرات المالية. ويمكن أن يشهد تصنيف مصر الائتماني مزيداً من التخفيض إذا فشلت تعهدات الإصلاح، أو إذا كان هناك تدهور كبير في نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي للدولة أو الفوائد إلى الإيرادات.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلنت وكالة "فيتش" خفض نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري إلى سلبية بسبب ما وصفته بتزايد جوانب الضعف الخارجي، مؤكدة أن مزيداً من الضغوط قد يؤدي إلى خفض تصنيف البلاد.