Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التشيكيون يطالبون رئيس الوزراء بالتنحي في اكبر تظاهرة منذ "الثورة المخملية"

انضمَّ ربع مليون شخص إلى التجمّع ضّ الزعيم الشعبوي الذي يعرف بـ "ترمب التشيكي" ويواجه دعاوى احتيال

 تظاهرة في براغ تطالب باستقالة رئيس الوزراء (أ.ف.ب.)

نظَّم مئات الآلاف من التشيكيين أكبر احتجاج ضدّ الحكومة التشيكية في براغ، عاصمة جمهورية التشيك، منذ الثورة المخملية التي أطاحت بالشيوعية في البلاد قبل ثلاثة عقود.

شارك حوالى نحو 250 ألف شخص في هذه التظاهرة مطالبين باستقالة رئيس الوزراء، ذلك تتويجاً لسلسلة تظاهرات شهدتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة.

يقول المحتجّون إن أندريه بابيش، الزعيم والملياردير الشعبوي، يهدد الديمقراطية في جمهورية التشيك واستقلال النظام القانوني في البلاد.

واجه بابيش تحقيقات في تهم اختلاس أموال والاستفادة من الأموال العامة لخدمة مصالحه، وهو ما ينفيه رئيس الوزراء بشدّة.

من جهتهم، يبحث المدعون العامون في اتهام رئيس الوزراء بالاحتيال المتعلّق بسوء استخدام أموال الاتحاد الأوروبي بشكل غير قانوني.

حمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها "استقل" و"تحملنا ما يكفي" و"لن نتخلى عن الديمقراطية"، ولم تتردد كثير من العائلات في اصطحاب أطفالها معها إلى التظاهرة التي كانت سلمية، شأنها شأن احتجاجات أخيرة سابقة شهدتها البلاد أيضاً.

في سياق متصل، يطالب المتظاهرون أيضاً باستقالة ماري بينيسوفا، وزيرة العدل الجديدة في حكومة بابيش، زاعمين أنها قد تؤثر في الإجراءات القانونية التي تستهدف رئيس الوزراء. لكنّ احتمال استقالتها نُفي بشدة أيضاً.

بدوره، قال بابيش إن للناس الحق في الاحتجاج، لكنه رفض بإصرار التنحي عن منصبه.

جدير بالذكر أن حركة رئيس الوزراء الشعبوية "آنو" (نعم)، لا تزال تمثل الحزب الأكثر شعبية في البلاد، ذلك على الرغم من تراجع تأييدها تراجعاً طفيفاً خلال شهرين إلى 27.5 في المئة، وفقاً لآخر استطلاع رأي.

من جهة أخرى، يتمتع بابيش بدعم كافٍ في البرلمان، لذا من المرجح فشل الاقتراع بسحب الثقة من حكومته المرتقب في الأربعاء المقبل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

رجحت الشرطة في أبريل (نيسان) الماضي توجيه تهمة رسمية إلى بابيش- وهو رجل أعمال ملياردير دخل مضمار السياسية وغالباً ما تجري المقارنة بينه وبين دونالد ترمب- بالاحتيال في استغلال دعم الاتحاد الأوروبي قبل عقد من الزمن من أجل بناء فندق ومركز مؤتمرات.

قال ميكولاس مينار، الطالب (26 عاماً) الذي أنشأ مجموعة "مليون لحظة من أجل الديمقراطية"، وهي الجماعة التي نظمَّت الاحتجاجات، إن "لدى بلدنا مشاكل كثيرة والحكومة لا تُعيرها أي اهتمام، ذلك لأن القلق الوحيد لدى رئيس الوزراء هو كيفية التوصل الى مخارج لمشاكله الخاصة".

وهتف في الحشد من على منصة عملاقة "من غير المقبول أن يكون رئيس وزرائنا شخص يخضع للتحقيق الجنائي".

كذلك قال فيليب روباس (50 عاماً)، الذي انضم إلى الاحتجاجات في عام 1989 ضدّ النظام الشيوعي آنذاك " يجب تذكير قادتنا بأنهم لا يمتلكون بلدنا، وأنهم ليسوا فوق القانون (أو الدستور) وأن ثمة عدداً كافياً من الناس لم تغسل البروباغندا البغيضة عقولهم".

جاء في النتائج الأولية المسرّبة من التدقيق في الحسابات الذي أجرته "المفوضية الأوروبية" أن بابيش (64 عاماً)، أساء استخدام صلاحياته حين استفاد من صناديق اتئمانية حوَّل أموالها إلى أعماله التي تهتمّ بإنتاج مواد كيماوية وزراعية وغذائية، وشركات إعلامية، والتي قدرت قيمتها مجلة "فوربس" الأميركية بمبلغ 3.7 مليارات دولار (ما يعادل 2.9 مليار جنيه إسترليني).

© The Independent

المزيد من دوليات