Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تايوان ترصد 66 طائرة و14 سفينة حربية صينية في المضيق

تايبيه: المناورات "غطرسة عسكرية" لتعكير السلام وبكين لواشنطن: الجزيرة ليست جزءاً من أميركا

قالت وزارة الدفاع التايوانية إنها رصدت 66 طائرة تابعة لسلاح الجو الصيني و14 سفينة حربية صينية تقوم بأنشطة في مضيق تايوان وما حوله اليوم الأحد، السابع من أغسطس (آب).

وأعلن رئيس الوزراء التايواني سو تسينغ تشانغ، الأحد، أن الصين استخدمت "بغطرسة" إجراءات عسكرية لتعكير السلام والاستقرار الإقليميين وذلك رداً على التدريبات بالذخيرة الحية التي أجراها الجيش الصيني حول الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي، بينما قالت وزارة النقل في تايوان إن الرحلات عبر مجالها الجوي استؤنفت تدريجاً ظهر الأحد (بالتوقيت المحلي)، إذ أن أغلب الإشعارات بشأن التدريبات العسكرية الصينية بالقرب من الجزيرة "لم تعد سارية".

وقالت الوزارة، في بيان، إن تايوان ستواصل مع ذلك توجيه الطائرات والسفن بالابتعاد عن التدريبات العسكرية الصينية قبالة ساحلها الشرقي حتى الساعة العاشرة من صباح الاثنين بالتوقيت المحلي.

 

"تايوان ليست جزءاً من أميركا"

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الأحد، إن تايوان ليست جزءاً من الولايات المتحدة، بل من الأراضي الصينية، في أحدث انتقاد دبلوماسي لسياسة واشنطن منذ زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان.

وأضاف وانغ خلال زيارة إلى بنغلادش أن الولايات المتحدة تنخرط في "السفسطة" بشأن قضية تايوان، وأن إجراءات الصين حيال تايوان عادلة وملائمة وقانونية، فضلاً عن أنها تهدف إلى حماية سيادة البلاد ووحدة أراضيها، وهذا أمر مقدس.

اختتام المناورات

وتختتم الصين، الأحد، أوسع مناورات عسكرية تنفذها في محيط تايوان، رداً على زيارة بيلوسي إلى الجزيرة، ما زاد من حدة التوتر في العلاقات الأميركية الصينية، التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ أعوام.

وأثارت بيلوسي، التي تتبوّأ ثالث أعلى منصب في الإدارة الأميركية، سخط الصين بزيارتها إلى تايوان. وهي أرفع مسؤول أميركي يزور الجزيرة منذ 25 عاماً.

وردّت بكين على هذه الخطوة بتعليق سلسلة من المباحثات والشراكات الثنائية، لا سيما في مجال التغيّر المناخي والدفاع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما أطلق الجيش الصيني أوسع مناورات عسكرية في تاريخه، حاشداً لها طائرات وسفناً حربية وصواريخ باليستية في سياق ما اعتبره محللون محاكاة لحصار تايوان واجتياحها.

ومن المفترض أن تنتهي هذه التمارين الأحد، حتى لو أعلنت بكين أن مناورات جديدة بـ"الذخيرة الحية" ستقام لغاية الـ15 من أغسطس في البحر الأصفر، الذي يفصل بين الصين وشبه الجزيرة الكورية.

وكشفت القيادة الشرقية للجيش الصيني، التي تشرف على هذه العمليات، أنها أجرت الأحد "تدريبات مشتركة في البحر وفي المجال الجوي في محيط تايوان، وفق ما كان مقرراً".

وأكدت أن الغرض من هذه المناورات "اختبار القوة النارية في الميدان والضربات الجوية الطويلة المدى".

عودة الوضع إلى طبيعته

وكشفت وزارة النقل التايوانية عن أنه بحلول ظهر الأحد عاد الوضع إلى طبيعته في ست من "مناطق الخطر" السبع التي طلبت الصين من شركات الطيران تفاديها، في مؤشر إلى أن التمارين شارفت على نهايتها. وأوضحت الوزارة أن "حركة الملاحة الجوية والبحرية يمكنها أن ترجع تدريجاً".

أما المنطقة السابعة، الواقعة في شرق تايوان، فيوصى بتفاديها حتى العاشرة من صباح الإثنين (02.00 ت غ)، وفق المصدر عينه.

محاكاة الهجوم

وكان رئيس الوزراء التايواني دعا بكين إلى عدم استعراض عضلاتها العسكرية. وأدان أمام الصحافيين في تايبه "الأعداء الأجانب" الذين قال إنهم يحاولون تقويض معنويات الشعب التايواني من خلال الهجمات الإلكترونية وحملات التضليل. 

في موازاة ذلك، أرسلت وزارة الدفاع التايوانية الأحد، سفناً وطائرات للرد "بشكل مناسب" على التدريبات العسكرية الصينية حول الجزيرة.

وقالت وزارة الدفاع في بيان صحافي إن العديد من السفن العسكرية والطائرات والطائرات المسيّرة واصلت إجراء تدريبات مشتركة بالقرب من تايوان صباح الأحد، لمحاكاة هجمات على تايوان والسفن التايوانية. 

وكان الجيش التايواني أعلن أنه رصد طائرات وسفناً صينية عدة تنشط في مضيق تايوان، السبت السادس من أغسطس، معتبراً أنها تحاكي هجوماً على الجزيرة المتمتعة بحكم ذاتي.

قنابل مضيئة

وذكرت وزارة الدفاع التايوانية أنها أطلقت قنابل مضيئة في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، لإبعاد سبع طائرات مسيّرة كانت تُحلّق فوق جزر كينمن النائية، ولتحذير طائرات مجهولة كانت تحلق فوق جزر ماتسو النائية. وأشارت الوزارة إلى أنه جرى وضع القوات في حالة تأهب قصوى في المنطقتين اللتين تقعان قبالة ساحل بر الصين الرئيس، بعد أن بدأت بكين مناورات عسكرية واسعة النطاق الأسبوع الماضي رداً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي.

وأطلقت الصين خلال المناورات التي بدأت الخميس (4 أغسطس)، وستستمر حتى منتصف نهار الأحد، صواريخ باليستية، ونشرت طائرات مقاتلة وسفناً حربية حول تايوان، وأعلن "جيش التحرير الشعبي" الصيني عدة مناطق خطر مغلقة في محيط تايوان تطل على بعض أهم ممرات الشحن البحري في العالم، وتبعد في مواقع معينة نحو 20 كيلومتراً فقط عن سواحل الجزيرة.

الخط الأوسط

وصباح الجمعة الخامس من أغسطس، أعلنت تايبيه أن مقاتلات وسفناً صينية عبرت "الخط الأوسط" الذي يمر عبر مضيق تايوان. وقالت وزارة الدفاع التايوانية في بيان، "منذ الساعة الحادية عشرة أجرت مجموعات عدة من طائرات حربية وسفن حربية صينية تدريبات حول مضيق تايوان وعبرت الخط الأوسط للمضيق".

ويمثل الخط الأوسط حدوداً غير رسمية، لكن يتم الالتزام بها إلى حد كبير وتمتد على طول منتصف المضيق الفاصل بين تايوان والصين. وتكررت عمليات التوغل الصينية منذ أعلنت بكين في عام 2020 أن هذه الحدود لم تعد قائمة.

وشاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية في جزيرة بينغتان مقاتلة تُحلّق فوق المكان، حيث التقط سياح صوراً لها، كما شوهدت سفينة عسكرية صينية تبحر عبر مضيق تايوان.

رد "ضروري"

ووصفت بكين المناورات الحربية بأنها رد "ضروري" على الزيارة التي أجرتها رئيسة مجلس النواب الأميركي إلى تايوان التي تحظى بحكم ذاتي ديمقراطي، لكن واشنطن رأت أن قادة الصين "اختاروا المبالغة في رد الفعل".

وأعلن الجيش الصيني أن التدريبات تضمنت "هجوماً صاروخياً تقليدياً" في المياه شرق تايوان.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" أن الجيش الصيني "أطلق أكثر من 100 طائرة حربية تشمل مقاتلات وقاذفات" خلال التمرينات، إلى جانب "أكثر من 10 مدمرات وفرقاطات". وذكرت شبكة "سي سي تي في" الرسمية أن الصواريخ الصينية حلّقت مباشرة فوق تايوان.

تصعيد كبير

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بعد محادثات مع وزراء خارجية من دول جنوب شرقي آسيا في بنمو بنه، عن المناورات العسكرية الصينية في محيط تايوان إن "هذه الأعمال الاستفزازية تمثل تصعيداً كبيراً". وأضاف، "الحقيقة هي أن زيارة رئيسة مجلس النواب كانت سلمية. لا يوجد مبرر لهذا الرد العسكري المتشدد والمبالغ فيه والتصعيدي".

وأكد بلينكن أن الولايات المتحدة "لن تتخذ أي إجراءات تتسبب في إثارة أزمة، لكنها ستواصل دعم الحلفاء الإقليميين والمرور جواً وبحراً بشكل اعتيادي عبر مضيق تايوان. سنُحلّق ونبحر ونعمل حيثما يسمح القانون الدولي بذلك".

المناورات العسكرية

ودعا البيت الأبيض الصين إلى وقف المناورات العسكرية التي باشرتها منذ زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايوان، بغية خفض منسوب التوتر في المنطقة، وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي، "يمكن للصينيين القيام بكثير لخفض التوتر من خلال وقف مناوراتهم العسكرية الاستفزازية وتهدئة اللهجة"، وأكد كذلك أن الولايات المتحدة ستواصل اتصالاتها العسكرية "على أعلى مستوى" مع الصين على الرغم من إعلان بكين تعليق اتفاقات تعاون عدة تشمل هذا المجال أيضاً.

احتجاج رسمي

وتقدمت اليابان باحتجاج دبلوماسي رسمي ضد بكين، إذ يُعتقد أن خمسة من الصواريخ سقطت في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة إليها.

ودانت أستراليا التي تربطها علاقات متوترة مع الصين، أكبر شريك تجاري لها، المناورات على اعتبار أنها "مبالغ فيها ومزعزعة للاستقرار". وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ في بيان، إن "أستراليا تشعر بقلق عميق حيال إطلاق الصين صواريخ باليستية باتجاه المياه المحيطة بساحل تايوان".

المزيد من تقارير