Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أم بريطانية مسجونة في ايران تضرب عن الطعام مرة ثانية احتجاجا على "حبسها التعسفي"

منظمة العفو الدولية ترى إنه "من المريع أن تصل الأمور الى هذا المصاف"، وزوجها يخطط لإضراب عن الطعام تضامنا معها

نازانين وابنتها في زمن أقل قسوة (موقع نيوزفرومويمن.كوم)

بدأت نازانين زاغاري- راتكليف الإيرانية - البريطانية التي تعمل في مؤسسة خيرية والمسجونة حالياً في إيران، إضراباً جديداً عن الطعام احتجاجاً على حبسها، بحسب ما قال زوجها.

وكانت هذه السيدة، وهي أم لطفلة واحدة وتحمل الجنسيتين الإيرانية والبريطانية، احتُجِزت منذ ثلاث سنوات بعد اتهامها بالتجسس- وهي تهمة تنكرها بشدة- وصدر عليها حكم بالسجن خمس سنوات.

وكانت زاغاري راتكليف أضربت عن الطعام في يناير (كانون الثاني) الماضي احتجاجاً على رفض طلبها بالحصول على عناية طبية.

وفي يوم السبت الماضي، قال زوجها ريتشارد راتكليف، بعد أن اتصلت زوجته به هاتفيا من السجن: "هي أعلمت القضاء الإيراني أنها بدأت إضراباً جديداً عن الطعام (هي ستشرب الماء) احتجاجاً على استمرار حبسها المجحف".

وأضاف راتكليف "هذه خطوة ما برحت تهدّد بالقيام بها منذ فترة. كانت نازانين قد وعدت أنه إذا بلغت ابنتها غابرييلا يوم ميلادها الخامس وهي ما زالت في الحبس، فإنها عند ذلك ستفعل شيئاً لتبلغ الحكومتين أن الكيل قد طفح. فهذه الحال استمرت فعلاً أطول مما ينبغي".

وأضاف معلقاً عن مكالمتها الهاتفية معه "اليوم كان صوتها انفعالياً ولكن نبرته كانت هادئة. وهدفها من الإضراب هو إطلاق سراحها من دون شروط. فهي منذ فترة طويلة تستحق الإفراج عنها".

وقال إنه سيبدأ بوقفة احتجاجية متواصلة أمام السفارة الإيرانية في لندن ابتداء من ظهر أمس، وأنه التزم عدم الأكل حتى تنهي زوجته إضرابها عن الطعام في إيران.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح راتكليف عما ينوي فعله قائلاً "نحن نخطّط لتنظيم مناسبة صغيرة أمام السفارة الإيرانية للإشارة إلى عيد ميلاد غابرييلا – أتذكر أننا حين أحيينا عيد ميلادها الثاني لم نكن نعرف حتى أين هي نازانين، والآن ها نحن نحيي عيد ميلادها الخامس".

أضاف زوج السجينة نازانين "ومع قرار نازانين الإضراب عن الطعام، سأبدأ اليوم بوقفة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية، وربما ينضمّ إليّ بعض الأصدقاء وأفراد عائلتي من وقت إلى آخر. وخلال هذه الوقفة لن آكل وسأواصل الصيام حتى ينتهي إضرابها عن الطعام. أنا وعدت في المرة السابقة أنها إذا أضربت عن الطعام ثانية فإني لن أتركها تمرّ بهذا المحنة وحدها".

قالت كيت ألِن، مديرة "منظمة العفو الدولية" في المملكة المتحدة من جانبها، إنها ستزور راتكليف اليوم ووصفت الوضع بأنه "مفجع فعلاً".

وفي هذا الصدد قالت إن "نازانين عانت الكثير، في حين أن زوجها الدؤوب ريتشارد بذل قصارى جهده للإفراج عنها وإعادتها إلى المملكة المتحدة، إلى البلد الذي تنتمي إليه.

وأضافت ألِن "نازانين سجينة رأي، ووضِعت في السجن بطريقة مجحفة بعد محاكمة صورية وتعرضت لكل أنواع العذاب- بما فيها السجن الانفرادي وألاعيب تعدها بالعناية الصحية التي هي في أمس الحاجة إليها".

وعلّقت مديرة "العفو الدولية" في المملكة المتحدة قائلة إنه "من المريع أن يصل الأمر إلى هذه النقطة، ونحن مع عدد لا محدود من الناس في شتى أنحاء البلد نأمل بشدة في أن تقوم السلطات الإيرانية بالشيء الصحيح وتفرج عن نازانين".

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية البريطانية، جيريمي هانت، إنه قضى وقتاً طويلاً يناقش القضية مع راتكليف يوم السبت الماضي. فبعد إعلان نازانين الإضراب عن الطعام، دعا هانت طهران على صفحته في موقع تويتر إلى "القيام بالشيء الصحيح... دعوا هذه المرأة البريئة تعود إلى بيتها".

وكان هانت منح نازانين زاغاري- راتكليف حصانة دبلوماسية في مارس (آذار) الماضي، لكن طهران رفضت الاعتراف بجنسيتها المزدوجة.

وكانت الآمال بالإفراج عنها في سياق صفقة تبادل للسجناء أحبطت في أبريل (نيسان) الماضي حين تراجعت إيران عن التقارير القائلة باحتمال إبرام اتفاق كهذا. وقال هانت إنه "من سوء الحظ" أن يتراجع وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بطريقة ما عن عرضه، بعد قوله إن من الممكن أن يُفرَج عنها.

 وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مضى على اعتقال العاملة في المجال الخيري، نازانين راتكليف، ألف يوم في سجون إيران.

© The Independent

المزيد من دوليات