Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قاضيان فرنسيان يُمنعان من الاطلاع على التحقيق اللبناني في انفجار المرفأ

نقلت "رويترز" عن مصدر أن القاضي طارق البيطار اعتذر من مشاركة الملفات معهم لأن عمله ما زال مجمداً

وقفة احتجاجية لأهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت أمام البرلمان اللبناني (أ ب)

قال مصدر قضائي لبناني رفيع، اليوم الخميس، إن قاضيين فرنسيين يزوران بيروت هذا الأسبوع في إطار تحقيق في انفجار المرفأ منعا من الاطلاع على وثائق من التحقيق اللبناني لأنه ما زال مجمداً.

ومنذ عام تقريباً، تم تجميد التحقيق اللبناني في الانفجار الذي أودى بحياة 220 شخصاً ودمر مساحات واسعة من بيروت في أغسطس (آب) 2020 وأدت التدخلات السياسية إلى شل عمل قاضي التحقيق طارق البيطار بسبب الطعون القانونية التي قدمت من قبل سياسيين نافذين في البلاد.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن قاضيين فرنسيين حضرا إلى بيروت في إطار تحقيق فتحه مكتب المدعي العام الفرنسي بسبب وجود مواطنين فرنسيين بين الضحايا، بينهم اثنان من القتلى.

وذكر مصدر لبناني أن البيطار أبلغ القاضيين الزائرين أنه لن يتمكن من تبادل المعلومات حتى يسمح له باستئناف تحقيقه. وأضاف المصدر أنه سيكون قادراً على تبادل المعلومات التي لا تخضع لقواعد السرية بمجرد استئناف التحقيق.

ولم يتسن لـ"رويترز" الوصول إلى القاضيين للتعليق.

لا محاسبة بعد

وعلى رغم الدمار الذي خلفه الانفجار، وهو أحد أكبر الانفجارات غير النووية المسجلة على الإطلاق، لم تسفر التحقيقات القضائية عن محاسبة أي مسؤول كبير.

وحدث الانفجار بسبب تخزين مئات الأطنان من نيترات الأمونيوم في المرفأ عام 2013.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وواجهت الجهود اللبنانية للتحقيق في الانفجار معارضة سياسية قوية من الفصائل الحاكمة التي مارست منذ فترة طويلة نفوذاً كبيراً على القضاء في البلاد.

وسعى قاضي التحقيق طارق البيطار إلى استجواب مسؤولين كبار بينهم شخصيات بارزة في "حركة أمل" التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء في ذلك الوقت حسان دياب ومدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

ونفى جميعهم بمن فيهم الوزيران السابقان علي حسن خليل وغازي زعيتر ارتكاب أي مخالفات وقالوا إنهم يتمتعون بالحصانة وإن أي قضايا ضدهم يجب أن تنظر فيها محكمة خاصة بالرؤساء والوزراء.

الضغط على البيطار

وأغرق المشتبه فيهم المحاكم العام الماضي بأكثر من 20 قضية تسعى إلى إبعاد البيطار عن التحقيق بدعوى تحيزه وارتكابه "أخطاء جسيمة". ويكتنف الغموض مصير التحقيق منذ أوائل 2022 بسبب تقاعد قضاة محكمة يتعين أن تفصل في شكاوى عدة بحق البيطار قبل أن يتمكن من الاستمرار في تأدية عمله.

كما يواجه البيطار معارضة من ميليشيا "حزب الله" النافذة. وقال مسؤول كبير في الحزب عام 2021 إن الجماعة ستعمل على تنحية البيطار من التحقيق، في حين صرح زعيم الحزب حسن نصرالله بأنه متحيز ويجب استبداله.

وأطاحت محكمة النقض سلف البيطار، القاضي فادي صوان، في 2021 بعد ضغوط سياسية رفيعة المستوى.

وأوضح المصدر اللبناني أن القاضيين الفرنسيين سألا عن تأجيل موعد استئناف التحقيق.

وقالت المحامية سيسيل روكز إن القاضيين الفرنسيين التقيا بمحامين يمثلون عائلات الضحايا وهي واحدة منهم، والذين يناضلون من أجل المساءلة في الحادثة.

المزيد من العالم العربي