Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العلماء يفسرون غموض الدوران المتباطئ للأرض منذ نحو 50 عاماً

هذه الظاهرة التي حيرت المجتمع العلمي تعني أياماً أطول

 تباطأ دوران كوكب الأرض حول نفسه على مدى ملايين الأعوام بسبب التأثيرات الاحتكاكية (ناسا)

جهد العلماء أخيراً لمحاولة فهم السبب الذي يجعل من كوكب الأرض يدور حول نفسه بمعدل أبطأ، بما يجعل الأيام تزداد طولاً بشكل عام، توجد عمليات تشير إلى أن هذا قد أطال يوم الأرض فعلاً عن مدته البالغة 86,400 ثانية تقريباً.

يشار إلى أن دوران كوكب الأرض حول نفسه قد تباطأ على مدى ملايين الأعوام بسبب التأثيرات الاحتكاكية (المرتبطة بالمد والجزر) التي يسببها القمر، وتضيف هذه العملية نحو 2.3 ميلي ثانية إلى طول اليوم كل 100 عام، سيبدو ممتعاً أن نعلم أن يوم كوكبنا قبل بضعة مليارات من الأعوام لم يكن أكثر من 19 ساعة!

لكن ووفق دراسة نشرت في العام 2016 في مجلة Proceedings of the Royal Society A  (تنشر مقالات عن علوم الأرض والكيمياء والهندسة والرياضيات والفيزياء)، يمكن القول إن هذه الظاهرة المستمرة منذ نحو 50 عاماً لم يسبق لها مثيل، بحيث أن دوران الأرض حول نفسها قد تباطأ بمقدار 6 ساعات تقريباً خلال الأعوام الـ2,470 الأخيرة.  

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسجل الباحثون في دراستهم أنه "اتضح أن معدل الدوران ينحرف عن خط التناسق والمعدل المتعارف عليه، بحيث أن التباطؤ الملحوظ قد زاد طول متوسط اليوم الشمسي Length of the Day (LOD) (الفترة الفاصلة بين ظهورين متتاليين للشمس على خط الزوال) بنحو +1.8 ميلي ثانية خلال كل قرن من الزمن، وكتب الباحثون أن هذا يعد أقل بكثير من المعدل المتوقع على أساس احتكاك المد والجزر، وهو +2.3 ميلي ثانية لكل قرن (كما توقعت نماذج سابقة).

وقد وصلت الأرض إلى أقصر يوم لها في الـ29 من يونيو (حزيران) من السنة الحالية 2022، لكن الاتجاه العام هو أن الأيام تطول مع عدم توافر تفسير لهذه الظاهرة.

إلا أنه في الواقع هناك بعض النظريات القائمة التي تشير إلى وجود عوامل مؤثرة أخرى في دوران الأرض، منها أن حركة الهواء الدافئ والبارد التي تذوب الصفائح الجليدية يمكن أن يكون لها تداعيات على المدى الطويل، وتتمثل في تقلص الكوكب وارتداد القشرة الأرضية للأعلى تدريجاً في الارتفاعات المنخفضة (القشرة ترتفع تدريجاً في مناطق خطوط العرض العليا ما يؤدي إلى انكماش الكوكب على نفسه في خطوط العرض السفلى)، لكن هذه الصفائح كانت تتناقص بمعدل ثابت، بالتالي قد لا يتناسب ذلك مع مثل هذا التغيير المفاجئ.

من ناحية أخرى، توقع بعض العلماء أن يكون لهذا التغير الغامض في سرعة دوران الكوكب علاقة بظاهرة تُعرف بـ "تذبذب تشاندلر"  Chandler Wobble (وهو انحراف صغير لمحور دوران الأرض لمدة 430 يوماً تقريباً)، تحدث خلاله تحركات صغيرة وغير منتظمة للأقطاب الجغرافية للأرض عبر سطح الكرة الأرضية، وهذا ما قد يشكل عاملاً مؤثراً آخر.

أخيراً قد تتسبب عوامل أخرى في حدوث مثل هذه الظاهرة، كالتغيرات في الطبقات الداخلية أو الخارجية للأرض أو المحيطات أو عمليات المد والجزر أو حتى المناخ، ويمكن أيضاً للزلازل الكبرى أن يكون لها تأثير في طول اليوم، لكن بمقدار ضئيل جداً في العادة.

© The Independent

المزيد من فضاء