Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوكرانيا تتوعد الجنود الروس بالاستهداف في "زابوريجيا"

كييف وموسكو تتبادلان مجدداً الاتهامات بقصف المحطة النووية

الجيش الأوكراني يهدد الجنود الروس الذين يطلقون النار من محطة زابوريجيا النووية   (أ ف ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إن بلاده تستهدف الجنود الروس الذين يطلقون النار على محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية في جنوب أوكرانيا أو يستخدمون المحطة كقاعدة لإطلاق النار منها.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها مساء السبت، "كل جندي روسي سواء يطلق النار على المحطة أو يطلق النار مستخدماً المحطة كغطاء لا بد أن يفهم أنه يصبح هدفاً خاصاً لعملاء استخباراتنا وأجهزتنا الخاصة وجيشنا".

وكرر زيلينسكي، الذي لم يتطرق إلى أي تفاصيل، الاتهامات الموجهة إلى روسيا بأنها تستخدم المحطة للابتزاز النووي.

ودعت مجموعة السبع موسكو إلى سحب قواتها من المحطة النووية.

وفي وقت سابق حذرت وكالة استخبارات الدفاع الأوكرانية من "استفزازات" روسية جديدة حول المحطة، في حين قال رئيس بلدية زابوريجيا المنفي إن المحطة تعرضت لقصف روسي جديد.

لكن فلاديمير روجوف المسؤول المعين من قبل روسيا في المنطقة قال على تطبيق تلغرام إن القوات الأوكرانية هي التي تقصف المحطة النووية.

أوكرانيا تؤاصل القتال في بيسكي

بعد إعلان روسيا سيطرتها على بيسكي بالكامل، قالت قيادة الجيش الأوكراني، السبت 13 أغسطس (آب)، إن "قتالاً عنيفاً" استمر في القرية الواقعة في شرق أوكرانيا.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في نشرتها الليلية على "فيسبوك"، "يحاول المحتلون اختراق دفاع قواتنا في اتجاه أوليكساندروبول وكراسنوهوريفكا وأفديفكا وماريينكا وبيسكي".

وكانت وكالة "إنترفاكس" نقلت عن وزارة الدفاع الروسية قولها السبت إن القوات الروسية سيطرت بالكامل على قرية بيسكي الواقعة على مشارف منطقة دونيتسك.

وسبق أن قالت القوات الروسية والموالية لروسيا منذ أكثر من أسبوع إنها سيطرت بالكامل على بيسكي.

ونقلت "إنترفاكس" عن الوزارة قولها أيضاً إن القوات الروسية دمرت بطارية صواريخ من نظام "هيمارس" الذي زودت الولايات المتحدة أوكرانيا به بالقرب من منطقة كراماتورسك الأوكرانية.

وقالت المخابرات العسكرية البريطانية، إن أولوية روسيا خلال الأسبوع الماضي كانت على الأرجح إعادة توجيه الوحدات لتعزيز حملتها في جنوب أوكرانيا.

ووفقاً لتحديث للمخابرات البريطانية فقد واصلت القوات المدعومة من روسيا التابعة لجمهورية دونيتسك الشعبية في دونباس محاولة شن هجمات شمالي مدينة دونيتسك.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في نشرتها الاستخباراتية اليومية على تويتر إن القتال العنيف ركز على قرية بيسكي، بالقرب من موقع مطار دونيتسك.

وذكرت القيادة العسكرية الأوكرانية، أمس السبت، أن "القتال الضاري" مستمر في بيسكي وهي قرية بشرق البلاد قالت روسيا في وقت سابق إنها تسيطر عليها بالكامل.

تبادل الاتهامات

وتبادلت كييف وموسكو مرة أخرى الاتهامات بقصف محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية، الأكبر في أوروبا، والتي تحتلها روسيا واستُهدفت بعدة ضربات منذ أسبوع.

وقالت مجموعة "إنيرغواتوم" الأوكرانية المشغّلة للمحطة على "تلغرام"، "قلصوا من وجودكم في شوارع إنيرغودار. تلقينا معلومات تفيد باستفزازات جديدة من قبل المحتل" الروسي، في إعادة لرسالة مسؤول محلي في هذه المدينة التي تقع فيها المحطة، بقي موالياً لكييف.

وأضافت، "حسب شهادة السكان، فإن القصف تجدد باتجاه محطة زابوريجيا النووية... الفاصل الزمني بين إطلاق الضربات ووصولها هو 3-5 ثوانٍ".

في المقابل، اتهمت الإدارة التي شكلتها روسيا في المناطق التي سيطرت عليها في منطقة زابوريجيا، القوات الأوكرانية بالوقوف وراء الضربات.

وقال فلاديمير روغوف، العضو في الإدارة العسكرية والمدنية الموالية لروسيا، على "تلغرام"، "تتعرض إنيرغودار ومحطة زابوريجيا النووية مرة أخرى للقصف من قبل مسلحي (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي". وأوضح أن المقذوفات سقطت "في مناطق تقع بين ضفاف نهر دنيبر والمحطة" من دون أن يشير إلى وقوع إصابات أو أضرار.

وتتعرض محطة زابوريجيا منذ أسبوع لقصف يتبادل الطرفان الاتهامات بالوقوف خلفه، مما أثار مخاوف من وقوع كارثة نووية واستدعى عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي الخميس.

وفي الخامس من أغسطس، أصابت الضربات خط توتر عالٍ، مما تسبب في إغلاق المفاعل رقم 3 لأكبر محطة طاقة نووية في أوروبا وبدء تشغيل مولدات الطوارئ. وألحقت الضربات الأخيرة الخميس أضراراً بمحطة ضخ وأجهزة استشعار لقياس النشاط الإشعاعي.

وطالبت السلطات الأوكرانية، مدعومة من حلفائها الغربيين، بإقامة منطقة منزوعة السلاح حول زابوريجيا وبانسحاب القوات الروسية التي تحتل الموقع منذ مارس (آذار). وندد زيلينسكي بـ"الابتزاز النووي الروسي".

تعطيل جسرين

قالت المخابرات العسكرية البريطانية اليوم السبت إن جسرين رئيسيين يؤديان إلى خيرسون أوبلاست، وهي جيب الأراضي الذي تحتله روسيا على الضفة الغربية لنهر دنيبرو، توقف استخدامهما على الأرجح الآن لأغراض إعادة الإمداد العسكري.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إنه حتى لو تمكنت روسيا من إجراء إصلاحات كبيرة للجسرين، فإنهما سيظلان نقطة ضعف كبيرة.
وأضافت الوزارة في تحديث للمخابرات "إعادة الإمداد البري لعدة آلاف من القوات الروسية في الضفة الغربية يعتمد بشكل شبه مؤكد على نقطتي عبور عائمتين فقط".
وقالت إنه مع تقييد سلاسل الإمداد عبرهما، فإن حجم أي مخزونات تتمكن روسيا من وضعها على الضفة الغربية سيكون على الأرجح عاملاً رئيساً في قدرة القوة العسكرية على الصمود.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، في وقت سابق، أنّ أي أسلحة أميركية "لم تُستخدم" لمهاجمة القاعدة الجوية الروسية في شبه جزيرة القرم. مشيرة إلى أنها "تجهل أسباب" الانفجارات المدمرة التي شهدها الموقع.

إنفجارات

ويُعتقد أن القوات الأوكرانية تقف وراء الانفجارات التي دوت، الثلاثاء في قاعدة ساكي الجوية في شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي تحتلها روسيا منذ العام 2014، وقد أدت الانفجارات إلى تدمير ثماني طائرات ومخزونات ذخيرة.

ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجارات، كما لم تتضح بعد أسباب الانفجارات في القاعدة الجوية التي تُعد نقطة انطلاق رئيسة للعمليات العسكرية الروسية في الحرب التي تشنها موسكو على أوكرانيا.

حادث أو هجوم؟

وفي حين وصفت روسيا ما حصل بأنه حادث، يقول خبراء إن صوراً ملتقطة بالأقمار الاصطناعية، وكذلك تسجيلات فيديو أرضية توحي بأنه هجوم.

وزوّدت الولايات المتحدة أوكرانيا بكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، لكنها لم تمدها بما يُمكنها من توجيه ضربات للأراضي التي تُسيطر عليها موسكو انطلاقاً من الأراضي الخاضعة لسيطرة كييف.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية لصحافيين "لم نُزود أوكرانيا بما يسمح لها أو يمكنها من ضرب القرم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واستبعد أن تكون الانفجارات عبارة عن ضربة بواسطة صواريخ تكتيكية موجهة دقيقة متوسطة المدى (ATACMS) التي كانت كييف طلبت التزود بها والتي يمكن أن تُطلق بواسطة منظومات "هيمارس" الصاروخية الأميركية الموجودة في أوكرانيا.

أضاف المسؤول الأميركي، "ليست ATACMS لأننا لم نزودهم بهذه الصواريخ"، مشدداً على عدم توافر معلومات لدى البنتاغون من شأنها أن تؤكد ما إذا القاعدة استُهدفت بهجوم صاروخي أو ما إذا كانت الانفجارات قد نجمت عن عمل تخريبي.

العمليات الجوية الروسية

لكنه قال إن ما حصل "كان أثره كبيراً على العمليات الجوية الروسية، وعلى عناصر سلاح الجو".

والجمعة، قال جهاز الاستخبارات الدفاعية البريطاني إن الانفجارات المتعددة التي وثقها أشخاص موجودون في المنطقة في تسجيلات فيديو "ناجمة بشكل شبه مؤكد عن انفجار ما يصل إلى أربعة مناطق تخزين ذخائر غير مغلقة".

وقال الجهاز إن الانفجارات دمّرت أو ألحقت أضراراً بالغة بخمس طائرات سوخوي 24 القاذفة المقاتلة وبثلاث طائرات من طراز سوخوي 30 المتعددة المهمات، لكن المدرج لا يزال صالحاً للاستخدام.

وبحسب جهاز الاستخبارات الدفاعية البريطاني "تُستخدم ساكي بشكل أساسي قاعدةً لطائرات أسطول البحر الأسود في البحرية الروسية"، وأشار إلى أن القدرات الجوية للأسطول جرى إضعافها إلى حد كبير.

قتلى في كراماتورسك وزابوريجيا

ميدانياً، قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب 15 آخرون، الجمعة، في قصف روسي استهدف مدينتي كراماتورسك،شرق أوكرانيا، وزابوريجيا جنوبها، وفق ما ذكرت السلطات المحلية.

وأقرت وزارة الدفاع الأوكرانية في رسالتها المسائية بـ"نجاحات جزئية" للقوات الروسية في اتجاه باخموت، على الطريق نحو كراماتورسك، حيث تحاول هذه القوات حالياً الحصول على "موطئ قدم".

وفي الموازاة، أكد المسؤول الأوكراني في منطقة خيرسون (جنوب) التي يحتلها الروس، سيرغيه خلان، عبر "فيسبوك"، أن آخر جسر كان يُستخدم لنقل أسلحة إلى القوات الروسية في المنطقة قد "دُمِّر"، وقد استهدفت قوات كييف مراراً، في الأسابيع الأخيرة، محاور لوجستية روسية في هذه المنطقة.

المزيد من الأخبار