Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما هي الوظائف التي تعد ملاذا آمنا في فترات الركود الاقتصادي؟

الرعاية الصحية وشركات الأغذية في الصدارة وقطاع الطيران والسفر يواجه خطراً كبيراً

الركود حلقة مفرغة من انخفاض العمالة والدخل والإنتاج والمبيعات التي تؤدي بعد ذلك إلى مزيد من الانخفاض في التوظيف (رويترز)

قبل شهرين، عندما كانت التوقعات الاجتماعية للاقتصاد متفائلة إلى حد ما، انطلقت سلسلة تحذيرات من أن الاقتصاد "على وشك الدخول في حال ركود"، ولكن لا يزال هناك متسع من الوقت للتغلب على سوق العمل، لكن في الوقت الحالي، بعد أن بدأ الركود يلوح في الأفق بشكل واضح، فإن نافذة الفرص للباحثين عن عمل بدأت تغلق ببطء، ومع بيانات الناتج المحلي الإجمالي التي تُظهر أن المقياس الرئيس للناتج الاقتصادي انخفض مرة أخرى في الربع الثاني من عام 2022 بعد الانخفاض في الربع الأول من عام 2022، فمن المرجح أن يستنتج الكثيرون أننا في حال ركود، في الواقع، على مدار الأعوام الـ 75 الماضية أو نحو ذلك، كان هناك ركود في الولايات المتحدة في كل مرة ينخفض فيها الناتج المحلي الإجمالي لربعين متتاليين وفق البيانات والدراسات المتاحة.

في الوقت نفسه، يجب أن ينتظر الاعتراف الرسمي بالركود مجموعة متنوعة من إصدارات البيانات، لأن الركود هو حلقة مفرغة من انخفاض العمالة والدخل والإنتاج والمبيعات التي تؤدي بعد ذلك إلى مزيد من الانخفاض في التوظيف، وما إلى ذلك. إضافة إلى ذلك، إجمالي الناتج المحلي، يمرّ الرقم غالباً بالعديد من التنقيحات إذ تقوم وزارة التجارة الأميركية بتنقيح حساباتها وإتاحة بيانات جديدة.

الرعاية الصحية تتصدر القائمة

لكن في حين أنه من السابق لأوانه تحديد تاريخ بداية الركود رسمياً، فإن ذهاب البعض إلى أن الاقتصاد دخل بالفعل في ركود، وأن ذلك من شأنه أن يعمل على تقويض التوظيف. في الواقع، إذا اعتقد أصحاب العمل أن الاقتصاد دخل بالفعل في ركود، فسوف يبدأون في تقليص التوظيف، وهناك بعض الدلائل القصصية على هذا التحذير بالفعل مع إعلان شركات التكنولوجيا عن تسريح العمال وزيادة مطالبات البطالة، لذلك من المنطقي بالنسبة للباحثين عن عمل أن يحاولوا إيجاد وظائف مع شركات أقل عرضة لمشكلات الاقتصاد. إذاً، أين يجب أن ينظر الناس وتحديداً الباحثين عن فرص عمل بالضبط؟

بالتفكير في الصورة الكبيرة، يعني هذا التركيز على الشركات التي يحتاج الناس إلى منتجاتها أو خدماتها يوماً بعد يوم، حتى أثناء الركود، وهذا يشمل وظائف الرعاية الصحية مثل تلك الموجودة في المستشفيات ودور رعاية المسنين ومكاتب الأطباء، أيضاً، فإن المرافق والخدمات القانونية معزولة عن قوى الركود لأسباب مماثلة مثل التعليم.

ولكن ضمن هذه الفئات الواسعة، يجب أن يكون الباحثون عن عمل مميزين، فالمفتاح هو تجنب أصحاب العمل الذين يقدمون منتجات وخدمات قد يختار العملاء الحذرون التنازل عنها أو تأجيلها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

على سبيل المثال، في حين أن قطاع الرعاية الصحية يعدّ بشكل عام ملاذاً آمناً خلال عواصف الركود، فإن مقدمي جراحة التجميل الاختيارية ليسوا محصنين ضد الركود إذ قد يقرر العملاء تأجيل الإجراءات والخدمات الأخرى. مثال آخر هو الخدمات القانونية، والتي هي في الغالب مقاومة للركود، لكن شركات المحاماة التي تعمل في عمليات الاندماج والاستحواذ ستشهد بالتأكيد تراجع الأعمال خلال الأسواق الهابطة أو التي تواجه الركود الاقتصادي.

بالنسبة للجزء الأكبر، فإن شركات الأغذية والمشروبات مقاومة للركود لأن الناس يجب أن يأكلوا ويشربوا، ولكن حتى الأسر ذات الدخل المرتفع، بالنظر إلى تقلب أسعار الأسهم وانخفاض أسعار المساكن، قد تختار تناول الطعام في المنزل في كثير من الأحيان، ما يعني أن المطاعم باهظة الثمن قد تقوم بتسريح شريحة كبيرة من الموظفين والعمال وربما سيقوم أصحابها بإغلاقها.

وظائف قطاع الطيران والسفر معرضة لخطر كبير

ومرة أخرى، تقول القاعدة العامة إن الشركات التي تعتمد على ما يسمى بالإنفاق التقديري معرضة للخطر أثناء فترات الانكماش أو الركود الاقتصادي، وقد تجعل المطارات المزدحمة، هذا الصيف، من الصعب تصديق ذلك، لكن الوظائف المتعلقة بالسفر الجوي، مثل تلك الموجودة في خدمات الطيران ووكالات السفر، معرضة لخطر كبير في المستقبل. وكذلك الوظائف في مدن الملاهي والمقامرة والترفيه والسياحة، إذ يمكن للمستهلكين اختيار تقليص إنفاقهم.

في الوقت نفسه، تشتهر أعمال البناء بدورات الازدهار والكساد، ولا يقتصر الأمر على أولئك الذين يعملون لدى بناة المساكن وأصحاب العقارات الذين يعانون أثناء فترات الانكماش في قطاع الإسكان، وكذلك الحال بالنسبة للعاملين في الأثاث والإضاءة، والأجهزة المنزلية وصناعات الإلكترونيات الاستهلاكية.

الركود المنخفض

وتتأثر وظائف التصنيع بشكل خاص بالركود المنخفض، بخاصة تلك التي لديها شركات تصنيع السلع الرأسمالية، مثل منتجي الآلات الصناعية والثقيلة، إضافة إلى الوظائف مع الموردين الذين يضطرون إلى تحمل وطأة تحولات الطلب على مستوى المستهلك، ومن الفئات الضعيفة بشكل خاص، صانعو قطع غيار السيارات والسيارات، جنباً إلى جنب مع صانعي معدات الاتصال مثل أجهزة المودم والمحولات، والمكونات الإلكترونية مثل شاشات العرض والدوائر المتكاملة، بما في ذلك المدخلات المبكرة جداً مثل رقائق أشباه الموصلات.

ومع وجود ركود يلوح في الأفق، لكن الوظائف لا تزال وفيرة، وإذا لم تكن راضياً عن وظيفتك أو عملك في صناعة معرضة لفقدان الوظائف بسبب الركود، فقد حان الوقت لبدء البحث عن مكان أكثر أماناً.