60 دولة تستعد لـ"تحالف عسكري" ينطلق من البحرين لحماية الملاحة البحرية وردع إيران

تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى تعزيز التعاون ومواجهة سياسات إيران المزعزعة لأمن المنطقة (القوات البحرية الأميركية)

 

أكدت وزارة الخارجية البحرينية اليوم استضافة المنامة لاجتماع يعنى بأمن الملاحة البحرية والجوية خلال الفترة المقبلة، وذلك بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية البولندية، وبمشاركة أكثر من 60 دولة.

ويشكل هذا الاجتماع فرصة للتشاور وتبادل الرؤى بين العديد من دول العالم، للوصول إلى السبل الكفيلة لردع الخطر الإيراني وضمان حرية الملاحة في هذه المنطقة الاستراتيجية للعالم أجمع، وفقاً لبيان الخارجية البحرينية.

كما شدد وزير الخارجية الأميركي بومبيو على ضرورة مواصلة العمل المشترك وتعزيز التعاون مع دول المنطقة على المستويات كافة لأجل مواجهة سياسات إيران المزعزعة للأمن والاستقرار وذلك حفاظًا على الأمن والسلم في المنطقة والعالم برمته.

وذكرت مصادر بحرينية لـ"اندبندنت عربية" بأنه من المتوقع أن يعقد الإجتماع في شهر اكتوبر(تشرين الأول)، وقد يشهد إعلان تحالف عسكري مهمته ردع الخطر الإيراني وحماية حركة الملاحة في مياه الخليج العربي.

وبين المحلل السياسي مبارك آل عاتي أن المؤتمر يهدف إلى  إظهار المجتمع الدولي متحدا ضد ايران بسبب تهديداته للأمن والاقتصاد الدوليين، وأنه لم يعد مسموحا لها تجاوز الاتفاقيات والتعهدات والقوانين الدولية.

وذكر آل عاتي أن هذا المؤتمر سيشكل منعطفا جديدا في المشهد المحتدم في المنطقة، فواشنطن تعمل و تستطيع تكوين تحالف دولي حازم يشارك فيه الدول المتأذية من السلوك كدول الخليج العربي والدول المقربة من واشنطن كبريطانيا وفرنسا واستراليا ونيوزلندا والدول المعتمدة والمستفيدة من النفط الخليجي كالدول الآسيوية والأوربية والأفريقية.

مواجهة التهديدات

وكان المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك أكد أمس، أن 65 دولة ستبحث في البحرين أمن الخليج البحري، مشيرًا إلى أن المؤتمر المتوقع عقده سيركز على تهديدات إيران للملاحة البحرية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن البحرين سوف تستضيف قمة حول السلامة البحرية، وسط تصاعد التوترات مع إيران في الخليج.

وأكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة أعدت خطة سيتولى بموجبها تحالف عسكري دولي حماية المياه الاستراتيجية قبالة كل من إيران واليمن.

تحالف جديد

وعن واقع المشهد السياسي والأمني في المنطقة، أكد آل عاتي أننا "سنرى تحالفاً جديداً يعمل على فرض الأمن للممرات المائية وحماية الحركة البحرية في الخليج العربي وخليج عمان وباب المندب وستجد ايران نفسها في حالة عزلة تامة من المجتمع الدولي بل حتى من حلفائها وأصدقائها الذين ادركوا ان نظام خامنئي لايقيم وزنا لمصالحهم وانه يواصل اطماعه التوسعية التي تجاوزت في حدودها وخطورتها اطماع هتلر".

ويرى مراقبون أن هذا المؤتمر يعد متابعة للاجتماع الوزاري الذي عقد في وارسو في وقت سابق من هذا العام حول الشرق الأوسط، والذي كان ينظر إليه إلى حد كبير على أنه جهد منسق من جانب الولايات المتحدة وحلفائها لعزل إيران في الوقت الذي تضغط فيه واشنطن على طهران.

وتشهد منطقة الخليج توترات خلال الأسابيع الأخيرة، تسببت في تخريب 4 ناقلات نفط، واتهمت عدة جهات الحرس الثوري الإيراني بالتورط في هذه الاعتداءات، ومحاولة قوارب إيرانية احتجاز ناقلة نفط بريطانية في الخليج أمس الأربعاء، وأخيراً إعلان الحرس الثوري اليوم احتجاز ناقلة نفط أجنبية، وطاقمها الذي يضم 12 فردا.

واستضافت البحرين يونيو (حزيران الماضي)، ورشة عمل "السلام من أجل الإزدهار"، شارك فيها عدد من رجال الأعمال والمستثمرين العرب، بالإضافة إلى عدد من وزارء المالية، وركّزت الورشة على الشق الاقتصادي لخطة اقترحها مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر.  

المزيد من العالم العربي