Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نتائج التلاميذ الأشد فقراً ستزداد تراجعاً مع عودة الامتحانات

تبعات الجائحة على التعليم لم تنته فصولها بعد

 (غيتي) الأداء المدرسي للتلاميذ الأفقر حالاً سيتراجع أكثر فأكثر

أظهر استطلاع جديد أن معظم الأساتذة يعتقدون بأن الأداء المدرسي للتلاميذ الأفقر حالاً سيتراجع أكثر فأكثر مقارنة بأداء أقرانهم مع عودة الامتحانات خلال العام الحالي.

وأفاد أحد اتحادات التعليم بأن هذا الأداء المدرسي المتراجع يعتبر أحد "أخطر التبعات" التي خلفتها جائحة كورونا المستمرة، فيما ينتظر التلاميذ نتائج الشهادة العامة للتعليم الثانوي (GCSE) والمستوى المتقدم (A-level).

وكانت الامتحانات قد ألغيت لسنتين متتاليتين بسبب فيروس كورونا، مما اضطر التلاميذ إلى البقاء في المنزل لأشهر طويلة قبل العودة هذا العام للمدارس.

وأثيرت مخاوف تتعلق بالتبعات على التلاميذ الأقل حظوة الذين يعتبرهم البحث الأكثر تأثراً وتضرراً جراء تعطيل الدروس الذي تسببت به الجائحة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا السياق كشف تقرير جديد أجرته مؤسسة "ساتون تراست" (منظمة خيرية تعنى بتحسين الحراك الاجتماعي للناشئين والتصدي لمسألة الحرمان من التعليم) بأنها تخشى أن تتسع فجوة التحصيل العلمي الطويلة الأمد هذا العام مع عودة امتحانات الشهادة العامة للتعليم الثانوي والمستوى المتقدم.

وأضافت الجمعية أن معظم المدرسين الذين شكلوا نسبة 72 في المئة من العينة المستطلعة، يعتقدون بأن التلاميذ الأشد فقراً في مدارسهم سيتراجعون من حيث المستوى والنتائج مقارنة بزملائهم الميسورين هذا العام.

واعتبر 29 في المئة بأن فجوة التحصيل العلمي ستتسع بشكل معتدل [لن تتفاقم]، فيما أشار 19 في المئة إلى أن الفجوة ستكون حقيقية بحسب استطلاع شمل أكثر من 4000 مدرّس.

يأتي ذلك بعد أن ظهر بأن فجوة التحصيل العلمي اتسعت خلال نتائج الشهادة العامة للتعليم الثانوي والمستوى المتقدم خلال العام الماضي، فيما رأت المدارس الخاصة زيادة هائلة في عدد المتفوقين.

كما اقترح تقرير "ساتون تراست" أن التلاميذ الأكثر فقراً لا يملكون الخبرة الكافية في الخضوع للامتحانات ضمن سياق رسمي مقارنة بزملائهم الميسوري الحال قبيل موسم الامتحانات هذا العام.

وغالباً ما تعتمد خبرة التلميذ في المستوى المتقدم على الامتحانات التحضيرية مع إلغاء الشهادة العامة للتعليم الثانوي بسبب جائحة كورونا.

وفي المحصلة، وبحسب الاستبيان الذي أجراه تطبيق الاستطلاع "تيتشر تاب" (Teacher Tapp)، اعتبر 81 في المئة من مدرسي المستوى المتقدم أن طلابهم خضعوا لاختبار محاكاة في قاعة الامتحانات استعداداً للامتحان الفعلي.

وتراجع هذا الرقم إلى 68 في المئة من المستطلعين في المدارس المحرومة والمعوزة، وارتفع إلى 87 في المئة في المدارس الميسورة والمقتدرة.

وفي هذا الإطار قالت مؤسسة "ساتون تراست" في تقريرها الجديد، "من المحتمل أن يجد التلاميذ الذين لم يجروا امتحاناً رسمياً من قبل بأن امتحاناتهم هذا الصيف مضنية وصعبة، وهو ما من شأنه أن يؤثر في أدائهم وبالتالي في علاماتهم النهائية".

وفي سياق متصل قالت نسبة أكبر من المتقدمين للجامعة من خلفيات الطبقة العاملة، 37 في المئة، إنهم لم يشعروا بالاستعداد للامتحانات هذا العام مقارنة بنسبة 25 في المئة من المتحدرين من خلفيات الطبقة الوسطى الميسورة.

وزعم الحزب الليبرالي الديمقراطي أن الحكومة رفضت مراراً القيام بواجبها "لمساعدة الأولاد الأكثر عوزاً وتقديم الدعم لهم"، وقالت منيرة ويلسون المتحدثة عن التعليم في الحزب، "يستمر المحافظون في خذل الشباب لأن كل حديثهم عن المساواة لا يتطرق إلى أولادنا بتاتاً، وهنالك إخفاق أخلاقي ومعنوي تام من جانب المحافظين".

وفي جانب متصل قال توم ميدلهيرست من اتحاد رابطة المدارس والكليات بأن التعليم في زمن جائحة كورونا طرح "تحديات هائلة" للمعنيين كافة، إذ أثر المرض والعزل في التلاميذ وطاقم العمل على مر السنتين الماضيتين.

وأضاف قائلاً "يكمن الخطر الأكبر في أن هذا الخلل أثر بشكل سيئ في التلاميذ الأشد فقراً، خصوصاً أن الفجوة بين هؤلاء وبين التلاميذ الآخرين ستتسع أكثر خلال نتائج الامتحانات هذا العام".

وقام تقرير لمؤسسة "ساتون تراست" بعنوان "المستوى المتقدم والدخول إلى الجامعة للعام 2022" باستطلاع التلاميذ حول مستويات الغياب هذا العام، ووجد بأن ما يفوق خمس التلاميذ في امتحانات المستوى المتقدم ممن تقدموا لدخول الجامعة تغيبوا لأكثر من 20 يوماً عن المدرسة، فيما تغيب الثلث 11 يوماً أو أكثر عن المدرسة.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الحراك الاجتماعي جيمس ترنر بأن البحث أظهر أن "تأثيرات الجائحة على التعليم لم تنته فصولها بعد" وستستمر تداعياتها "في التكشف في أوساط الشباب مع اقترابنا من يوم النتائج ودورة امتحانات دخول جامعية أكثر تنافسية من أي وقت مضى، وعلينا ضمان أن يحظى الطلاب الأكثر عوزاً بفرصة عادلة للنجاح".

وتابع "يجدر بالجامعات أن تولي اهتماماً أكبر بالطلاب المعوزين الذين حرموا علاماتهم، والتأكد من عدم فقدان المكاسب الأخيرة التي تحققت في توسيع نطاق الوصول إلى التعليم العالي".

في غضون ذلك قال متحدث باسم وزارة التعليم "إدراكاً منا بالتعطيل الذي واجهه التلاميذ عملنا مع مكتب ’أوفكوال‘Ofqual  (المسؤول عن تنظيم الاختبارات والامتحانات الرسمية والتقويمات في إنجلترا)، لإدخال عدد من التعديلات على الامتحانات هذا العام، ومن المشجع أن نرى أن أكثر من ثلاثة أرباع المتقدمين للجامعة وجدوا معلومات الاختبار المتقدم مفيدة".

وتابع قائلاً "بهدف مساعدة التلاميذ للعودة للمسار الصحيح استثمرنا ما يناهز 5 مليارات جنيه استرليني (6 مليارات دولار) مع أكثر من مليوني دورة تدريس بدأت بالفعل من خلال برنامج التدريس الخاص الوطني في حوالى 80 في المئة من المدارس".

© The Independent

المزيد من متابعات