Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ارتفاع التضخم بمصر يضع الاقتصاد غير النفطي في مأزق

معدل زيادة الأسعار لمستلزمات الإنتاج سجل أعلى مستوياته في 6 أشهر

ارتفاع التضخم في مصر وصل لأعلى مستوياته منذ 2018 (أ ف ب)

كشف تقرير حديث عن استمرار تراجع الطلب والنشاط على مستوى الاقتصاد غير المنتج للنفط في مصر خلال شهر مايو (أيار) الماضي، حيث استمرت ضغوط الأسعار المتزايدة في التأثير على إنفاق العملاء.

وتسببت أزمات التضخم العالمي ومشكلات سلاسل التوريد في ارتفاع حدة الأزمات التي تواجه الاقتصاد المصري منذ بداية العام الحالي، وهو ما دفع الحكومة إلى اتخاذ عدد من الإجراءات، أهمها رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بنحو 3 في المئة خلال اجتماعين للجنة السياسة النقدية، أحدهما كان اجتماعاً استثنائياً.

ووفق مؤشر "ستاندرد أند بورز غلوبال" لمديري المشتريات في مصر، تسارع التضخم لتكلفة مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوياته في 6 أشهر، وسط ارتفاع أسعار السلع العالمية وارتفاع الدولار وحظر عدد من السلع المستوردة، ونتيجة لذلك خفضت الشركات في مصر مشترياتها من مستلزمات الإنتاج، كما خفضت مستويات التوظيف، كما تراجعت التوقعات في شأن النشاط المستقبلي إلى ثاني أدنى مستوى لها في تاريخ السلسلة.

التضخم عند أعلى مستوى منذ 2018

على صعيد التضخم، كشفت البيانات الرسمية، عن ارتفاع معدل التضخم السنوي في مصر ليسجل 14.9 في المئة خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2018، يأتي ذلك بفعل ارتفاع أسعار كل السلع، على رأسها السلع الغذائية.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية 129 نقطة لشهر أبريل (نيسان) 2022، مسجلاً بذلك ارتفاعاً قدره 3.7 في المئة عن الأرقام الخاصة بشهر مارس (آذار) 2022. وسجل معدل التضـخم السنوي 14.9 في المئة لشهر أبريل 2022 مقابل نحو 4.4 في المئة للشهر نفسه من العام السابق.

في الوقت ذاته، سجل مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير المنتج للنفط بمصر، ارتفاعاً طفيفاً من 46.9 نقطة في شهر أبريل الماضي، إلى مستوى 47 نقطة في شهر مايو (أيار) الماضي، لكنه ظل يشير إلى تدهور أحوال القطاع. وأوضح التقرير، أن القراءة الأخيرة للمؤشر تمثل الانخفاض الشهري الثامن عشر على التوالي في ظروف الأعمال.

واستمر العنصران الأكثر إسهاماً في مؤشر مديري المشتريات، وهما الإنتاج والطلبات الجديدة بمصر، في تسجيل مستوى أقل بكثير من المستوى المحايد (50 نقطة) في شهر مايو، مما يشير إلى انخفاض حاد في النشاط التجاري والطلب، على التوالي.

يشار إلى أن الانخفاض في الطلبات الجديدة كان الأسرع منذ شهر يونيو من عام 2020. وأشار التقرير إلى أنه في الحالات التي انخفضت فيها المبيعات، غالباً ما ذكرت الشركات أن ضغوط الأسعار المتزايدة أدت إلى انخفاض في طلب العملاء.

قرارات أثرت على السوق المحلية

وأشارت "ستاندرد أند بورز غلوبال"، إلى تأثير قرارين رئيسين في الأسابيع الأخيرة على السوق المحلية في مصر، وهما حظر عدد من المنتجات الأجنبية بسبب مشكلات الاعتماد، ما أدى إلى نقص الإمدادات للعديد من الشركات. وثانياً، اشتراط خطابات الاعتماد لاستيراد البضائع، ما أدى إلى زيادة التأخيرات الجمركية.

وذكرت الشركات أن هذه القيود غالباً ما جعلت من الصعب الحصول على السلع في الوقت المناسب، إضافة إلى أنها أسهمت في الانخفاض الملحوظ بالإنتاج. وأشار التقرير إلى أن مواعيد تسليم الموردين تدهورت للشهر السابع على التوالي، حيث استمر انخفاض مشتريات مستلزمات الإنتاج، وإن كان بوتيرة أقل، وعلى الرغم من ذلك، ظلت مستويات المخزون مستقرة بشكل عام، حيث استخدمت مستلزمات إنتاج أقل.

وفي الوقت نفسه، تسارع معدل التضخم لتكلفة مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى في ستة أشهر خلال مايو الماضي. وبينت الشركات أن هذا يرجع أساساً إلى تأثير الحرب الروسية - الأوكرانية على أسعار السلع العالمية، إضافة إلى زيادة تكاليف الاستيراد بسبب نقص المعروض وارتفاع قيمة الدولار. وارتفعت كذلك تكاليف التوظيف لأول مرة منذ خمسة أشهر، على الرغم من أن الزيادة كانت جزئية فقط.

ورفعت الشركات غير المنتجة للنفط أسعارها إلى حد أكبر خلال شهر مايو، تماشياً مع تضخم التكلفة المرتفع. ومع ذلك، كان الارتفاع الإجمالي متواضعاً فقط، مما يشير إلى أن الشركات لم ترفع أسعارها بشكل متكرر مع ارتفاع التكلفة، وذلك حفاظاً على أحجام المبيعات.

وفيما يتعلق بالتوظيف، أشارت أحدث بيانات الدراسة إلى انخفاض متواضع في التوظيف خلال شهر مايو، وذلك للشهر السابع على التوالي. يذكر أن بعض الشركات أشارت إلى أن زيادة التكلفة وانخفاض أحجام الطلبات الجديدة أدى بها إلى تقليص أحجام القوى العاملة، كما انخفضت الأعمال المتراكمة في شهر مايو، ما أدى إلى تمديد سلسلة التراجع إلى أربعة أشهر.

وتراجعت التوقعات في شأن النشاط التجاري المستقبلي في القطاع غير المنتج للنفط إلى ثاني أدنى مستوى على الإطلاق في شهر مايو منذ شهر أبريل 2012، بعد أن وصلت إلى أدنى مستوى لها بمارس، في حين كان هناك توازن في الآراء بين الشركات في شأن زيادة الإنتاج خلال الاثني عشر شهراً القادمة، في ظل مخاوف متزايدة من أن الضغوط التضخمية ستحد من النمو.

انخفاض الرقم القياسي للصناعات التحويلية

كان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قد كشف عن انخفاض الرقم القياسي للصناعات التحويلية والاستخراجية (من دون الزيت الخام والمنتجات البترولية) بنسبة 1.64 في المئة من 112.46 خلال شهر فبراير (شباط) 2022 إلى 110.62 خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2022.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبلغ الرقم القياسي لصناعة المنتجات الغذائية 146.77 خلال شهر فبراير 2022 مقارنة بشهر يناير 2022، حيث بلغ 65.142 بارتفاع قدره 2.89 في المئة، وذلك لزيادة الإنتاج للاستعداد لشهر رمضان المبارك. كما بلغ الرقم القياسي لصناعة الأجهزة الكهربائية 140.5 خلال شهر فبراير 2022 مقارنة بشهر يناير 2022، حيث بلغ 124.04 بارتفاع قدره 13.27 في المئة، وذلك لزيادة الطلب على الأجهزة الكهربائية.

وبلغ الرقم القياسي لصناعة صناعة الورق ومنتجاته 77.04 خلال شهر فبراير 2022 مقارنة بشهر يناير 2022، حيث بلغ 79.66 بنسبة انخفاض قدرها 3.29 في المئة. كما بلغ الرقم القياسي لصناعة المواد والمنتجات الكيماوية 94.7 خلال شهر فبراير 2022 مقارنة بشهر يناير 2022 حيث بلغ 105.61 بانخفاض بلغت نسبته 10.33 في المئة، وذلك وفقاً لاحتياجات السوق.

اقرأ المزيد