6 سنوات في أروقة المحاكم... والمحصلة 48 عاما من السجن لمحمد مرسي

نرصد مسار محاكمات الرئيس المصري الأسبق في قضايا عدة... أبرزها "التخابر مع حماس وقطر" و"اقتحام السجون" و"أحداث الاتحادية"

الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي في قفص الاتهام خلال إحدى محاكماته (أ.ب)

"6 أعوام من المحاكمات في قضايا مختلفة، قضت فيها عدة محاكم بالقاهرة، بما محصلته 48 عاماً من السجن بأحكام نهائية، فيما كان القضاء لا يزال ينظر في قضيتين أخريين، قبل أن يتوفى صاحبهم إثر نوبة قلبية مفاجئة"، هكذا كان مسار رحلة محاكمات الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، الذى ظهر للمرة الأولى في قفص الاتهام نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، خلال أول جلسة لمحاكمته في القضية، التي عُرفت إعلامياً باسم "أحداث قصر الاتحادية".

وحسب رصد لـ"اندبندنت عربية"، فقد صدرت بحق مرسي أربعة أحكام قضائية نهائية، كان أولها في 2016، وتلاه حكمان في 2017، ورابع في 2018، فيما كانت المحاكم المصرية لا تزال تنظر قضيتين أخريين.

قضية أحداث الاتحادية

جاء أول حكم نهائي بحق مرسي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2016، حين أيدت محكمة النقض حكماً بسجنه  20عاماً، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"أحداث قصر الاتحادية" الرئاسي، التي أُحيلت إلى القضاء في الأول من سبتمبر (أيلول) 2013.

بدأت محاكمة مرسي في تلك القضية، التي تتعلق باتهامات نفى دفاع مرسي صحتها، وبينها التحريض على العنف، في الرابع من نوفمبر 2013، إذ صدر أول حكم بحق مرسي في 21 أبريل (نيسان) 2015 بالسجن 20 عاماً والخضوع لمراقبة الشرطة خمس سنوات إضافية (بعد قضاء العقوبة).

وتعود وقائع القضية إلى اشتباكات دموية وقعت في 5 ديسمبر (كانون الثاني) 2012، أمام قصر الاتحادية الرئاسي بالقاهرة، بين أنصار لجماعة الإخوان ومعارضين لمرسي يرفضون إعلاناً دستورياً أصدره في نوفمبر من ذلك العام.

قائمة الإرهاب

وبالتوازي مع قضية "أحداث الاتحادية"، كان مرسي يُحاكم في عدة قضايا أخرى، من بينها "التحريض على العنف والإرهاب"، وفي 21  مايو (أيار) 2017، أيَّدت محكمة النقض بشكل نهائي حكماً صدر عن محكمة الجنايات، في أبريل 2016، بإدراج مرسي و26 آخرين، بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع على قائمة الإرهاب في البلاد لمدة ثلاث سنوات، تطبيقاً لقانون "الكيانات الإرهابية". إذ اتهمت السلطات المصرية قيادات جماعة الإخوان وأفرادها بـ"التحريض على العنف والإرهاب"، فيما تقول الأخيرة إن نهجها سلمي في الاحتجاج على الإطاحة بمرسي.

التخابر مع حماس وقطر

ومن بين أبرز القضايا، التي كان يُحاكم فيها مرسي وآخرون من قيادات "جماعة الإخوان"، كانت تلك القضية المعروفة إعلامياً بـ"التخابر مع جهات أجنبية من بينها حماس وقطر".

وفي 16 سبتمبر 2017، قبلت محكمة النقض طعن مرسي على تلك القضية، الذي تم تقديمه في 15 أغسطس (آب) 2016، وخففت الحكم الأولي الصادر، في 18 يونيو (حزيران) 2016، من السجن 40 عاماً إلى 25 عاماً.

وشملت القضية، التي بدأت أولى جلساتها في فبراير (شباط) 2015، أحكاماً بين السجن المؤبد (25 عاماً) والإعدام بحق متهمين آخرين غيابياً وحضورياً.

إهانة القضاء

وفي العام 2018، أيَّدت محكمة النقض (أعلى محكمة طعون) حكماً بالحبس ثلاث سنوات بحق مرسي، إثر إدانته بإهانة السلطة القضائية إبان حكمه (2012- 2013) في قضية عُرفت إعلامياً باسم "إهانة السلطة القضائية"، إذ أحيل مرسي و24 متهماً آخرين، بينهم شخصيات عامة ونشطاء، إلى محكمة "الجنايات" في 19 يناير (كانون الثاني) 2014.

وعُقدت أولى جلسات المحاكمة في 23 مايو 2015، وصدر حكم أولي، في 30 ديسمبر 2017، بحبس مرسي وآخرين ثلاثة أعوام، قبل الطعن عليه وصدور حكم نهائي.

اقتحام السجون

وفي تلك القضية التي توفى مرسي، أمس الاثنين، خلال محاكمته بها، كان الرئيس المصري الأسبق، يُعاد محاكمته بها منذ 26 فبراير 2017.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تعود هذه القضية، إلى أحداث تزامنت مع ثورة 25 يناير 2011،  شهدت فيها مصر انفلاتاً أمنياً واسعاً، أسفر عن اقتحام الحدود وكذلك السجون، وهروب عدد كبير من السجناء، بينهم مرسي، وعرفت إعلامياً بـ"اقتحام السجون"، و"الهروب من سجن وادي النطرون"، و"اقتحام الحدود الشرقية".

وفي ديسمبر 2013، أحيلت القضية إلى محكمة الجنايات، بعدما أحالت النيابة العامة مرسي، و130 متهماً آخرين إلى محكمة الجنايات، بتهمة الهروب من سجن وادي النطرون إبان ثورة 25 يناير.

وبدأت المحكمة نظر القضية في 28 يناير 2014، وصدر الحكم في 16 يونيو 2015 بإعدام مرسي، وكان ثاني حكم يصدر بحقه. وفي نوفمبر 2016، قضت محكمة النقض، أعلى محكمة للطعون في البلاد، بإلغاء أحكام بالإعدام والسجن المؤبد صادرة عن محكمة جنايات القاهرة، في يونيو 2015، بحق مرسي و26 آخرين، وإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات مغايرة.

ومع مواصلة إعادة المحاكمة في تلك القضية التي تمت في فبراير 2017، جاءت المحطة الأبرز منها عندما تواجه الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وجهاً لوجه مع الرئيس الأسبق محمد مرسي، حيث حضر مبارك في ديسمبر 2018 للإدلاء بشهادته، وذلك بعدما قررت المحكمة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) 2018، استدعاءه للإدلاء بشهادته.

التخابر مع حماس

في الـ16 من يونيو 2015 كانت محكمة جنايات القاهرة، أصدرت أحكاماً بينها السجن المؤبد بحق مرسي وآخرين، بخلاف الإعدام والسجن لآخرين. لكن محكمة النقض قررت، في نوفمبر 2016، إلغاء هذه الأحكام، وإعادة محاكمتهم.

وبدأت جلسات إعادة المحاكمة في 6 أغسطس 2017، ولا تزال القضية متداولة في ساحات القضاء، إذ تتهم النيابة العامة مرسي وآخرين بارتكاب جريمة التخابر مع حركة "حماس" في قطاع غزة.

المزيد من سياسة