Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عواصم غربية والأمم المتحدة تدعو بكين لاحترام حق التظاهر السلمي

الصين تتحدث عن "دوافع خفية" واعتداء على مراسل للـ"بي بي سي" أثناء تغطيته الاحتجاجات في شنغهاي

قال الناطق باسم وزارة الخارجية جاو ليجيان "نعتبر أن كفاحنا ضد كوفيد-19 سيكون ناجحاً بقيادة الحزب الشيوعي الصيني ودعم الشعب الصيني".

وقالت لجنة الصحة الوطنية، الإثنين 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، إن الصين سجلت، الأحد، خامس رقم قياسي على التوالي في الإصابات اليومية بفيروس كورونا بلغ 40347 إصابة جديدة منها 3822 إصابة مصحوبة بأعراض و36525 إصابة بلا أعراض.

ونزلت يوم الأحد حشود من المتظاهرين لبوا دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى الشارع في بكين وشنغهاي ووهان خصوصا، ما باغت القوى الأمنية.

ومن الشعارات التي هتف بها المحتجون "لا لفحوصات كوفيد، نحن جياع" و"شي جينبينغ استقل! و"الحزب الشيوعي الصيني انسحب!" و"لا للحجر، نريد الحرية!".

ويشكل هذا الحراك نظرا إلى اتساعه الجغرافي، أهم تعبئة منذ التظاهرات المنادية بالديمقراطية في العام 1989.

ويشكل انفجار الاستياء الشعبي الذي استمر بالتعاظم في الأشهر الأخيرة في الصين وهي من الدول القليلة في العالم التي تستمر بتطبيق سياسة "صفر كوفيد" الصارمة جدا مع عمليات إغلاق وحجر متكررة وفحوصات "بي سي آر" شبه يومية.

الأمم المتحدة وواشنطن وبرلين تشدد على حق التظاهر

ودعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة يوم الاثنين السلطات الصينية إلى عدم "الاحتجاز التعسفي" للمتظاهرين الذين يحتجون سلميا على القيود الصحية ومن أجل مزيد من الحريات.

وقال متحدث باسم المفوضية "ندعو السلطات إلى الرد على الاحتجاجات وفقًا لقوانين ومعايير حقوق الإنسان الدولية" مضيفاً "لا ينبغي احتجاز أي شخص بشكل تعسفي بسبب تعبيره عن آرائه سلمياً".

وشدّدت الولايات المتحدة يوم الإثنين على حق الشعب الصيني في التظاهر، مشكّكة في فعالية سياسة "صفر كوفيد" التي تعتمدها الحكومة الصينية، والتي تثير غضباً شعبياً غير مسبوق في الصين.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية "نقول منذ وقت طويل إنّ الاحتجاج السلمي حقّ للجميع، هنا في الولايات المتحدة وحول العالم"، وأضاف في بيان أنّ "ذلك يشمل الصين".

وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية أنّ الولايات المتحدة تعتبر أنّ التطعيم والاختبارات والعلاجات أكثر فعالية من القيود الصارمة.

وقال "نعتقد أنه سيكون من الصعب جداً على الصين احتواء الفيروس عبر استراتيجية صفر كوفيد"، مضيفاً أنه "سيكون من الصعب جداً الحفاظ على الحجر وصفر كوفيد".

وقال الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يوم الاثنين إنه "يتفهّم" "نفاد صبر" المحتجّين في الصين في مواجهة القيود الصارمة ضد كوفيد.

وقال شتاينماير في مقابلة مع "دويتشيه فيليه"، "أفهم أن يعبّر الناس عن نفاد صبرهم وسخطهم في الشوارع"، مضيفاً "بصفتي ديمقراطياً، يمكنني القول إنّ حرية التعبير هي منفعة عامة مهمة".

وقال شتاينماير "نتذكّر جميعاً معركتنا ضد كوفيد والعبء الذي يمثّله".

وأضاف "يمكننا أن نتخيّل مدى ثقل العبء على الناس في الصين، حيث الإجراءات الأكثر صرامة لا تزال قائمة منذ فترة أطول بكثير وتمّ تشديدها أكثر".

وأعرب الرئيس الألماني عن أمله في أن "تحترم السلطات في الصين الحق في حرية التعبير والتظاهر".

صعوبة في احتواء تفشي المرض

وسجلت الصين 39791 إصابة جديدة بفيروس كورونا في اليوم السابق منها 3709 إصابات مصحوبة بأعراض و36082 إصابة بلا أعراض.

وألقت الصين باللوم على "قوى ذات دوافع خفية" في ربط حريق قاتل في منطقة شينجيانغ بقيود كوفيد المشددة، وهي المحرك الرئيسي للاحتجاجات المندلعة في أنحاء مختلفة من البلاد في الأيام الأخيرة.

وخففت منطقة شينجيانغ في غرب الصين بعض قيود كوفيد في عاصمتها أورومتشي يوم الاثنين، بعدما أشعل حريق أودى بحياة 10 أشخاص وتم تحميل المسؤولية فيه للقيود المرتبطة بمكافحة الوباء، احتجاجات في أنحاء البلاد.

وأفادت منشورات تم تداولها على الشبكات الاجتماعية الصينية والأجنبية، أن عمليات إغلاق كوفيد المطولة في أورومتشي أعاقت وصول عناصر الإطفاء بعد اندلاع الحريق مساء الخميس.

ورداً على سؤال حول الكارثة خلال مؤتمر صحافي منتظم، قال جاو ليجيان "على الشبكات الاجتماعية، قوى ذات دوافع خفية تربط هذا الحريق بالاستجابة المحلية لكوفيد-19".

ولا تزال مدن كبرى مثل تشونغتشينغ وقوانغتشو تواجه صعوبة في احتواء تفشي المرض مع تسجيل آلاف الإصابات بينما تم تسجيل مئات الإصابات في مدن عدة في أنحاء البلاد، الأحد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وصباح الإثنين، أعيد فتح الطرق التي أغلقت، مساء الأحد، مع انتشار أقل للشرطة إلا أن كتلاً زرقاء نصبت على امتداد الأرصفة لمنع أي تجمع جديد.

الاعتداء على صحافي

في سياق متصل، قالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن الشرطة الصينية اعتدت على أحد صحافييها واحتجزته أثناء تغطيته احتجاجاً في مدينة شنغهاي قبل أن تفرج عنه بعد ساعات عدة. وقال متحدث باسم "بي بي سي"، في بيان، "إن هيئة الإذاعة البريطانية قلقة للغاية في شأن معاملة الصحافي إد لورانس الذي تم اعتقاله وتقييد يديه أثناء تغطيته الاحتجاجات في شنغهاي". أضاف المتحدث "احتجز ساعات عدة قبل الإفراج عنه وقد تعرض أثناء اعتقاله للضرب والركل من قبل الشرطة. حدث هذا أثناء عمله صحافياً معتمداً".

بريطانيا: احترام حرية الإعلام وحق التظاهر

وندّدت الحكومة البريطانية اليوم الإثنين بممارسات الشرطة الصينية جراء اعتقال الصحفي الذي غرد بعد إطلاق سراحه، عبر تويتر الإثنين شاكراً متابعيه، وقال إنه يعتقد بأنّه "أُلقي القبض على مواطن محلّي واحد على الأقل بعد محاولته منع الشرطة من ضربي".

من جهته، وصف وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي الحادث بأنه "مقلق للغاية". وكتب على تويتر "يجب احترام حرية الإعلام وحرية التظاهر. لا توجد دولة مستثناة". وأضاف "يجب أن يكون الصحافيون قادرين على القيام بعملهم من دون ترهيب".

بدوره، قال وزير الأمن توم توغندهات إنّ اعتقال لورنس كان "صدى للقمع الذي يمارسه الحزب الشيوعي الصيني في أماكن أخرى". وأضاف بعد ورود تقارير عن قيام الصين بتشغيل مراكز شرطة غير معلنة في دول أجنبية بما في ذلك بريطانيا، أنّ "محاولات الصين قمع الدولة هنا في المملكة المتحدة تذكّرنا بالحاجة الملحّة للدفاع عن حرياتنا".

وندد وزير الشركات البريطاني غرانت شابس بممارسات الشرطة الصينية "غير المقبولة" و"المثيرة للقلق". وقال الوزير لإذاعة "أل بي سي"، "مهما يحصل، يجب أن تكون حرية الصحافة مقدسة". من جهة أخرى، قال جاو ليجيان الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحافي "علمنا من سلطات شنغهاي المختصة أنه (المراسل) لم يعرّف عن نفسه على أنه صحافي ولم يظهر طوعاً بطاقة الاعتماد الصحافية".

وطلب الناطق الصيني من وسائل الاعلام الأجنبية "احترام القوانين الصينية والأنظمة المعمول بها (خلال إقامتهم) في الصين".

وشنغهاي واحدة من بين عدد من المدن الصينية التي شهدت احتجاجات على قيود "كوفيد-19" الصارمة التي اندلعت في الأيام الأخيرة بعد حريق أسفر عن سقوط قتلى في أقصى غرب البلاد.

المزيد من دوليات