Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رئيس مجلس حكماء ليبيا: معركة تطهير طرابلس باتت محسومة... وسنحاكم السراج وأعضاء حكومته

الشيخ محمد إدريس المغربي: تنظيم الإخوان انتهى بلا رجعة... ويحق لسيف الإسلام القذافي الترشح للانتخابات

رئيس مجلس حكماء ليبيا الشيخ محمد إدريس المغربي (إندبندنت عربية)

بخطى ثابتة يسير رئيس مجلس حكماء ليبيا الشيخ محمد إدريس المغربي في بهو أحد فنادق العاصمة المصرية رغم المعارك الضارية المستعرة في طرابلس بين قوات الجيش الوطني الليبي ومليشيات موالية لحكومة السراج، الذي ما إن ذكر اسمه أمام إدريس حتى صب جم غضبه على المجتمع الدولي والسراج وتونس والجزائر وغسان سلامة، فبدأنا معه الحوار في أعقاب مشاركته بمؤتمر القوى الوطنية الليبية لدعم الجيش الوطني وتوحيد رؤى القبائل لتحرير طرابلس من الإرهابيين.

رئيس مجلس حكماء ليبيا الشيخ محمد إدريس المغربي، يتمتع بشعبية بين الليبيين، وينحدر من قبيلة كبرى في أجدابيا وله دور بارز في دعم قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر لتوحيد ليبيا ومنع انزلاقها إلى الحرب الأهلية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

المغربي والسراج والمحاكمة العسكرية 

ما إن سألته عن رأيه فيما تشهده ليبيا من معارك بالغرب بين قوات الجيش الوطني الليبي وميليشيات السراج حتى انفجر غاضبا، إذ يرى "أن حكومة السراج غير شرعية، ولا يعترف بها جلُّ الليبيين، لأنها جاءت على غير إرادتهم، وفرضت من المجتمع الدولي"، مطالبا "الجيش الليبي بتشكيل محاكمة عسكرية خاصة لملاحقة السراج وأعضاء حكومته لإراقة دماء الليببين وإهدار مقدراتهم".

المغربي الذي بدا واثقا من قدرات القبائل وتضافر جهودها مع قوات  الجيش الليبي يرى أيضا "أن معركة تحرير طرابلس من الإرهابيين والميليشيات باتت وشيكة ومحسومة".

 

ليبيا وتونس وتدفق الإرهابيين

انتقلنا من طرابلس إلى دول الجوار، "وألقى باللوم على الحكومة التونسية لفشلها في وقف تدفق الإرهابيين من سوريا والعراق وأفغانستان دون ردع أو منع حتى أصبحت تونس أكبر بلد مصدر للمتطرفين إلى ليبيا"، على حد قوله، رغم تعهده وقادة الجيش الوطني وعواقل البلاد "بدعم اقتصاد تونس فور استقرار بلاده وفتح آفاق واعدة للتعاون السياسي والاقتصادي مع دول الجوار وفي مقدمتها تونس".

وعن موقف الجزائر فيما تشهده بلاده من توتر دعا رئيس مجلس حكماء ليبيا "الشعب الجزائري لدعم أشقائه في ليبيا بدلا من الانحياز الواضح لحكومة غير شرعية ردا لموقف ليبيا إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، والرهان على الشعب لا الأفراد لأن السراج بات جزءاً من الماضي في ليبيا التي تتطلع لترسيخ أركان دولة مدنية ديموقراطية حديثة يحيا فيها الجميع تحت راية المواطنة".

وحول الانتخابات ومستقبل العملية السياسية في ليبيا كشف الرجل القوي في بنغازي "أنهم يخططون فور سحق الإرهاب وتحرير طرابلس من محور قطر وتركيا والميليشيات إلى إجراء انتخابات نزيهة، تفرز حكومة أزمة تحظى بتوافق ليبي، ولا تقصي أحدا حتى لو كان نجل القذافي سيف الإسلام لإقامة دولة مدنية ديموقراطية بعيدا عن الحكم المطلق وهيمنة العسكريين لدحض ادعاءات جماعة الإخوان التي سعت لبث الفرقة بين الليبيين بعد هزيمة وانهيار التنظيم في البلاد، وإفشال السيسي مخططا دوليا كان معدا بإحكام لإقامة إمارة اسلامية في درنة وشرق ليبيا لتنفيذ عمليات إرهابية في مصر ودول الجوار".

رئيس مجلس حكماء ليبيا تفاءل بدخول الأزهر على خط الأزمة الليبية "لدفع الليبيين لنصرة الجيش الوطني ودحر الإرهاب وتطهير البلاد من المتطرفين باعتبار الأزهر مصدر الوسطية الإسلامي ومرجعية أكثر من ملياري مسلم حول العالم".

وبدا الرجل منتشياً بالحديث عن هزيمة جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، مشيرا إلى "أن التنظيم انهار، ولم يعد له مكان في الحكومة القادمة، وأنهم انهزموا بانهيار التنظيم في مصر رغم الدعم القطري والتركي والدولي".

 

 

سيف الإسلام القذافي والانتخابات

المغربي لم يعارض ترشح سيف الإسلام القذافي إلى الانتخابات "باعتباره مواطنا يتمتع بكافة الحقوق في ليبيا الجديدة، لأن الشعب الليبي يتطلع ليكون دولة متحضرة يتعايش فيها الجميع بحرية وتحت راية الديموقراطية والعدل والمساواة والمواطنة بعيدا عن التهميش والإقصاء لأي فصيل ليبي حتى أتباع العهد البائد وأبناء القذافي".

وفيما يتعلق بموقف الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي من الأزمة في بلاده كشف المغربي عن أسفه لتهميش دور المنظمتين لصالح المبعوث الأممي غسان سلامة الذي يرى "أن موقفه سلبي وليس لدية قدرة على حسم الأمور في ليبيا"، داعيا إياه "للخروج من المشهد الليبي وترك الليبيين لتقرير مصيرهم بأنفسهم، والعمل على حل مشكلات بلاده لبنان التي يرى أن سلامة أخفق في حلها، فكيف يمكنه التصدي لمشكلة ليبيا الأكثر تعقيدا"، واتهم سلامة بـ"الانحياز للميليشيات والسراج والإخوان لمحاولة دمجهم في المشهد الليبي والعملية السياسية دون فهم للمشهد ورغبة الشعب في القضاء على الإرهاب والمتطرفين الممولين من الخارج".

سقوط ليبيا يعيد إنتاج داعش

وعن الموقف الأميركي من ليبيا قال المغربي "إن علاقات الشعبين الليبي والأميركي تقوم على المصالح المشتركة، ونطالب واشنطن بدعم الجيش الوطني ورفع خطر السلاح عنه حتى يتم القضاء على الإرهاب والميليشيات المسلحة لحماية مصالح البلدين الشريكين، لأن ليبيا دولة غنية بالبترول والموارد الطبيعية ودورها فاعل لأوروبا وأميركا وآسيا واستقرارها من استقرار المجتمع الدولي وشمال أفريقيا والشرق الأوسط. وسقوط ليبيا في يد الإرهاب سيعيد إنتاج داعش مجددا في الشمال الأفريقي ودوّل المغرب العربي".

وفيما يتعلق بتأمين الحدود مع مصر ودول الجوار أكد "أن القبائل تعمل على تأمين الحدود مع مصر مساندة للجيش الوطني المرابط في طرابلس"، مشيرا إلى "دور القبائل الحيوي في تأمين حدود ليبيا مع مصر والسودان والجزائر وتونس وتشاد والنيجر رغم الحرب على الإرهاب ومحاولة تطهير طرابلس من المتطرفين المدعومين من الخارج".

 

 

السلاح وسياسة الكيل بمكيالين  

المغربي دعا "المجتمع الدولي لوقف سياسة الكيل بمكيالين حيث يَسمح بتدفق السلاح التركي والقطري على طرابلس ومصراتة في حين يحظر دخوله على الجيش الوطني، الجهة الوحيدة المخولة بمحاربة الإرهاب وإفشال إقامة إمارة إسلامية في ليبيا وخصوصا في الغرب، لذا على أميركا وروسيا رفع الحظر عن تسليح الجيش الوطني الليبي ودعم المشير خليفة حفتر لحسم القتال في طرابلس وتطهير البلاد من الإرهابيين والمرتزقة والعائدين من أفغانستان والعراق وسوريا بعد فرار البغدادي ودحر داعش هناك".

مصر وإعادة إعمار ليبيا

توقف المغربي برهة قبل أن يختم حديثه "مستشرقا مستقبلا باهرا لبلاده بعد تحرير طرابلس وتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية والسيطرة على ثروات ليبيا وحقول النفط التي تذهب عوائدها لتمويل الإرهابيين في طرابلس ومدن الغرب داعيا دول الجوار إلى المشاركة في إعادة الإعمار وخصوصا مصر التي تحظى بمكانة خاصة في السوق العقارية الليبية، إذ يعمل أكثر من مليون مصري في ليبيا وتسعى الشركات المصرية للاستحواذ على عقود إعادة إعمار ما دمرته الحرب في ثماني سنوات عجاف كرد للجميل، وعرفانا بدور السيسي في دعم الشعب الليبي في مواجهة الإرهاب والتطرف".

المزيد من سياسة