Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقرير جديد ... قادة القوات المسلحة  البريطانية مسؤولون عن انتشار ثقافة التنمر والتحرش الجنسي

خلُص تحقيق إلى أن العسكريين ما زالوا متخلفين عن غيرهم من ناحية معالجة المسائل التي تثيرها الحركات الاجتماعية مثل حركة #MeToo

جنود بريطانيون يسيرون في قاعدة عسكرية تابعة للجيش (اس ستوك)

يقول تقرير جديد إن العسكريين الموجودين في الخدمة من الرجال والنساء يواجهون مستويات "غير مقبولة" من تصرفات غير ملائمة تعود جزئياً إلى "عقلية القطيع التي يتبناها كهولٌ بيض البشرة" يقودون القوات المسلحة.

وتفيد الدراسة التي أجريت لصالح وزارة الدفاع أن "عدداً كبيراً" من العسكريين  عانوا من "التنمر والتمييز والتحرش، بما في ذلك التحرش الجنسي" .

وهي رصدت أيضاً وجود "خلل كبير بالثقة" في أنظمة الشكاوى وأنّ النزاعات تطاول النساء وأبناء الأقليات الإثنية بنسبة أكبر.

ويشير التقرير إلى "تلميحات متكررة" تدل على أن أفراد القوات المسلحة لايرفعون شكاوى  عن التصرفات غير اللائقة  التي يتعرضون لها بسبب خوفهم من العواقب.  ويضيف أن القلق يساور الأفراد الذين يفكرون في تقديم أية شكوى إذ يخشون من "أثرها على فرصهم المهنية" ويخافون من "نظرة الآخرين لهم على أنهم مثيرون للشغب". ويزيد موضحاً "يعتبر الكثيرون بكل بساطة أن الإبلاغ عن التصرفات غير اللائقة لن يغير أي شيء".

يبدو أن القوات المسلحة تتخلف عن باقي المجتمع في ما يتعلق بالتعامل مع المسائل التي تثيرها حركة#MeToo العالمية التي تشكلت لمناهضة التحرش والاعتداء الجنسيين . وجدت الدراسة أيضاً أنّ اللغة المستخدمة في صفوف القوات المسلحة "يمكن أن تكون غير ملائمة ولا مهينة بسبب قصور في فهم كيف يمكن أن ينظر ابناء الأقليات إلى هذه اللغة ".

إلى ذلك،  تقول الدراسة التي نشرت يوم الإثنين الماضي إن "جيلنا الجديد الذي يشمل نسبة أعلى من الأقليات والسود والآسيويين والنساء وغيرهم من الجماعات التي لا تحظى بتمثيل مناسب، نشأ في مجتمع أكثر انفتاحا ًوتسامحاً قبل أن ينضم إلى صفوف القوات المسلحة"   

وترى هذه الوثيقة  أنه على الرغم من تغير تركيبة القوات المسلحة بشكل عام، فما يزال الأفراد يخضعون لإمرة  "مجموعة طبعت القوات المسلحة بطابعها الذي ساد منذ 20 عاماً ، ووصفتها إحدى المنظمات الخارجية بأنها تتمتع ’بعقلية القطيع التي يتبناها كهول بيض البشرة غالباً ما يكونون في مواقع النفوذ‘ ".

في هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع أن سلطة الدفاع التي تأسست حديثاً ستضطلع بالتحقيق في مزاعم مثل التحرش الجنسي والتنمر والتمييز وستتيح أمام الأفراد فرصاً أكبر لتقديم الشكاوى دون الكشف عن هوياتهم. و بحسب الوزارة ، تشمل الإجراءات الجديدة  تدريباً إلزامياً على التنوع والإندماج،  كما سيُطرح في عام 2021 استطلاع حول التحرش كجزء من "التحول الثقافي". 

وقال بيان صادر عن وزارة الدفاع إنه "فيما تتخطى غالبية أفراد الجيش من رجال ونساء نداء الواجب، ما تزال بعض المجالات تشهد على نسبة تصرفات غير مقبولة".

ومن جانبها، صرحت وزيرة الدفاع بيني موردونت بأن  التصرفات غير الملائمة "لا مكان لها في مجتمعنا فما بالك بقواتنا المسلحة؟" وأضافت أنّ "هذا التقرير يوجه رسالة واضحة وأنا ملتزمة بالحرص على تطبيق كافة توصياته.. بالإضافة إلى التقرير، أريد أن أضمن حرية ضباط الصف بالتدخل لمنع وقوع تصرف مسيئة أمام أعينهم. فهم البوصلة الأخلاقية للقوات المسلحة".

واشارت وزارة الدفاع إلى إن الفريق أول الطيار مايكل ويغستون أعدّ الدراسة التي صدر الأمر بإجرائها في شهر أبريل (نيسان) "في أعقاب عدد من المزاعم حول وقوع تصرفات غير لائقة".

(أعد التقرير بمشاركة الوكالة الوطنية للأنباء)

© The Independent