Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الإطار التنسيقي" يعلن اسم مرشحه لرئاسة الحكومة العراقية

يفترض عقد جلسة برلمانية بداية لانتخاب رئيس للجمهورية لاستكمال الاستحقاقات الدستورية

صورة من الأرشيف لمحمد شياع السوداني مرشح "الإطار التنسيقي" لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة (أ ف ب)

أعلن "الإطار التنسيقي"، أبرز تحالف شيعي في البرلمان العراقي، الإثنين 25 يوليو (تموز)، ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة وزراء العراق، في سياق أزمة سياسية متواصلة منذ تسعة أشهر.

وسمّى الإطار الذي يضم كتلاً شيعية أبرزها "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، و"كتلة الفتح" الممثلة لفصائل "الحشد الشعبي" الموالي لإيران، النائب الحالي والوزير والمحافظ السابق محمد شياع السوداني، المنبثق من الطبقة السياسية التقليدية، مرشحاً له.

وعقد الإطار الإثنين "اجتماعاً لاختيار مرشحه لرئاسة الوزراء"، وفق بيان صادر عنه، و"بأجواء إيجابية اتفق قادة الإطار التنسيقي وبالإجماع على ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء".

وأكد مصدر من الإطار أن "المنافس الأبرز للسوداني كان مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، لكنه اعتذر بشكل رسمي من ترشحه لرئاسة الحكومة المقبلة".

حسم المرشح

وفي السياق ذاته، أكد رئيس كتلة "السند الوطني" النائب أحمد الأسدي حسم مرشح الإطار لمنصب رئاسة الحكومة العراقية المقبلة، وقال الأسدي عبر "تويتر"، "قضي الأمر الذي فيه تستفتيان".

في المقابل، أكد القيادي في "الإطار التنسيقي" فاضل موات كسار، الأحد، أن ترشيح محمد شياع السوداني سيخضع إلى تصويت الهيئة العامة للإطار.

وقال كسار في تصريح صحافي إنه "تم ترشيح محمد شياع السوداني لانطباق الشروط التي وضعها الإطار في مواصفات رئيس الحكومة المقبلة عليه، كما أن لديه خبرة وتدرج في عدد من المناصب التي أدارها بكفاءة عالية".

وأضاف أن "رؤساء الكتل سيصوتون على مرشح الإطار ولن يختلفوا عليه لأنه كان من بين خمسة مرشحين اتفق عليهم الإطار التنسيقي وقياداته".

وتابع كسار أن "الإطار التنسيقي لم يكن عائقاً في يوم من الأيام أمام تشكيل الحكومة"، مشيراً إلى أنه "يتوجب على الكرد حسم ملف رئاسة الجمهورية الذي طال انتظاره لتسعة أشهر".

ومنذ أول انتخابات متعددة شهدتها البلاد في 2005 ونظمت بعد الغزو الأميركي الذي أدى الى سقوط نظام صدام حسين في 2003، يعود منصب رئيس الجمهورية تقليدياً إلى الأكراد، بينما يتولى الشيعة رئاسة الوزراء، والسنة مجلس النواب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

جلسة برلمانية

وينتظر الآن صدور رد فعل رجل الدين الشيعي والشخصية السياسية النافذة في العراق مقتدى الصدر، الذي لا يزال مؤثراً على المشهد السياسي على الرغم من أن تياره لم يعد ممثلاً في البرلمان. واستقال نواب التيار الصدري الـ73 في يونيو (حزيران) الماضي من البرلمان، وهم كانوا يحظون بأكبر عدد من المقاعد فيه.

ويفترض الآن بعد إعلان "الإطار التنسيقي" عقد جلسة برلمان بدايةً لانتخاب رئيس للجمهورية، لاستكمال الاستحقاقات الدستورية، من أجل المضي رسمياً بترشيح السوداني لرئاسة الحكومة.

لكن حتى الآن، لا يوجد توافق بعد على اسم رئيس الجمهورية بين الحزبين الكرديين الكبيرين.

ولم يتمكّن العراق من الخروج من الأزمة السياسية بعد مرور تسعة أشهر على الانتخابات البرلمانية المبكرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، التي جاءت لامتصاص الغضب الشعبي إثر تظاهرات غير مسبوقة.

وغالباً ما يكون المسار السياسي معقداً وطويلاً في العراق، بسبب الانقسامات الحادة والأزمات المتعددة وتأثير مجموعات مسلحة نافذة.

السيرة الذاتية

وكان السوداني (52 عاماً) سابقاً في حزب الدعوة تنظيم العراق، و"ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، قبل الاستقالة منهما حين طرح اسمه مرشحاً لرئاسة الوزراء في العام 2019. لكن اسمه رفض من قبل المتظاهرين حينها.

فاز السوداني بعضوية مجلس النواب العراقي ثلاث مرات آخرها في 2021، وشغل مناصب وزارية، حيث كان وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعية بين 2014 و2018، ووزيراً لحقوق الإنسان بين 2010 و2014، بحسب سيرة ذاتية صادرة عن مكتبه. وتولّى كذلك منصب محافظ ميسان، الواقعة في جنوب العراق.

اعتذار الأعرجي

وكان مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي أعلن اعتذاره الأحد عن قبول ترشيحه لمنصب رئاسة الوزراء، وقال في بيان أصدره مكتبه إنه "منذ تسعة أشهر والعملية السياسية تشهد انسداداً أضر بمصالح الشعب والوطن، وإيماناً مني بأن الوطن يستحق التضحية لذا أشكر لجنة الإطار الموقرة التي رشحت اسمي لمنصب رئاسة الوزراء".

وتابع، "أعلن اعتذاري من قبول الترشيح مقدماً أسمى آيات الشكر والتقدير لكل أبناء الشعب العراقي والنواب والكتل السياسية التي أعلنت دعمها لنا، ونأمل من الأخوة في الإطار بأن يحسموا خياراتهم لما فيه مصلحة العباد والبلاد".

شروط الأكراد

وفي حين حدد الحزب الديمقراطي الكردستاني شروطه للتصويت على مرشح منصب رئاسة الوزراء، قال النائب عن الحزب جياي تيمور في تصريح صحافي إن "هناك شروطاً للحزب الديمقراطي، أولها التوافق والمشاركة، فضلاً عن الشخص الذي سيتبوأ منصب رئيس مجلس الوزراء"، موضحاً أن "هناك شروطاً لأي رئيس وزراء ناجح، وهي تصفير المشكلات بين الإقليم والحكومة الاتحادية، ومحاربة الفساد وتقديم الفاسدين للقضاء، وحصر السلاح بيد القوات الأمنية، وضمان عدم تدخل الآخرين في الشأن العراقي".

المزيد من تقارير