كائنات فضائيّة زارت الأرض قديماً ولم تلفت الأنظار؟

يعتقد عالِم في وكالة "ناسا" أن الكائنات الفضائيّة متقدّمة تقنيّاً على البشر

قفناديل البحر الفضائية - التي يتخيلها الدكتور أديرين بوكوك، يمكن أن تكون بحجم ملعب كرة القدم ولها بطن برتقالي - ستنتج من السيليكون بدل الكربون الذي هو أساس كل الحياة (ب.أ)

يعتقد عالِم في وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، أن كائنات فضائيّة زارت الأرض فعليّاً، لكن البشر لم يلاحظوها. وفي ورقة بحثٍ نشرها العالِم سيلفانو ب. كولومبانو، وهو عالِم في الكومبيوتر يعمل في "مركز إيمز للبحوث" في وكالة "ناسا"، أن كائنات الفضاء ربما امتلكت هيئة تختلف كليّاً عما يتوقعه البشر بشأنها. إذ يتوقّع الناس عموماً أن تأتي كائنات الفضاء بأشكال حيّة تستند إلى عنصر الكربون، كحال البشر والحيوانات وكل الكائنات الحيّة على الأرض. 


في المقابل، أورد كولومبانو في ورقة بحثه أنه أراد "ببساطة، الإشارة إلى واقع أن الذكاء الذي ربما نعثر عليه في الفضاء أو يعثر علينا (إن لم يكن أنجز ذلك فعلياً)؛ ليس بالضرورة أن يأتي من كائنات حيّة مستندة إلى الكربون، كحال البشر".


ووفق كولومبانو، أن التقدّم في مجال البحث عن حياة خارج الأرض، يفرض على العلماء "إعادة النظر في الافتراضات العلميّة الأكثر توقيراً"؛ وكذلك الالتفات إلى فكرة امتلاك الكائنات الفضائية خصائص متميّزة، إضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار أنها ربما صارت متمرسة في السفر بين النجوم.


وقدم اقتراحاً نظرياً يتضمن إمكان "امتلاك "المكتشف الآتي من الفضاء" حجماً فائق الصغر مع تمتّعه بذكاء متقدم تماماً... إذا تبنيّنا مجموعة جديدة من الافتراضات النظرية بشأن الأشكال التي يمكن أن نعثر عليها لذلك الذكاء المتقدم وتقنياته، يضحي ممكناً موائمة بعض الظواهر مع تلك الافتراضات المحددة؛ وبهذا يمكننا بدء بحث جدي في ذلك الشأن".


كذلك يقترح كولومبانو أنه من المهم إعادة التفكير بما تكونه حضارات الفضاء، عندما نجري مسوحاً للفضاء الكوني، و"كذلك الأخذ بعين الاعتبار أن التطور التقني في حضارتنا لم يبتدء إلا قبل 10 آلاف سنة، ولم تتصاعد المنهجيات العلمية إلا قبل 500 سنة"، عند إعادة التفكير في الافتراضات بشأن كائنات الفضاء. ومال للقول بأن "البشر ربما لديهم مشكلة في توقّع ما سيكونه التطوّر التقني في بضع آلاف من السنوات المقبلة، بل تزيد المشكلة عند توقع الأمر نفسه في ستة ملايين ضعف تلك المدة"!


إضافة إلى ذلك، يقترح كولومبانو أسباباً لمرور ظواهر "الأشياء المجهولة الطائرة" من دون أن تُلاحظ أو تكون موضع تدقيق في عمليات البحث عن ذكاء في الفضاء الخارجي.  وتشمل الأسباب قلة التفكير بالكيفية المحتملة للسفر بين النجوم والاحتمالات المرتفعة للادعاءات الكاذبة في ذلك الشأن، إضافة إلى    ميل المجتمع العلمي إلى تجنب ذلك الموضوع.


سُلِّمَت ورقة بحث العالِم كولومبانو إلى ورشة عمل عن "فك شيفرة ذكاء الكائنات الفضائيّة"، في مركز "البحث عن ذكاء خارج الأرض" (اختصاراً "سيتي" SETI) الشهير. وتختتم باقتراح "مقاربة أكثر شراسة" في بحوث "سيتي" مستقبلاً، عبر الأخذ بعين الاعتبار أشياء كـ"توسيع الاحتمالات النظرية المتصلة بطبيعة الطاقة وتركيبة الزمان والمكان"، وكذلك الحال بالنسبة للافتراضات بشأن "أشكال المجتمعات الفضائيّة التي ربما نتوقع العثور عليها".

© The Independent

المزيد من فضاء