Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"وول ستريت" تدخل مرحلة "السوق الهابطة" وسط تراجع المؤشرات

"ستاندرد آند بورز 500" يهوي بـ 20 في المئة من أعلى مستوياته و"ناسداك" إلى الخسائر

دخل المستثمرون في حالة من الهلع في جلسة الجمعة حيث شهدت تذبذباً حاداً بين الهبوط القوي خلال الجلسة ثم الاستقرار (أ ف ب)

شهدت جلسة "وول ستريت"، الجمعة 20 مايو (أيار) دخول مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" الذي يقيس أكبر 500 شركة مدرجة في البورصات الأميركية، في مرحلة "السوق الهابطة"، وذلك بعد هبوطه بنسبة 20 في المئة، وذلك من أعلى إغلاق قياسي وصله في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي.

هبوط المؤشرات

وكان المؤشر الذي يعد معياراً لأداء "وول ستريت" قد هوى خلال الجلسة إلى ما دون 3837 نقطة، وذلك للمرة الأولى منذ بداية أزمة كورونا في مارس (آذار) 2020، لكنه عاد واستقر مع إغلاق المؤشر عند نسبة 18 في المئة من أعلى مستوى وصله، كما انخفض مؤشر "ناسداك"، الذي يقيس الأسهم التكنولوجية بشكل رئيس، بنحو 27 في المئة من إغلاقه القياسي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

خوف في الأسواق

ودخل المستثمرون في حالة من الهلع في جلسة الجمعة، حيث شهدت تذبذباً حاداً بين الهبوط القوي خلال الجلسة ثم الاستقرار، ويكشف هذا التذبذب عمق الأزمة في "وول ستريت"، وعدم اليقين الذي تعيشه الأسواق في ظل التضخم المرتفع والسياسة المتشددة للاحتياطي الفيدرالي.

تاريخياً، دخل مؤشر "ستاندرد آند بورز" في مرحلة "السوق الهابطة" في الأزمات العميقة، حيث انخفض بمعدل 32.7 في المئة بنحو 13 مرة منذ عام 1946، بما في ذلك انخفاض بنحو 57 في المئة خلال السوق الهابطة بين الأعوام 2007 الى 2009 خلال الأزمة المالية، وذلك وفقاً لما نقلته "رويترز" عن مركز الأبحاث "CFRA".

الأسواق الهابطة

في الغالب، يحتاج المؤشر الى ما يزيد على عام في المتوسط حتى يصل إلى أدنى مستوياته خلال الأسواق الهابطة، ثم نحو عامين آخرين للعودة إلى أعلى مستوياته السابقة، وفقاً لبيانات المركز نفسه، وخلال 13 مرة التي هبط فيها المؤشر إلى الأسواق الهابطة، استغرقت العودة إلى مستويات التعادل أقل من ثلاثة أشهر إلى 69 شهراً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي العامين الماضيين، ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز" بنحو 114 في المئة من أدنى مستوى له في مارس 2020 (آذار)، عندما بدأت أزمة كورونا وهوت فيها الأسواق بشكل دراماتيكي، ثم بدأ المؤشر في التراجع مع بداية عام 2022، عندما أصبح البنك المركزي الأميركي أكثر تشدداً، إذ ألمح في غير مناسبة إلى أنه سيشدد السياسة النقدية بوتيرة أسرع من المتوقع لمحاربة ارتفاع التضخم، ورفع "المركزي" أسعار الفائدة بالفعل بمقدار 75 نقطة أساس أو 0.75 في المئة هذا العام، وتزداد التوقعات باتجاه "المركزي" نحو رفع إضافي بنحو ضعفي ما زاده حتى الآن.

خسائر متواصلة

ولعبت هذه المؤشرات في تكبد المؤشرات الرئيسة في "وول ستريت" خسائر هي الأقصى منذ بداية كورونا، فقد واصل مؤشرا "ستاندرد آند بورز" و"ناسداك"، تسجيلهما خسائر للأسبوع السابع على التوالي، وهي أطول سلسلة خسائر لهما منذ نهاية فقاعة "الدوت كوم" في عام 2001.

كما يعاني مؤشر "داو جونز"، الذي يقيس الشركات الصناعية، من انخفاضه الأسبوعي الثامن على التوالي، وهو الأطول منذ عام 1932 خلال فترة الكساد الكبير.

هبوط قطاع التجزئة

وكان هذا الأسبوع قد شهد دخول قطاع جديد إلى قائمة القطاعات التي تنهار، مع تراجع قطاع التجزئة بشكل كبير، وباع المستثمرون أسهم شركات مثل "وول مارت" و"تارغت" و"أمازون" و"كوسكو" و"والغرينز" و"روس" وغيرها، مع تزايد التوقعات بتراجع استهلاك الأفراد في الفترة المقبلة، نتيجة الركود المتوقع بسبب رفع الفوائد وضعف النمو.

مواصلة التكنولوجيا هبوطها

 أكثر قطاع يشهد انهياراً متواصلاً هو قطاع التكنولوجيا الذي استفاد من موجة الطلب على "الأونلاين"، والتواصل عن بُعد خلال أزمة كورونا، وارتفعت شركاته بشكل قوي، لكنه الآن يهوي بشكل شبه متواصل مع البيع المكثف للمستثمرين لما يسمى بأسهم النمو، فأغلب التوقعات ترجح تباطؤاً في النمو في السنوات المقبلة التي ستشهد زيادة في أسعار الفائدة، ويسعر المستثمرون حالياً زيادات في أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماعي "المركزي الأميركي" في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين.

المزيد من أسهم وبورصة