Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مطار الرياض ينجو من أزمة تكدس السفر الدولية

الجهات المعنية عالجت المشكلة إثر خدمة 87 ألف مسافر في غضون 24 ساعة

أطلت أزمة " تكدس المسافرين" الدولية أمس على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسط موجة سفر عارمة مع بداية العطلة الصيفية في البلاد، اتجه خلالها عشرات الآلاف إلى المطار في غضون 24 ساعة، ما أربك الحركة هناك، إلا أن أي رحلة لم يتم تأجيلها على الرغم من ذلك، حسب قول المطار.

وبعد أن تداول الناشطون والمسافرون صوراً ومقاطع لتكدس المسافرين في المطار الوحيد بالعاصمة التي يقطنها نحو 7 ملايين شخص، عاد آخرون بعد ساعات إلى نشر مشاهد من الصالات والميادين المزدحمة، وقد عادت الحركة إلى طبيعتها.

وفي اتصال هاتفي مع إدارة المطار، قال مصدر مسؤول فيه لـ"اندبندنت عربية" إن الأمور "عادت إلى السلاسة، وكان الازدحام فقط في الصالات الدولية، وانتهى في غضون ساعات قليلة".

وتزامنت الحركة في مطار الرياض مع أخرى، ولكن بدرجات أقل في مطار الملك فهد الدولي في المنطقة الشرقية بالدمام، حيث سيطرت مشاعر التذمر والانزعاج على المسافرين، إثر تعطل سيور نقل الأمتعة وتهافت المسافرين على إنهاء إجراءات سفرهم قبل مغادرة الطائرات، بحسب قولهم.

احتياطات وقت الذروة

وأصدر مطار الرياض اليوم بياناً تضمن إشارة من إدارته إلى انتهاء الأزمة، وأفاد بأن "المطار خدم 87 ألف مسافر خلال الـساعات الـ24 الماضية، في صالات القدوم والمغادرة، تزامناً مع بدء موسم الصيف عبر جميع صالات المطار من دون إلغاء لأي رحلة".

 

ولفت إلى أن فترة الذروة الحالية تتطلب التأكد من الإجراءات التالية لتسهيل إجراءات السفر التي تشمل دخول صالات المطار للمسافرين فقط، والتأكد من توافق الأمتعة مع الوزن المسموح به في التذكرة، إلى جانب إصدار بطاقة الصعود إلكترونياً عبر موقع أو تطبيق شركة الطيران الخاصة بالمسافر قبل الوصول إلى المطار.

وفي بيان لاحق، قال مسؤولو المطار "إنه من المتوقع استقبال أكثر من 90 ألف من ضيوفنا المسافرين، نحن نعمل على تفعيل محطات إضافية لمنصات إنهاء إجراءات السفر (كاونترات) و تنظيم حركة المسافرين من خلال إدارة صفوف الانتظار". 

وذكّرت إدارة المطار عبر موقعها على "تويتر"، بـ"أهمية إحضار جواز السفر أو بطاقة الهوية بحسب متطلبات الوجهة، وتأكيد حجز الرحلة مع الحضور إلى المطار بوقت كافٍ للرحلات الداخلية ساعتين والدولية 3 ساعات، وأي وثائق سفر قد تحتاج إليها مثل التأشيرات والجواز الصحي أو فحص "بي سي آر، بحسب متطلبات الوجهة والتأمين الطبي للأطفال تحت 12 سنة"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحاول المطار طمأنة عملائه بالقول إن "خدمتهم وراحتهم تُعدّ أولوية قصوى"، مؤكداً أنه سيقوم بتحديثات مستمرة من خلال قنواته في وسائل التواصل الاجتماعي.

الدمام يدعم طاقمه ويعتذر

بدوره أعرب مطار الدمام عن اعتذاره للمسافرين الذين واجهوا يوم أمس صعوبات في السفر عبره، وقالت إدارته "نعتذر لضيوفنا المسافرين عن ما تسبب لهم من إزعاج ونعمل جاهدين لتوفير كل التسهيلات وسبل الراحة لعموم المسافرين الكرام"، مؤكداً اليوم الأحد 3 يوليو (تموز) في تغريدة على حسابه في "تويتر"، عودة "انسيابية الحركة التشغيلية"، بعد أن قام بزيادة أعداد العاملين لدى الشركات المزودة بالخدمة.

وفي وقت قال أمس إنه قدم خدماته لأكثر من 50 ألف مسافر بين قادم ومغادر، لفت إلى أنه يتوقع اليوم، تدفق 31 ألف آخرين عبر صالاته، لكنه على الرغم من ذلك دعا الركاب مثل نظيره في الرياض إلى أخذ الإجراءات المطبقة على محمل الجد، مثل الوفاء بمتطلبات تعتبر بديهية، لكن بدا من التأكيد عليها أن عدداً من المسافرين لا يلتزم بها، فأكد على ضرورة "إحضار جواز السفر أو بطاقة الهوية حسب متطلبات الوجهة، إلى جانب وثائق السفر الإضافية مثل تأشيرة السفر، والجواز الصحي، وفحص فيروس كوفيد، والتأمين الطبي للأطفال تحت عمر 12عاماً".

وشدد المطار كذلك على ضرورة "إصدار بطاقة الصعود إلى الطائرة إلكترونياً عبر الموقع الإلكتروني أو تطبيق شركة الطيران قبل الوصول إلى المطار، كما التأكد من توافق أمتعة السفر مع الوزن المسموح به في تذكرة السفر" قبل قصد المطار، إلى غير ذلك من التحذيرات التي ألمح إلى أن الإخلال بها كان بين أسباب تكدس المسافرين.

وعلى الرغم من الارتباك الذي مرت به حركة المرور داخل مطار الرياض مساء الجمعة ، إلا أن مؤشرات دولية سجلت أن المطار كان "الأفضل تطوراً على مستوى العالم في 2022"، وحصد بذلك جائزة "سكاي تراكس" العالمية، وفقاً لتوثيق هيئة الطيران المدني السعودية.

 مواسم التكدس

وأعاد تكدس المسافرين في مطار الملك خالد، حادثة مماثلة في السعودية قبل شهرين في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة التي تزامنت هي الأخرى مع بدء إجازة عيد الفطر وموسم العمرة، والتي استدعت توجيه وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر، "بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة للوقوف على أسباب تأخر وعدم انتظام بعض رحلات المسافرين والمعتمرين والتحقيق في ما حدث، وتحديد المتسببين في ذلك، بهدف اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة، والمعالجات الفنية الكفيلة بالمحافظة على جودة الخدمات المقدمة للمسافرين".

وتفاعل المغردون السعوديون مع الحركة، إذ قال أحدهم "تستمر المشكلة كل سنة وكأننا ما ندري أن هناك إجازة وصيفاً. سلسلة مواسم التكدس تزامناً مع بداية الإجازة الصيفية تكشف عن ضعف الطاقة الاستيعابية في المطارات".

في حين ذكر أحد المسافرين أنه ظل ينتظر في صالات المطار ما يقارب خمس ساعات بعد أن تاخر موعد إقلاع طائرته.

 

ووصف مسافر آخر ما حدث في مطار الرياض بالكارثي، وقال في تغريدة "شيء كارثي وتنظيم سيّء جداً، إما يزيدوا عدد الكونترات أو يغيروا جداول الرحلات. هل يعقل تنظيم 50 رحلة على 4 كونترات في ساعة واحدة؟"

 تقييم المطارات

وتأتي مشكلة تكدس المسافرين في مطار العاصمة السعودية، بعد أسبوعين من إصدار الهيئة العامة للطيران المدني تقريرها الشهري الخاص بأداء المطارات المحلية والدولية في البلاد.

وبحسب تقرير شهر مايو (أيار) الذي صدر في 16 يونيو (حزيران) الماضي، أكدت الهيئة التزامها مبدأ الشفافية تجاه تقييم أداء المطارات، وفقاً لـ14 معياراً أساسياً لقياس الأداء، أبرزها أوقات انتظار المسافرين في إجراءات السفر، والوقت الذي يقضيه المسافر أمام سير الأمتعة ومناطق الجوازات والجمارك، علاوة على معايير تتعلق بذوي الإعاقة، ومعايير أخرى وفق أفضل الممارسات العالمية.

 

 

وقالت إن "تطبيق تلك المعايير تأتي تطبيقاً للتوجهات الاستراتيجية التي تستهدف تجويد الخدمات المقدمة للمسافرين، ورفع مستواها، وتحسين تجربة المسافر في مطارات بحيث قسمت التقييم إلى خمسة فئات، تبدأ بفئة المطارات الدولية، التي يزيد عدد المسافرين فيها على 15 مليون مسافر سنوياً".

 وحصل مطار الملك خالد الدولي الذي شهد تكدساً مؤقتاً أمس على المركز الأول بنسبة التزام بلغت 82 في المئة، بينما جاء ثانياً مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة بنسبة التزام وصلت إلى 73 في المئة.

الأحوال الجوية

إلى ذلك لفت مركز الأرصاد الجوية السعودي في نشرته اليوم الأحد، إلى استمرار حالة من "تأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار تحد من مدى الرؤية الأفقية على المنطقة الشرقية وأجزاء من الحدود الشمالية وكذلك منطقة نجران تمتد إلى الأجزاء الساحلية الممتدة من منطقة مكة المكرمة إلى جازان قد تؤدي الى شبه انعدام في مدى الرؤية الافقية على أجزاء من تلك المناطق"، لكن هيئة الطيران المدني لم تعلن عن أي تحذير من شأنه التأثير على الرحلات المجدولة في البلاد، سواء بالتأجيل أو الإلغاء.

 

المزيد من متابعات