Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مطالب عراقية بـ"مجلس أمن سيبراني" بعد تسريب "واتساب"

الوصول إلى بيانات 17 مليون مستخدم أثار مخاوف انتهاك الخصوصية

لا توجد في العراق جهة لتحصين البيانات الرقمية للمواطنين (أ ف ب)

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، الخميس الماضي، بخبر تسريب بيانات 17 مليوناً ما أثار مخاوف من انتهاك الخصوصية، إذ أعلن مركز الإعلام الرقمي "DMC" حدوث تسريب في بيانات 487 مليون مستخدم "واتساب" نشط، من بينها حسابات لعراقيين.

وأوضح المركز في بيان له أن التسريب يشمل 84 دولة بعد أن ادعى شخص امتلاكه قاعدة البيانات النشطة ونشر الإعلان عنها في منتدى مجتمع القرصنة المعروف، فيما أكدت مصادر مستقلة صحة هذه المزاعم.

وأشار المركز إلى أن البيانات لا تشمل صور جهاز الهاتف، بل الرقم وربما المكان وغيرها من المعلومات التي يمكن استهدافها بالإعلانات، مضيفاً أن شركة "ميتا" لم تعلق على أنباء التسريبات حتى الآن.

مجلس أعلى للأمن السيبراني

وفي المقابل، حث رئيس مجلس المسار الرقمي العراقي صفد الشمري، على استحداث مجلس أعلى للأمن السيبراني بصلاحيات موسعة. وقال في بيان، إن "المطالبة بإنشاء المجلس يسبقها إقرار تشريع ينظم عمل هذا المجلس ويبين أدواره بين مؤسسات الدولة العراقية، ويدين من يتهاون مع إتمام مهماته الوظيفية المرتبطة بالأمن السيبراني، بتهمة التخاذل عن حماية الأمن القومي، بعد أن صار يصنف مجالاً خامساً للحروب في العالم بعد القوة العسكرية البرية والجوية والبحرية والفضائية".

وشدد على أن إتمام متطلبات الأمن السيبراني في البلاد يقتضي تأسيس مجلس أعلى له، بصلاحيات واسعة وملزمة لجميع المؤسسات، وعدم الاعتماد على نظام الفرق الإلكترونية المصغرة التي تعمل بشكل منفصل في عدد من الجهات من دون تنسيق يضبطه تشريع، كما هي الحال في جميع دول العالم.

وفي هذا السياق يؤكد الباحث العراقي صالح لفتة أن "مفهوم الخصوصية في بلاد الرافدين ليس كما ينظر إليه المواطن في دول أخرى من حيث القدسية والخوف من انتهاكها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 ويوضح، "الخصوصية في العراق تتعلق بأمور أصبحت من الماضي في أماكن أخرى، فكثير من الأشخاص يملكون أكثر من شخصية بسبب العرف أو الدين أو المجتمع، لذلك يحاولون إظهار شخصية علنية تتعامل مع المجتمع وأخرى مجهولة الهوية مطلقة العنان خلف شاشة الهاتف تفعل ما تريد، لأن لا أحد يعرفها ولا تظهر تصرفاتها للعلن أي يمارسون تخفياً مقصوداً لهدف معين، وهؤلاء هم من يخشون تسريب معلوماتهم وبياناتهم الشخصية حتى لا تنكشف حقيقتهم للعلن".

وتابع، "في ظل التطور التكنولوجي، على المواطن أن يضع في الحسبان أن معلوماته قد تتعرض للبيع أو تنكشف للعلن، لذلك عليه أن يحسن التصرف في ما يفعل، فإخفاء الهوية غير ممكن على شبكة الإنترنت وفي جميع التطبيقات والبرامج لأن عمل تلك التطبيقات خصوصاً المجانية هو جمع كميات كبيرة من البيانات والمعلومات عن المشتركين للاستفادة من اهتماماتهم وهواياتهم لتسويق الإعلانات وبيعها للشركات والجهات المهتمة".

برامج إعلانية 

من جهته، أكد الباحث السياسي علي البيدر، أن العراق لا توجد فيه جهة لتحصين البيانات الرقمية للمواطنين ولا تعمل الدولة على هذه الخطوة، وتابع "المشكلة ليست في البيانات التي قد تكون متاحة في كثير من المنصات، بل في ما يمكن اختراقه من تسجيلات صوتية ورسائل المشتركين في مواقع التواصل الاجتماعي".

وأردف الباحث السياسي أنه يمكن أن يكون الهدف من الحصول على البيانات هو تمرير برامج إعلانية لا أكثر، لكن على المؤسسات الحكومية تحصين بيانات المواطنين ومنع اختراقها.

ويؤكد البيدر أنه لا توجد أية إجراءات تحد من عملية اختراق مواقع حكومية، مشيراً إلى أن هناك عمليات قرصنة وقعت ضد مؤسسات حكومية في أكثر من مناسبة.

المزيد من العالم العربي