Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سوناك يحذر من انهيار خدمات الصحة ما لم تعالج قوائم الانتظار المكتظة

يتساءل وزير الظلّ العمّالي "إذا كان ريشي سوناك يعتقد أن مشكلة قوائم الانتظار المتراكمة تشكل حالة طوارئ فلماذا لم يفعل شيئاً حيالها حين كان وزيراً للمالية؟"

ريشي سوناك يصف تراكم قوائم الانتظار في الصحة البريطانية بأنه "أكبر حالة طوارئ للخدمة العامة" تواجهها البلاد (غيتي)

في محاولة منه للابتعاد عن الجدل الدائر حول الضرائب، الذي هيمن على السباق للفوز بزعامة حزب المحافظين، يرتقب أن يطلق ريشي سوناك تحذيراً من أن هيئة الخدمات الصحية البريطانية سوف "تنهار" من دون وجود خطة معالجة طارئة للتعامل مع تراكم قوائم الانتظار.

وسيصرّ وزير المالية السابق على أن الناس "يجب ألا يُضطروا للاختيار والمسدس مصوب إلى رؤوسهم"، قائلاً إن الناس يلجأون إلى الرعاية الصحية الخاصة ما يكلفهم مالاً "لا يستطيعون حقاً أن يستغنوا عنه"، وذلك نتيجة للتأخيرات التي تعانيها هيئات الصحة الوطنية.

وفي أول كلمة مهمة يلقيها منذ وصوله إلى المرحلة الأخيرة من السباق على الزعامة، سيصف سوناك أيضاً مشكلة قوائم الانتظار بأنها "أكبر حالة طوارئ في خدمة عامة" تواجهها البلاد. وأظهرت الأرقام الصادرة في مايو (أيار) أنّ 6.6 مليون مريض ينتظرون لتلقي العلاج. وكان ساجد جاويد، وهو وزير الصحة السابق، حذر في وقت سابق من هذا العام من أن قوائم الانتظار لدى الصحة الوطنية ستستمر في الارتفاع حتى عام 2024 على الأقل.

وبموجب الخطط القائمة حالياً تهدف الحكومة وهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا إلى معالجة كل فترات الانتظار التي تزيد مدتها على عام واحد بحلول مارس (آذار) 2025، وسيتعهد سوناك عند عرض مقترحاته بمعالجة حالات الانتظار التي تزيد عن العام بحلول سبتمبر (أيلول) 2024، أي قبل ستة أشهر من الموعد المقرر، وبالتأكد من انخفاض الأرقام الإجمالية [لحالات الانتظار] بحلول عام 2023، كما يهدف إلى ضمان أن كل شخص ينتظر لأكثر من 18 أسبوعاً، أن تتواصل معه وحدة تابعة لخدمة الصحة الوطنية، وذلك في غضون 100 يوم.

وسيتعهد وزير المالية السابق أيضاً بتشكيل فريق عمل على غرار ذلك الخاص باللقاحات في "اليوم الأول" لفوزه في السباق على خلافة بوريس جونسون في 10 داونينغ ستريت ضد منافسته وزيرة الخارجية ليز تراس.

وسيشير سوناك يوم السبت إلى أن إنشاء "فريق عمل [لمعالجة] الأعمال المتراكمة" بقيادة مستقلة سيقلل من البيروقراطية والهدر، و"يستغل خبرتنا في مواجهة كوفيد".

لكن تعهداته هذه تأتي بعد أيام فقط من تصريحات خبراء لـ"اندبندنت" بأن خفضاً قدره ملياري جنيه إسترليني (نحو 2.4 مليار دولار) في ميزانيات الصحة الوطنية تسببت به صفقة غير مُمولة أبرمتها الحكومة من أجل دفع أجور الكوادر العاملة، سيؤثر على الأعمال المتراكمة بشأن أمراض السرطان ورعاية المرضى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتساءل ويس ستريتينغ، وهو وزير الصحة في حكومة الظلّ العمّالية "إذا كان ريشي سوناك يعتقد أن قوائم الانتظار هي حالة طوارئ، فلماذا لم يفعل شيئاً بشأنها حين كان وزيراً للمالية؟ هو يقول إنه يريد أن يضع هيئة خدمات الصحة في حالة تأهب قصوى، غير أن المحافظين قد أمضوا سنوات عديدة وهم ينزعون أسلحتها".

ورحب داني مورتيمر نائب الرئيس التنفيذي لاتحاد هيئات خدمة الصحة الوطنية في إنجلترا وويلز بتركيز سوناك على الأعمال المتراكمة، لكنه قال لـ"إندبندنت" إن الخطة "لا يمكن وصفها بصدق بأنها تضع هيئة الصحة الوطنية في حالة تأهب قصوى".

وشدّد على أن القدرة على معالجة قائمة الانتظار يجري تقويضها بسبب النقص المتزايد في الكوادر، إلى جانب "البنية التحتية المتهالكة والعقارات والتأثير غير المباشر لأزمة الرعاية الاجتماعية".

وأضاف السيد مورتيمر "هذه المجازفات تتزايد بسبب رفض الحكومة تمويل صفقة الأجور الجديدة تمويلاً كاملاً، وعلى الرغم من هذه التحديات تواجه هيئات الصحة الوطنية في إنجلترا أول خفض حقيقي في التمويل هذا العام منذ 1997، وذلك بسبب ضغوط التكلفة غير المتوقعة وارتفاع معدل التضخم، ولم تورد خطة سوناك ذكر هذه الحقيقة".

وتابع "إذا كان أي من المرشحين لزعامة حزب المحافظين ينوي حقاً تحسين الرعاية التي للمرضى كل الحق في أن يتوقعونها، عليه أن يمنح هيئة خدمات الصحة الوطنية استثمار رأس المال الذي هي في أمس الحاجة إليه".

وأردف مورتيمر "ينبغي على كلا المرشحين التزام خطة ممولة بالكامل لزيادة عدد الكوادر العاملة في الصحة وفي الرعاية، فكيف يمكن لأي رئيس وزراء أن يدعي أن هيئة خدمات الصحة الوطنية هي في حالة تأهب قصوى من دون إعطائها القوات التي تحتاجها على خط المواجهة؟".

وفي معرض تناوله مسألة تراكم الأعمال غير المنجزة، سيذكر سوناك يوم السبت أن "الملايين من الناس ينتظرون إجراء فحوص السرطان التي قد تنقذ حياتهم والعمليات الجراحية الكبرى والاستشارات الطبية".

وسيضيف "يستخدم الناس سلفاً المال الذي لا يستطيعون حقاً أن يستغنوا عنه من أجل الحصول على الرعاية من القطاع الخاص، وهذه خصخصة من الباب الخلفي، وهذا خطأ. يجب ألا يُضطر الناس إلى الاختيار والمسدس موجه إلى رؤوسهم".

وسيتابع "إذا لم نبدأ بشكل فوري باتباع نهج مختلف اختلافاً جذرياً، فإن هيئة الخدمات الصحية الوطنية ستتعرض لضغط لا يمكنها الاستمرار في تحمله وستنهار... وهكذا فمن اليوم الأول سأضع معالجة الأعمال المتراكمة في الصحة الوطنية على رأس أولوياتي في الخدمة العامة".

وسيقول سوناك أيضاً إنه سيتم توسيع تطبيق "الصحة الوطنية" الإلكتروني وخدمات الرقم الهاتفي 111 (الخاص بالهيئة) ليكونا المحطة الأولى التي يتجه إليها المريض، ما سيسمح له "بإدخال أعراضه ومن ثم يجري توجيهه إلى الشخص الأكثر تأهيلاً لمساعدته".

وسيدعم سوناك خطة لتوسيع عدد مراكز التشخيص المجتمعية، من خلال إعادة تخصيص 58 ألف متجر شاغر في الشوارع الرئيسة، بهدف زيادة عدد هذه المراكز إلى 200 مع حلول مارس 2024.

نُشر في اندبندنت بتاريخ 23 يوليو 2022

© The Independent

المزيد من دوليات