Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"وول ستريت" تعود للصعود والأسواق تحت ضغط رفع الفائدة

خسائر المؤشرات الرئيسة وصلت إلى خمسة في المئة خلال التراجع وتوقعات بقرب حدوث الركود

الأسواق العالمية تحت ضغط بيانات التضخم الأميركية (أ ب)

فتحت مؤشرات الأسهم الأميركية على ارتفاع بعد عمليات بيع سريعة خلال الجلسة السابقة، مدفوعة ببيانات تضخم مرتفعة أثارت مخاوف في شأن إلى أي مدى سيرفع مجلس الاحتياط الاتحادي أسعار الفائدة وإلى متى ستدوم هذه السياسة النقدية المتشددة. وارتفع مؤشر "داو جونز الصناعي" 36.05 نقطة، أي 0.12 في المئة، عند الفتح إلى 31141.02 نقطة، فيما صعد مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بواقع 8.04 نقطة، أي 0.20 في المئة، إلى 3940.73 نقطة، بينما زاد مؤشر "ناسداك" المجمع 46.83 نقطة، أي 0.40 في المئة إلى 11680.41 نقطة. وكانت "وول ستريت"،  قد شهدت الثلاثاء الـ 13 من سبتمبر (أيلول) واحدة من أسوأ الجلسات في أكثر من عامين، بعد الكشف عن بيانات التضخم التي جاءت أقل من التوقعات، ما عزز الرهان على رفع قوي للفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، الأسبوع المقبل. وأدت عمليات البيع الجماعية إلى انخفاض مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بأكثر من أربعة في المئة في حين تجاوزت خسائر مؤشر "ناسداك 100"، ذي التركز على شركات التكنولوجيا، نسبة خمسة في المئة، ويعد إغلاق  المؤشرين من أسوأ الإغلاقات في يوم واحد منذ عام 2020.

تراجع الأسهم الأوروبية

وتراجعت الأسهم الأوروبية عند الفتح بعد بيانات تضخم أميركية أعلى من المتوقع عززت التوقعات برفع أكبر للفائدة في مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأميركي" الأسبوع المقبل، لكن صعود أسهم شركات التجزئة بقيادة "إنديتكس" الإسبانية حد من الخسائر. وانخفض المؤشر "ستوكس 600 " الأوروبي 0.3 في المئة، وتراجع مؤشر أسهم قطاع التكنولوجيا 0.4 في المئة. وصعد مؤشر قطاع البنوك 0.1 في المئة. وكشفت بيانات أمس الثلاثاء أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة زادت أكثر من المتوقع في أغسطس (آب)، ومن المرتقب أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس لثالث مرة يوم الأربعاء المقبل. وقفز مؤشر شركات التجزئة 2.3 في المئة وكان القطاع الأكثر ارتفاعاً بعد صعود سهم "إنديتكس" الإسبانية المالكة للعلامة التجارية زارا خمسة في المئة. وارتفع المؤشر الإسباني 0.3 في المئة وكان ضمن بضعة مؤشرات صاعدة في أوروبا. وأعلنت "إنديتكس" تسجيل قفزة بنسبة 24.5 في المئة في مبيعات ستة أشهر وارتفاع الأرباح على أساس سنوي لتنهي شهر يوليو (تموز) على ارتفاع قوي قبل بدء ضعف الطلب على الملابس الشهر الماضي بسبب زيادة التضخم.

وتعرضت الأسهم اليابانية لأكبر هبوط لها منذ ثلاثة أشهر مقتفية أثر خسائر "وول ستريت" خلال الليل بفعل ارتفاع غير متوقع في بيانات التضخم الأميركية، في حين أثرت تقارير حول نية بنك اليابان المركزي على ما يبدو التدخل في سوق العملات على المعنويات. وانخفض المؤشر "نيكي" 2.95 في المئة بعد فترة وجيزة من الفتح وأغلق على تراجع بواقع 2.78 في المئة عند 27818  نقطة، بعد أن ذكرت صحيفة "نيكي" أن بنك اليابان المركزي أجرى فحصاً لسعر الفائدة في تمهيد واضح للتدخل في سوق العملات وسط انخفاضات حادة في قيمة الين. وأغلق المؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً على انخفاض 1.97 في المئة في أسوأ يوم له منذ 13 يونيو (حزيران).
 

زيادة الفائدة

ويراهن المستثمرون على زيادة أسعار الفائدة بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية أو 0.75 في المئة، مع ارتفاع التوقعات على خطوة مماثلة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ما يعني بلوغ الفائدة إلى حوالى 4.3 في المئة في بداية 2023. في المقابل، قفز عائد سندات الخزانة لمدة عامين بنحو 22 نقطة أساس، ما جعل عائد السنتين أعلى بنحو 30 نقطة أساس فوق سندات الـ10 سنوات، وهي إشارة إلى مخاوف المستثمرين ولجوئهم إلى الاستثمارات القصيرة الأجل، إذ يتحول المستثمرون نحو عوائد سندات السنتين وترك عوائد سندات العشر سنوات التي تعد معيارية.

بيانات التضخم

وكانت بيانات وزارة العمل أظهرت أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 0.1 في المئة مقارنة مع يوليو (تموز)، بعدما كان مستقراً في الشهر السابق. أما مقارنة بالعام السابق، فقد ارتفعت الأسعار بنسبة 8.3 في المئة، وجاءت أعلى من متوسط ​​التوقعات البالغ 8.1 في المئة، وتجاوز "مؤشر أسعار المستهلك الأساسي" الذي يستبعد القطاعات الغذائية والطاقة التي تعد الأكثر تقلباً، التوقعات. وفسرت "وول ستريت" ذلك بأن رفع الفائدة لم يفلح حتى الآن في كبح زيادة الأسعار المستشرية، ما يؤشر إلى سياسات نقدية أكثر تشدداً.

توقعات الركود

 كانت تداولات الثلاثاء مفاجئة للمستثمرين، بعد أن شهدت الجلسات السابقة اتجاهات إيجابية وتداولات معتدلة، لكن أرقام التضخم تركت انطباعاً سيئاً في الأسواق وتوقعات أعلى بركود الاقتصاد، وقد أدت عمليات بيع الأسهم إلى محو جميع المكاسب تقريباً في أكبر ارتفاع لمؤشر "ستاندرد آند بورز" في أربعة أيام منذ يونيو (حزيران) الماضي. وأظهر أحدث استطلاع أجراه "بنك أوف أميركا" أن عدد المستثمرين الذين يتوقعون حدوث ركود قد وصل إلى أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2020.

فرار من الأسهم

وأظهر الاستطلاع أن المستثمرين يفرون من الأسهم بشكل جماعي وسط شبح الركود.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال 52 في المئة من المشاركين في الاستطلاع إنهم يقلصون من حيازة الأسهم، في حين أن 62 في المئة يزيدون "الكاش"، وشمل الاستطلاع 212 مشاركاً يديرون 616 مليار دولا، وأظهر المسح الحالة المزاجية السيئة للسوق حتى قبل تقريرالتضخم. وتوقع 92 في المئة من المشاركين أن تنخفض الأرباح في العام المقبل، بينما انخفض عدد المستثمرين المخاطرين إلى مستوى قياسي منخفض.

"بيتكوين" تهوي 10 في المئة

ارتفع مؤشر الدولار بأكثر من واحد في المئة متقدماً مقابل جميع نظرائه في مجموعة العشرة، بينما تراجعت عملة "بيتكوين" بأكثر من 10 في المئة، وهو الانخفاض الأكبر منذ هبوط العملات المشفرة في يونيو الماضي، إذ امتد البيع على نطاق واسع في الأسواق المالية إلى قطاع الأصول الرقمية.

المزيد من أسهم وبورصة